Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين تُصعّد قمع الشيعة.. اعتقالات وإهانات لعلماء وتحذيرات من التعذيب والإخفاء القسري

صعّدت السلطات البحرينية حملتها الأمنية ضد علماء الدين الشيعة، بعد تنفيذ موجة اعتقالات واسعة طالت 44 رجل دين في مختلف مناطق البلاد، وسط اتهامات حقوقية باستخدام قوانين الإرهاب لتصفية الحريات الدينية وترهيب المجتمع الشيعي.

وقالت منظمات حقوقية دولية وبحرينية إن قوات الأمن البحرينية اعتقلت رجال الدين في التاسع من مايو الجاري بطريقة تعسفية، من دون إبراز أوامر قضائية، مع توجيه اتهامات وصفتها بـ”الكيدية” تتعلق بالتواصل مع الحرس الثوري الإيراني والانتماء إلى “جماعات إرهابية”، من دون تقديم أي أدلة قابلة للتحقق.

وأكد البيان الحقوقي أن السلطات البحرينية أخضعت المعتقلين لتحقيقات قاسية رافقتها “إهانات وتحقيقات مهينة وتحط من الكرامة”، فيما حُرم عدد منهم من حضور محامين أثناء جلسات التحقيق أمام نيابة الجرائم الإرهابية.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن النيابة العامة استدعت بعض المحامين بعد منتصف الليل فقط لإثبات حصول التواصل شكلياً، بينما استمرت التحقيقات مع المعتقلين في ظل غياب الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وأشارت المنظمات إلى أن قوات الأمن صادرت ممتلكات المعتقلين الشخصية، بما فيها الهواتف والأجهزة الإلكترونية والكتب الدينية والفكرية، خلال عمليات المداهمة التي نفذتها عناصر بملابس مدنية.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية إنها اعتقلت 41 شخصاً “على صلة بالحرس الثوري الإيراني”، زاعمة أن القضايا مرتبطة بـ”التعاطف مع الهجمات الإيرانية”، إلا أن البيان الحقوقي أكد أن الحكومة لم تقدم حتى الآن أي دليل موضوعي يدعم مزاعمها.

ومن بين المعتقلين شخصيات دينية بارزة، أبرزها الشيخ محمد صنقور، مدير مركز الهدى للدراسات الإسلامية وإمام جامع الإمام الصادق في الدراز، إضافة إلى الشيخ علي الصددي المعروف بخطبه المنتقدة للأوضاع السياسية والمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن اعتقال علماء الدين يأتي ضمن “نمط ممنهج” يستهدف الطائفة الشيعية في البحرين منذ عام 2011، شمل هدم مساجد وإسقاط جنسيات واعتقالات سياسية وترحيلاً قسرياً لرجال دين بارزين.

كما حذرت من خطر تعرض المعتقلين للتعذيب أو الإخفاء القسري، خاصة في ظل السجل البحريني الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

وأشار البيان إلى أن البحرين، بصفتها دولة موقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب، ملزمة قانونياً بضمان سلامة المحتجزين وعدم إخضاعهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.

وذكّرت المنظمات بأن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة كانت قد أعربت سابقاً عن قلقها من استخدام البحرين لقوانين الإرهاب بصيغ فضفاضة لقمع المعارضين والنشطاء، مع توثيق حالات اعتقال تعسفي وتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية في قضايا مرتبطة بالأمن القومي.

واتهم البيان السلطات البحرينية باستخدام الإعلام الرسمي ومنصات موالية للدولة لتشويه المعتقلين وعرض صورهم بطريقة توحي بإدانتهم المسبقة، ما اعتبرته المنظمات انتهاكاً صارخاً لمبدأ قرينة البراءة وتقويضاً لنزاهة أي محاكمات مستقبلية.

كما انتقدت المنظمات ما وصفته بسياسة “إعلانات الولاء القسرية”، بعد نشر بيانات من جمعيات خيرية تؤكد الولاء والطاعة للملك والحكومة، معتبرة أن هذه البيانات المنتزعة تحت الضغط تمثل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير وتفريغاً للمجتمع المدني من دوره الحقيقي.

وحذرت المنظمات من أن استمرار هذا النهج الأمني سيؤدي إلى تعميق الانقسام الطائفي وتمزيق النسيج الاجتماعي في البحرين، عبر تجريم الانتماءات الدينية والمعتقدات الفكرية واستخدامها ذريعة للملاحقة الأمنية.

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان، وبينها منتدى البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان ومعهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن علماء الدين المعتقلين، وضمان حقهم في التواصل مع محامين وعائلاتهم، ووقف استخدام قوانين الإرهاب لتقييد حرية الدين والتعبير في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى