Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

قادة المعارضة البارزون رهن الانتقام المستمر في البحرين

تواصل سلطات النظام الخليفي الحاكم في البحرين احتجاز ثلاثة من أبرز قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهم حسن مشيمع وعبد الهادي الخواجة والدكتور عبد الجليل السنكيس، وجميعهم من كبار السن ويعانون من أوضاع صحية متدهورة، فيما تصف منظمات حقوقية وأممية احتجازهم بأنه تعسفي، وتثير مخاوف متكررة بشأن ظروف سجنهم وحرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة.

ويقبع حسن مشيمع، البالغ 78 عاماً، وهو أحد أبرز قادة المعارضة البحرينية، في السجن منذ أكثر من 15 عاماً، بعد إدانته والحكم عليه بالسجن المؤبد على خلفية دوره السياسي والمعارض. وتقول منظمات حقوقية إن محاكمته جاءت في سياق قمع السلطات البحرينية للمعارضة عقب احتجاجات عام 2011.

ويعاني مشيمع من أمراض مزمنة ومشكلات صحية خطيرة تشمل ارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات في الكلى والأعصاب والمفاصل، إضافة إلى إصابته السابقة بالسرطان، وفق ما وثقته منظمات حقوقية ومراسلات أممية.

وأثارت حالة مشيمع الصحية قلق خبراء الأمم المتحدة، الذين دعوا السلطات البحرينية إلى ضمان حصوله على الرعاية الطبية المناسبة، فيما وثقت إحدى المراسلات الأممية مخاوف بشأن تأخر الفحوصات الطبية والمتابعة المتخصصة، بما في ذلك عدم حصوله على الفحوصات الدورية المتعلقة بالسرطان، إلى جانب معاناته من آلام شديدة في الركبتين ومشكلات في السمع والأسنان.

وتقول منظمات حقوقية إن مشيمع احتُجز لفترات طويلة في ظروف عزلة، وحُرم من الوصول الكافي إلى أشعة الشمس والهواء الطلق، بينما ظل الحصول على سجلاته الطبية ومتابعة حالته الصحية موضع قلق مستمر.

بموازاة ذلك يواجه الدكتور عبد الجليل السنكيس، البالغ 64 عاماً، ظروفاً مشابهة داخل السجن، رغم تدهور حالته الصحية وحاجته إلى علاج متخصص.

ويقضي السنكيس حكماً بالسجن المؤبد، فيما تؤكد منظمة العفو الدولية أنه قضى أكثر من 13 عاماً في الاحتجاز على خلفية ممارسته حقوقه في حرية التعبير والتجمع السلمي. وتقول المنظمة إن السلطات البحرينية واصلت احتجازه رغم تدهور حالته الصحية، كما حُرم من الرعاية الطبية الكافية.

ويعاني السنكيس من متلازمة ما بعد شلل الأطفال وعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، كما حُرم، وفق منظمات حقوقية، من مواعيد طبية وأدوية ووسائل مساعدة للحركة، في وقت خاض فيه إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه ومصادرة أبحاثه العلمية.

وبدأ السنكيس إضرابه عن الطعام في 8 يوليو 2021، احتجاجاً على مصادرة مخطوط بحث أكاديمي كان قد أمضى سنوات في إعداده. وفي أبريل 2024، أعلنت منظمات حقوقية وصول الإضراب إلى ألف يوم، بينما أكدت منظمة العفو الدولية في يوليو من العام نفسه أن السنكيس تجاوز ثلاثة أعوام من الإضراب عن الطعام الذي اقتصر خلاله على السوائل والمكملات.

وتقول منظمة العفو الدولية إن السنكيس لم يحصل على الرعاية الصحية التي يحتاجها خلال فترة إضرابه، محذرة من تدهور حالته الصحية، وداعية إلى الإفراج عنه فوراً ودون شروط، أو ضمان حصوله، في انتظار ذلك، على الرعاية الطبية اللازمة.

أما عبد الهادي الخواجة، البالغ 65 عاماً، وهو مدافع بحريني دنماركي بارز عن حقوق الإنسان، فلا يزال محتجزاً أيضاً رغم المخاوف المستمرة بشأن حالته الصحية.

ويُعد الخواجة من أبرز الوجوه الحقوقية البحرينية التي تعرضت للاحتجاز بعد احتجاجات عام 2011، ويقضي حكماً بالسجن المؤبد.

وقد أكدت هيئات أممية أن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي سبق أن خلص إلى أن احتجازه تعسفي، كما أدرجته الأمم المتحدة إلى جانب مشيمع والسنكيس ضمن المدافعين الذين تثير أوضاعهم مخاوف خاصة، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الطبية.

وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار احتجاز القادة الثلاثة يأتي رغم تقدمهم في السن وتدهور أوضاعهم الصحية، وفي ظل دعوات دولية متكررة للإفراج عنهم وضمان حصولهم على العلاج والرعاية التي يحتاجون إليها.

وكانت منظمة العفو الدولية أشارت في تقريرها عن البحرين إلى استمرار السلطات في احتجاز قادة بارزين شاركوا في احتجاجات 2011، بينهم مشيمع والسنكيس، كما قدرت وجود مئات المعتقلين لأسباب سياسية في البلاد، رغم صدور عفو ملكي شمل مئات السجناء خلال عام 2024.

كما خلصت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى استمرار مخاوفها بشأن تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في البحرين للاعتقال والاحتجاز التعسفي والملاحقة وسوء المعاملة، وأوصت بالإفراج عن مشيمع والسنكيس والخواجة، مشددة بصورة خاصة على ضرورة ضمان حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة.

ويضع استمرار احتجاز مشيمع والسنكيس والخواجة السلطات البحرينية أمام انتقادات حقوقية متواصلة، خصوصاً مع تقدمهم في العمر وتفاقم احتياجاتهم الطبية، بينما لا تزال الدعوات إلى الإفراج عنهم وضمان حقوقهم الأساسية تتكرر من المنظمات الحقوقية والهيئات الأممية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى