Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين تشهد تصعيداً أمنياً جديداً.. اعتقالات وأحكام قضائية تثير انتقادات المعارضة

يتصاعد الجدل السياسي والحقوقي في البحرين بعد إعلان جهات معارضة عن موجة اعتقالات وأحكام قضائية جديدة خلال شهري أبريل ومايو 2026، على خلفية التوترات الإقليمية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط إدانة السلطات بتشديد الإجراءات الأمنية ضد شخصيات ونشطاء من الطائفة الشيعية.

وقالت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة إن الفترة الأخيرة شهدت حملة أمنية واسعة شملت استدعاءات واعتقالات لعدد من المواطنين، بينهم رجال دين ومنشدون دينيون وأطفال، إضافة إلى إصدار عشرات الأحكام القضائية في قضايا مرتبطة بالمواقف من الأحداث الإقليمية.

وبحسب بيانات نشرتها جهات معارضة، صدرت 91 عقوبة قضائية خلال أبريل ومايو 2026 في ملفات مرتبطة بتداعيات الحرب الإقليمية، بينها أحكام بالسجن لفترات مختلفة.

وأشارت البيانات إلى صدور 16 حكماً بالسجن المؤبد، و12 حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات، و22 حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات، إضافة إلى 30 حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات.

وتقول المعارضة إن هذه الإجراءات تعكس تصعيداً أمنياً يستهدف حرية التعبير والنشاط الديني والسياسي، بينما تؤكد السلطات البحرينية عادة أن الإجراءات القضائية والأمنية تتم وفق القانون ومرتبطة بالحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأعلنت جهات معارضة اعتقال عدد من المواطنين بعد استدعائهم للتحقيق، بينهم الرادود ناصر الكشري، وعبدالجبار ميرزا، وحسين درويش، وإيهاب الحمدي، وأحمد حسن، والسيد عبدالله ماجد، وحسين الخياط، ومحمود مسلم، ومهدي صالح، والأخوين علي وحسن الغانم، ورضا إبراهيم محمد حمادة، والسيد حسين جعفر، ومحمد سرحان.

كما قالت المعارضة إن السلطات اعتقلت طفلين هما مصطفى يوسف وزين محمد إبراهيم، ضمن الإجراءات الأخيرة.

وأضافت أن عدداً من القرى شهد انتشاراً أمنياً مكثفاً بالتزامن مع استدعاءات وتحقيقات أعقبت فعاليات دينية، معتبرة أن الإجراءات تأتي ضمن تضييق متزايد على النشاط الشيعي في البلاد.

وفي ملف آخر، أثار مرسوم حكومي يتعلق بإدارة الأوقاف الدينية جدلاً واسعاً، بعدما انتقدت جمعية الوفاق ما وصفته بتغيير جذري في طريقة إدارة الأوقاف الجعفرية.

وقالت الجمعية إن المرسوم رقم 31 لسنة 2026 يمثل تدخلاً سياسياً في الشؤون الدينية، مطالبة بإلغائه وإعادة النظر في الإجراءات المرتبطة بإدارة المؤسسات الوقفية.

واعتبرت الوفاق أن الخطوة تمس الخصوصية الدينية وآليات إدارة الوقف، مشيرة إلى أن الأوقاف ترتبط بقواعد شرعية وتاريخية لا ينبغي تعديلها بقرارات سياسية.

وترى الجمعية أن الإجراءات الأخيرة تأتي ضمن مسار أوسع من التضييق شمل اعتقال شخصيات دينية وإجراء تغييرات داخل مؤسسات دينية، معتبرة أن ذلك يهدد الثقة بين الدولة ومكونات المجتمع.

وأكدت المعارضة أن إدارة الأوقاف الدينية يجب أن تتم بما يحفظ استقلاليتها وطبيعتها المجتمعية، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

في المقابل، تؤكد الحكومة البحرينية في مواقفها الرسمية أن مؤسسات الدولة تعمل وفق الدستور والقانون، وأن الإجراءات المتعلقة بالأمن أو المؤسسات الرسمية تهدف إلى حماية الاستقرار وتنظيم العمل العام.

وتشهد البحرين منذ سنوات خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة، خصوصاً بعد احتجاجات عام 2011 وما تبعها من إجراءات أمنية وسياسية واسعة.

وتطالب قوى معارضة بإصلاحات سياسية وضمانات أوسع للحريات العامة والمشاركة، بينما تعتبر السلطات أن الأولوية تتمثل في حماية الأمن الداخلي ومنع أي تهديدات مرتبطة بالتوترات الإقليمية.

وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استقطاب متزايدة بسبب المواجهات المرتبطة بإيران وحلفائها، ما انعكس على الأوضاع الداخلية في عدة دول.

ويرى مراقبون أن استمرار التوتر بين السلطات والمعارضة البحرينية قد يزيد الحاجة إلى مسارات حوارية تقلل الاحتقان، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالحريات الدينية والسياسية.

وتبقى ملفات الاعتقالات والأحكام القضائية وإدارة المؤسسات الدينية من أبرز القضايا الخلافية التي تحدد طبيعة العلاقة بين الحكومة والمعارضة خلال المرحلة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى