Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

منتدى حقوقي: اعتقال 44 عالم دين شيعياً يكشف توظيف الخطاب الأمني بالاستهداف الطائفي

حذر منتدى البحرين لحقوق الإنسان من خطورة توظيف السلطات البحرينية الخطاب الأمني في تبرير ما وصفه بـ”الاستهداف الطائفي” بحق الطائفة الشيعية، وذلك عقب اعتقال 44 عالم دين شيعياً وسط انقطاع أخبار عدد كبير منهم.

وقال المنتدى إن البحرين صعّدت حملتها الأمنية عبر توجيه اتهامات سياسية وصفها بـ”الكاذبة والملفقة” ضد نخبة من علماء الدين الشيعة، متهمةً إياهم بالارتباط بـالحرس الثوري الإيراني، رغم أن المعتقلين يعملون في مجالات التبليغ الديني والإرشاد والوعظ وليسوا ناشطين سياسيين.

وأوضح المنتدى أن السلطات البحرينية نفذت حملة اعتقالات تعسفية طالت 44 رجل دين شيعياً، معتبراً أن الاعتقالات جاءت على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من توترات مرتبطة بالدور الحكومي البحريني ووجود قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي البحرينية.

وأشار إلى أن المعتقلين يضمون أساتذة بحث خارج في الحوزات العلمية، وأئمة صلاة الجمعة والجماعة، ومديري حوزات دينية، وخطباء منبر حسيني، إضافة إلى أعضاء في المجلس الإسلامي العلمائي.

وانتقد المنتدى ما وصفه بـ”الإدانات المسبقة” الصادرة عن الحكومة البحرينية قبل أي محاكمات أو تحقيقات مستقلة، معتبراً أن السلطة اختارت مسبقاً تطبيق عقوبات مشددة بحق المواطنين المخالفين لنهجها السياسي دون المرور بإجراءات قضائية عادلة.

وأكد أن البيانات الرسمية استخدمت توصيفات قطعية مثل “تنظيم إرهابي” و”تمويل الإرهاب” و”التخابر” و”الاتصال المباشر بالحرس الثوري”، رغم أن القضية ما تزال في مرحلة التحريات والاستدلال، وفقاً للبيانات الحكومية نفسها.

ورأى المنتدى أن ذلك يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ قرينة البراءة المنصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك المادة 20 من الدستور البحريني.

كما اعتبر أن استخدام مصطلحات مثل “التعاطف” و”نشر الولاء للخارج” و”التأثير على الإرادة الوطنية” يعكس توظيفاً سياسياً وأمنياً فضفاضاً لا يستند إلى أدلة قانونية واضحة على ارتكاب جرائم فعلية.

وأشار المنتدى إلى أن وزارة الداخلية البحرينية أرفقت بياناتها بحملات إعلامية وتحليلات وصفها بـ”التحريضية”، تضمنت عرض صور ومضبوطات ومواد دينية وشخصيات شيعية بصورة توحي بوجود ربط جماعي بين الانتماء المذهبي والاشتباه الأمني.

وحذر المنتدى من أن هذه الممارسات تهدد النسيج المجتمعي وتؤسس لخطاب تمييزي وطائفي يتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز المنصوص عليها في الدستور البحريني والمواثيق الدولية.

كما سجل غياب معلومات واضحة بشأن أوضاع المعتقلين والضمانات القانونية الخاصة بهم، بما في ذلك حرمانهم من التواصل مع المحامين والعائلات، وعدم الكشف عن أماكن احتجازهم أو ظروف الاعتقال.

وأضاف أن السلطات لم تضمن عرض المعتقلين على جهات قضائية مستقلة خلال مدد قانونية معقولة، كما لم توفر ضمانات الحماية من الإخفاء القسري أو التعذيب أو سوء المعاملة.

وأشار المنتدى إلى أن بعض المعتقلين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية حرجة، في ظل غياب معلومات حول مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.

وأكد المنتدى أن ربط الشعائر الدينية الشيعية والخطاب الديني والمؤسسات الاجتماعية بمفاهيم الإرهاب والتطرف يمثل اتجاهاً خطيراً نحو تجريم الفكر والانتماء الديني.

واعتبر أن هذه السياسات تتعارض مع حرية الدين والمعتقد وحرية التعبير المكفولتين بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كما تهدد السلم الأهلي وتعمق حالة الانقسام الطائفي داخل البحرين.

ودعا المنتدى الحقوقي، السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع علماء الدين الشيعة المعتقلين، واحترام مبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

كما طالب بوقف الخطاب الإعلامي التحريضي، والامتناع عن توظيف الرموز والشعائر والمؤسسات الدينية في الحملات الأمنية والإعلامية، وضمان الشفافية القانونية وتمكين المنظمات الحقوقية المستقلة من متابعة القضية.

ودعا أيضاً إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة أو الإخفاء القسري، وحماية حرية الدين والمعتقد والعمل الأهلي من المقاربات الأمنية التعميمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى