Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين تواصل تقييد الشعائر الشيعية.. وإلغاء عشرات المواكب والمآتم

تواصل السلطات البحرينية فرض قيود واسعة على إحياء الشعائر الدينية الشيعية، في إجراءات يرى منتدى البحرين لحقوق الإنسان أنها تمثل تضييقاً ممنهجاً على حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، ولا سيما مواكب العزاء والمجالس الحسينية.

وقال المنتدى في بيان اطلع عليه “بحريني ليكس”، إن القيود شملت منع مواكب العزاء في عدد من المناطق، وحصر إقامة المجالس والشعائر داخل المآتم والحسينيات، إلى جانب فرض توقيت محدد لإنهاء الفعاليات الدينية.

وأشار إلى أنه في 21 أغسطس/آب 2026 أُلغيت فعاليات العزاء الخاصة بذكرى شهادة الإمام حسن العسكري (ع)، نتيجة المنع الرسمي، في استمرار لإجراءات يقول المنتدى إنها طالت مناسبات دينية شيعية متتالية خلال العام الجاري.

وأوضح المنتدى أن السلطات كانت قد ألغت، في 8 يونيو/حزيران 2026، نحو 50 مأتماً وموكباً مخصصاً لإحياء ذكرى استشهاد الإمام السجاد (ع). كما أدت إجراءات مماثلة في 21 يوليو/تموز 2026، قبيل إحياء ذكرى شهادة الإمامين الحسن والرضا (ع)، إلى إلغاء 53 مأتماً مخصصاً لإحياء ذكرى الإمام الحسن (ع).

وفي 1 أغسطس/آب 2026، وبالتزامن مع إحياء ذكرى شهادة الإمام الرضا (ع)، أُلغيت، وفق رصد المنتدى، أكثر من 50 موكباً، ما يعكس، بحسبه، اتساع نطاق القيود المفروضة على الفعاليات الدينية الشيعية.

قيود متواصلة على المآتم والمواكب

قال المنتدى الحقوقي إن القائمين على المآتم والمواكب أُبلغوا بهذه القيود عبر التواصل المباشر أو من خلال تعميمات إلكترونية صادرة عن إدارة الأوقاف الجعفرية، منذ بداية موسم عاشوراء وحتى المناسبات الخاصة بإحياء ذكرى استشهاد الأئمة.

ويرى المنتدى أن انخراط إدارة الأوقاف الجعفرية في إصدار التعميمات وتنفيذ القيود يجعلها جزءاً مباشراً من الآلية الإدارية التي تُفرض من خلالها هذه الإجراءات على الطائفة الشيعية.

وأضاف أن السلطات لم تكتفِ بتقييد المواكب والمجالس، بل شهد العام الجاري أيضاً توقيف أشخاص على خلفية نشاطهم الديني، مشيراً إلى اعتقال ما يقارب 30 شخصاً بين رادود ورئيس مأتم حسيني منذ بداية العام.

وتثير هذه الإجراءات انتقادات حقوقية بشأن حدود حرية ممارسة الشعائر الدينية في البحرين، خصوصاً أن القيود تستهدف فعاليات جماعية ترتبط بمناسبات دينية متجذرة في المجتمع البحريني.

مخالفة للالتزامات الدولية

استنكر منتدى البحرين لحقوق الإنسان بشدة ما وصفها بالقرارات والإجراءات التعسفية، مؤكداً أنها تمثل، بحسب تقييمه، مخالفة للالتزامات القانونية الدولية التي تعهدت بها البحرين.

وأشار إلى المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حرية الفكر والوجدان والدين، وكذلك المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 30 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد حماية حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر.

كما استند المنتدى إلى المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بالحق في التجمع السلمي، وإلى المادة 26 التي تحظر التمييز على أساس الدين أو المعتقد.

ورأى المنتدى أن تقييد مواكب العزاء والمجالس الدينية، إلى جانب استدعاء أو توقيف القائمينعليها، يتعارض مع هذه الضمانات، خصوصاً عندما تكون الإجراءات مرتبطة بممارسة شعائر دينية سلمية.

تعارض مع الدستور البحريني

لفت المنتدى كذلك إلى أن هذه الممارسات تتعارض، وفقاً لرؤيته، مع الضمانات التي يتضمنها الدستور البحريني نفسه، ولا سيما المادة 22 التي تنص على أن «حرية الضمير مطلقة»، وتكفل الدولة «حرمة دور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقاً للعادات المرعية في البلاد».

ويرى المنتدى أن القيود المفروضة على المآتم والمواكب تمثل خروجاً على هذه الضمانات وعلى الأعراف الدينية والاجتماعية المتوارثة في البحرين، والتي تشكل الشعائر الحسينية جزءاً أساسياً منها.

وطالب المنتدى الحكومة البحرينية بالوقف الفوري لجميع الإجراءات والقيود المفروضة على إحياء الشعائر الدينية ومواكب العزاء، وضمان تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم بحرية، بما يتوافق مع الدستور والمواثيق الدولية.

كما دعا إلى إنهاء جميع أشكال التضييق الأمني على المآتم والحسينيات والمؤسسات الدينية، والكف عن استدعاء القائمين عليها أو الضغط عليهم بسبب أنشطتهم الدينية.

وطالب أيضاً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والموقوفين على خلفية مشاركتهم في تنظيم أو إحياء المآتم والشعائر الدينية.

ودعا المنتدى المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات إلى متابعة التطورات في البحرين، ورصد وتوثيق ما وصفها بالانتهاكات التي تطال المكوّن الشيعي، والتواصل مع السلطات البحرينية وحثها على احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى