Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

اعتقالات متواصلة في البحرين تطال رجال دين وكوادر حسينيات وعشرات الشبان

واصلت سلطات النظام الخليفي الحاكم في البحرين، حملة اعتقالات واستدعاءات أمنية في تصعيد جديد طال رجال دين، وكوادر مآتم وحسينيات، وعشرات الشبان من مناطق مختلفة، على خلفية المشاركة في مناسبات دينية أو أنشطة اجتماعية، في وقت تتجدد فيه الانتقادات الدولية لسجل المنامة في مجال حقوق الإنسان وحرية المعتقد والتعبير.

وأفادت مصادر محلية بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت الخطيب الحسيني وأستاذ الحوزة العلمية الشيخ جعفر الستري الأمجدي، بعد استدعائه للتحقيق الأمني وعرضه على النيابة العامة، في خطوة اعتبرها ناشطون امتداداً لسياسة استهداف الشخصيات الدينية والرموز المجتمعية، لا سيما خلال موسم إحياء المناسبات الدينية.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة اعتقالات متلاحقة شهدتها البحرين خلال الأسابيع الأخيرة، إذ اعتقلت السلطات في 20 يوليو الماضي الشاب محمد إسماعيل بعد مداهمة منزله فجراً، على خلفية ظهوره في بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك” تزامن مع مرور صواريخ في الأجواء، قبل أن تتوسع الحملة عبر استدعاءات أمنية طالت عدداً كبيراً من المواطنين.

وشملت الاستدعاءات والاعتقالات خلال الأيام التالية المواطنين سعيد أكبر الملا، وعلي القصاب، وعلي سعيد، وحسين العرب، وحسين عبد الإله، ومحمد أمين، وسيد هاشم إبراهيم، وحمزة سعيد زهير، وأحمد ياسين زهير، وسيد عباس سيد طاهر، ورضا حسام، فيما استمرت الإجراءات الأمنية بوتيرة متصاعدة مع بداية شهر أغسطس.

وامتدت الاعتقالات إلى المنافذ الحدودية، حيث أوقفت السلطات الشاب سيد علي سيد مازن أثناء عبوره جسر الملك فهد في 30 يوليو، كما اعتقلت الشاب حسن يوسف العصفور أثناء استعداده للسفر عبر مطار البحرين الدولي مطلع أغسطس، في خطوة أثارت تساؤلات حول توسيع دائرة الملاحقات لتشمل المواطنين حتى أثناء تنقلهم خارج البلاد.

وفي حصيلة الأيام الأولى من أغسطس، اعتقلت السلطات عبر المداهمات الشبان يونس أحمد حماد، وعبد الله فاضل الدقاق، وحسن عبد الأمير، وعيسى عباس، فيما طالت الاستدعاءات الأمنية كلاً من حسن علي التاجر، ومحمد عبد الوهاب حبيب، وسيد صالح نزار العلوي، ويوسف محسن المغني، والفتى نصر الله منصور، وجعفر الزاكي، وزهير جعفر أبو رويس، ورضا جعفر أبو رويس، وحسين عبد الله جمعة.

كما اعتقلت السلطات ثلاثة مواطنين من منطقة سماهيج، هم عبد الله سبت، وعباس عبد الله، وحسين شمسان، بعد استدعائهم للتحقيق على خلفية مشاركتهم في إحياء مراسم عزاء ليلة استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا، إلى جانب اعتقال علي مكي من منطقة الديه للسبب ذاته.

وامتدت حملة القمع إلى كوادر الحسينيات، حيث أوقفت السلطات محمد حسن جاسم النكال، وسيد عبد الله هاشم الخورجاني من جمعية سترة الخارجية، وأحمد عبد النبي زاير علي من كوادر مأتم أنصار العدالة في الدراز، في إطار ما وصفه ناشطون باستهداف المنظمين والعاملين في المؤسسات الدينية والمجتمعية.

ويقول حقوقيون إن هذه الاعتقالات تأتي ضمن سياسة متكررة تعتمد على الاستدعاءات الأمنية والمداهمات الليلية، وتوجيه اتهامات مرتبطة بالتجمعات أو الخطاب الديني أو النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تقلص مساحة الحريات العامة في البلاد.

وتشهد البحرين منذ سنوات انتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية بسبب القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي والممارسة الدينية، إضافة إلى استمرار اعتقال معارضين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، وإغلاق جمعيات سياسية ومنظمات مجتمع مدني، وسحب جنسيات عدد من المواطنين في مراحل مختلفة، رغم إعادة بعضها لاحقاً.

كما دعت منظمات دولية مراراً السلطات البحرينية إلى وقف استخدام القوانين الأمنية لملاحقة المعارضين والنشطاء، والإفراج عن المحتجزين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي، وضمان احترام الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة.

ويرتبط توقيت حملة القمع الحالية بحساسية المناسبات الدينية لدى الطائفة الشيعية، التي سبق أن شهدت في أعوام سابقة فرض قيود على بعض الفعاليات والشعائر، ما يجعل أي إجراءات أمنية خلال هذه الفترات محط اهتمام واسع داخل البحرين وخارجها.

وتشير تقديرات حقوقية إلى أن اعتماد السلطات على الاستدعاءات المتكررة والاعتقالات الوقائية يعكس استمرار المقاربة الأمنية في التعامل مع الملفات الداخلية، بدلاً من تبني حلول سياسية أو فتح المجال أمام المشاركة المجتمعية والحريات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى