Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مؤامرات وتحالفات

نظام آل خليفة يحول البحرين إلى منصة للحرب الإقليمية

أشعلت تصريحات دبلوماسية مثيرة للجدل موجة انتقادات حادة للنظام البحريني، بعد اتهامات بأن أراضي المملكة تحولت إلى منصة للحرب الإقليمية ونقطة انطلاق لعمليات عسكرية أمريكية في الحرب الدائرة على إيران، ما يضع حكومة آل خليفة في قلب عاصفة سياسية وأخلاقية متصاعدة.

وتحدث الدبلوماسي السابق أمير الموسوي عن معلومات قال إنها تشير إلى انطلاق صواريخ كروز من القواعد الأمريكية في البحرين لاستهداف منشآت داخل إيران، بينها موقع مدني قيل إنه مدرسة للبنات في مدينة ميناب.

وأثارت هذه الاتهامات، التي لم يصدر بشأنها تعليق رسمي مفصل من السلطات البحرينية أو الأمريكية حتى الآن، غضباً واسعاً في أوساط سياسية وإعلامية، حيث اعتبرها منتقدون دليلاً إضافياً على أن البحرين تحولت عملياً إلى قاعدة متقدمة للعمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ويرى مارضو النظام البحريني أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود قواعد عسكرية أجنبية، بل في حقيقة أن القرار العسكري المرتبط باستخدام هذه القواعد لم يعد بيد الدولة البحرينية نفسها.

ففي منطقة الجفير بالعاصمة المنامة يقع مقر الأسطول الخامس الأمريكي، الذي يمثل أحد أهم مراكز القيادة العسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ومن هذا الموقع، يقول معارضون، تُدار عمليات بحرية وجوية واسعة في المنطقة، في حين لا يملك المواطن البحريني أي تأثير فعلي على القرارات التي قد تجر بلاده إلى قلب صراعات إقليمية خطيرة.

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل البلاد إلى مركز عمليات عسكرية يجعل البحرين تلقائياً طرفاً في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وخصومها في المنطقة.

وتزامنت هذه الاتهامات مع تصاعد التوتر العسكري في الخليج، حيث أعلنت السلطات البحرينية مؤخراً اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قالت إنها كانت تستهدف البلاد.

وتقول الحكومة الحبرينية إن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض 70 صاروخاً و76 طائرة مسيّرة خلال الهجمات الأخيرة.

لكن منتقدي النظام يطرحون سؤالاً مختلفاً: لماذا أصبحت البحرين هدفاً أساسياً في هذه المواجهة؟.

ويرى هؤلاء أن السبب واضح، وهو أن المملكة تحولت إلى مركز متقدم للعمليات العسكرية الأمريكية، ما يجعلها هدفاً مباشراً لأي رد عسكري من خصوم واشنطن.

ويحذر محللون من أن هذا الواقع قد يضع الشعب البحريني في دائرة الخطر، رغم أنه لا يملك أي دور في القرارات العسكرية التي تُتخذ داخل القواعد الأجنبية.

ويقول معارضون إن وجود قواعد عسكرية أجنبية بهذا الحجم يقوض فكرة السيادة الوطنية. فالقواعد الأمريكية في البحرين لا تقتصر على وجود رمزي أو تدريبي، بل تشكل جزءاً أساسياً من البنية العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وتوفر السلطات البحرينية، دعماً لوجستياً وأمنياً واسعاً لهذه القواعد، ما يجعل الدولة شريكاً فعلياً في العمليات العسكرية التي تنطلق منها ما يحول البلاد إلى ما يشبه “منصة عمليات” تستخدمها القوى الكبرى لخوض حروبها الإقليمية.

وقد دافعت الحكومة البحرينية مراراً عن علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، معتبرة أن وجود الأسطول الخامس يوفر مظلة أمنية لحماية البلاد ودول الخليج من التهديدات الإقليمية.

لكن منتقدين يرون أن هذا التحالف جاء بثمن سياسي وأمني باهظ، فبدلاً من أن تكون البحرين دولة صغيرة تسعى إلى الحياد وتجنب الصراعات، أصبحت في نظر كثيرين جزءاً من محور عسكري متورط في نزاعات المنطقة.

ويقول محللون إن هذا الخيار السياسي جعل البلاد عرضة للانتقادات الإقليمية، وربما أيضاً للمخاطر العسكرية.

ويشير ناشطون بحرينيون إلى أن وجود القواعد الأجنبية ليس مجرد قضية سياسية، بل يؤثر أيضاً في الحياة اليومية للمجتمع.

فالقواعد العسكرية الضخمة تهيمن على مناطق واسعة من العاصمة، فيما تتزايد الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية.

ويرى منتقدون أن البحرين تحولت تدريجياً إلى ما يشبه “ثكنة عسكرية” في قلب الخليج ما يعكس نموذجاً سياسياً يعتمد على الحماية الخارجية أكثر من اعتماده على الشرعية الشعبية.

وفي ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، يبدو أن موقع البحرين الجغرافي والسياسي يضعها أمام تحديات متزايدة.

فكلما توسعت المواجهة بين القوى الإقليمية والدولية، ازدادت احتمالات أن تجد المملكة نفسها في قلب الأحداث.

ويرى مراقبون أن استمرار الاعتماد على القواعد العسكرية الأجنبية قد يجعل البحرين طرفاً غير مباشر في صراعات لا تخدم مصالح شعبها.

ومع تصاعد الأصوات المنتقدة لهذا الدور، يتزايد الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول مستقبل السيادة البحرينية وحدود التحالفات العسكرية التي تحدد موقع البلاد في معادلات المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى