فضائح البحرين

تأسس بعد توقيع اتفاقيات التطبيع.. “صندوق إبراهيم” قد يُفلس قبل أن يبدأ

قال تقرير إسرائيلي إن ما يعرف بـ”صندوق إبراهيم”، الذي تأسس بعد توقيع اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال الإسرائيلي والإمارات “قد يُفلس قبل أن يستثمر قرشا واحدا”.

وهدف الصندوق الذي تأسس في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بقيمة 3 مليارات دولار إلى “تعزيز عملية التطبيع بين الاحتلال وعدد من الدول العربية بالمنطقة”.

ويستمد الصندوق اسمه من اتفاقيات التطبيع التي أطلق عليها ترامب اسم “إبراهيم”.

وفي 2020 اتفقت 4 دول عربية هي المغرب والإمارات والبحرين والسودان على تطبيع علاقاتها مع  الاحتلال، لتنضم إلى الأردن ومصر المرتبطين مع (تل أبيب) باتفاقيتي سلام منذ  1994 و1979 على التوالي.

مستقبل غير واضح

وقال موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي، أمس: “بعد أقل من خمسة أشهر يبدو أن مستقبل الصندوق غير واضح”.

وأضاف: “تكشف المحادثات مع العشرات من الأشخاص أنه في الوقت الذي بدأ فيه الصندوق بداية سريعة، وإن كانت غامضة، قد تلاشى مع دخول إدارة بايدن”.

وتابع: “لقد استقال أرييه لايتستون، الذي عينته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تعيينا سياسيا لإدارة الصندوق، ولم يتم بعد تعيين بديل له”.

وأكمل الموقع الإخباري الإسرائيلي “في الوقت نفسه، أثيرت تساؤلات عن شفافية الصندوق، ومقره في (إسرائيل)، وهل تم تسييسه؟”.

وكشف النقاب أن الصندوق تلقى أكثر من 250 طلب تمويل، في الفترة من أكتوبر/تشرين أول إلى يناير/كانون الثاني الماضي، بما في ذلك من شركات خاصة، ومبادرات شبه عامة في الإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين ومصر، وأماكن أخرى في المنطقة.

وأوضح أنه تم اختيار 15 مشروعا في نهاية المطاف وإرسالها إلى بنك التنمية التابع للحكومة الأمريكية في واشنطن للموافقة عليها.

وأضاف أن بعض المشاريع مرتبط بقطاع الطاقة، والآخر بالأمن الغذائي.

توقعات تتلاشت

ونقل الموقع عن رجل أعمال إسرائيلي تربطه صلات وثيقة بمسؤولين سابقين بالسفارة الأمريكية لدى الاحتلال الإسرائيلي، لم يذكر اسمه قوله:

“إن إدارة ترامب دعمت الصندوق في حين كانت ما تزال تأمل بإعادة انتخاب الرئيس السابق، وبمجرد أن أصبح واضحا أن ترامب لن يستمر في البيت الأبيض لولاية ثانية، تلاشت التوقعات باستمرار الصندوق في العمل”.

وأشار “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن لايتستون، الذي كان الذراع الأيمن للسفير الأمريكي السابق لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، استقال من منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني، وكذلك فعل آدم بوهلر، وهو أيضا معين تعيينا سياسيا.

وقال نقلًا عن مصادر إسرائيلية مطلعة، لم يكشف عنها: “أُعلن عن أسماء جديدة لتولي المناصب الشاغرة يعكس على الأرجح توجه واشنطن بعيدا عن الشرق الأوسط، وقلة الحماس بشأن تولي عصا القيادة لصندوق إبراهيم”.

وأضاف: “رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق، لكن المسؤولين الإسرائيليين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن أسمائهم، قالوا إن لديهم إحساسا بأن الولايات المتحدة تقلل الاستثمارات في المنطقة، على الرغم من افتقارهم إلى معلومات محددة”.

غياب الشفافية

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين “ليس لديهم الأموال لذلك”.

ولكن التقرير أشار أيضا إلى وجود “عدم شفافية في عمل الصندوق”.

ونقل الموقع عن دان كاتريفاس، رئيس قسم التجارة الخارجية في اتحاد المصنعين الإسرائيليين، قوله: إنه حاول معرفة كيفية تقديم مشاريع إلى صندوق إبراهيم فور الإعلان عنه، “لكن لم تكن هناك شفافية فيما يتعلق بعملية تقديم الطلبات أو المعايير” على حد تعبيره.

وقال كاتريفاس: “حاولت الاتصال بالصندوق لكن لم يكن واضحا ما هي أولوياتهم وما الذي سيستثمرون فيه، لم ينشئوا موقعًا إلكترونيًّا رسميًّا أو إصدار دعوة رسمية لتقديم العطاءات”.

وأشار إلى أن “قواعد الشفافية الأمريكية تعني أن المعلومات ستظهر في النهاية”.

وقال كاتريفاس: “لديهم معيار أخلاقي وسيتعين عليهم تقديم إجابات للكونجرس، لكن في الوقت الحالي حقيقة أنه ليس من الواضح كيف يتم تشغيل الصندوق، وكيف سيتم استثمار الأموال، وبأي معايير، تثير كل أنواع الأسئلة”.

وختم تقرير “تايمز أوف إسرائيل” بالقول: “في الوقت الحالي، يبدو أن وعود صندوق إبراهيم بانهمار الأموال على المنطقة قد جفت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى