Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

النظام الخليفي يكرس تجريم حق التظاهر السلمي لقمع الحريات

عمد النظام الخليفي الحاكم في البحرين إلى تكريس تجريم حق التظاهر السلمي لقمع الحريات وفرض الحكم بالاستبداد والبطش.

أحدث الدلائل على ذلك قرار “النيابة العامة” التابعة للنظام الخليفي بحبس كل من الناشطِين علي مهنا، والد السجين السياسي حسين مهنا، وحسين الغريفي من منطقة الغريفية، وقاسم ملا هاني من منطقة البلاد القديم، لمدة 7 أيام بتهمة “التجمهر”.

وأوقفت النيابة العامة الثلاثة لمدّة أسبوع بعد اعتقالهم تعسّفيًا أمام مبنى سجن جوّ يوم الخميس الماضي.

وكان أهالي عدد من المعتقلين على خلفية الرأي اعتصموا يوم الخميس أمام سجن جوّ المركزي، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم.

وافترش قسم من المتظاهرين الأرض، ورفعوا صور المعتقلين والشعارات المطالبة بحريّتهم وتبييض السجون كاملًا، ليقدم النظام الخليفيّ على فضّ الاعتصام بالقوّة المفرطة عبر عصابات مرتزقته المدجّجة بالعتاد، والتي اعتدت على الأهالي – وجلّهم من النساء- بالضرب والترهيب.

وقد سجّلت حالات إغماء بين النساء المعتصمات أمام السجن بعد هذا الاعتداء، كما أفيد باعتقال عدد من المعتصمين والأهالي.

وأكدت أوساط حقوقية أنه بهذا الاعتقال تؤكد السلطات الأمنية أن التجمع السلمي أو التظاهر لا يزال مجرما في البحرين، ولم تتغيَّر السياسات مع عمليات الإفراج التي شملت عدداً من السجناء، بينهم سجناء سياسيون.

وقد سلطت منظمة حقوقية الضوء على التعارض الصارخ للتشريعات المحلية البحرينية مع الحق في التظاهر المكفول بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأصدرت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان تقريرا تلقى “بحريني ليكس” نسخة منه، بعنوان “حقنا التظاهر”، تناولت فيه مراجعة للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى الالتزامات المحلية التي تؤكد على الحق في التجمع السلمي في البحرين.

وأبرز التقرير تعارض التشريعات المحلية البحرينية مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تضمن حق الأفراد بالتجمع، التظاهر والاجتماع بحرية للتعبير عن آرائهم ومشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية.

وتناولت المنظمة مواد المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات وتعديلاته بموجب القانون رقم (32) لسنة 2006 ومرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2013.

بالإضافة الى مواد قانون العقوبات، التي تقيّد حق التجمع السلمي، عبر اخضاع المتظاهرين السلميين لعقوبات جنائية وللرقابة المشددة، وأن حكومة البحرين عجزت عن موائمة تشريعاتها مع القانون الدولي لذات الموضوع.

وفي تعليق خاص للمستشار القانوني “إبراهيم سرحان” على هذا الموضوع يقول: ” حكومة البحرين تعترف بالحقوق والحريات بنص الدستور وتقيّد وتصادر الحقوق والحريات بالقوانين والقرارات، وهي عملية ممنهجة مخادعة بإتقان في افراغ التشريعات من مضمونها وجعلها مجرّدة من أي ممارسة أو تطبيق على أرض الواقع، وفائدتها الوحيدة أنها للاستخدام الخارجي وخداع المجتمع الدولي”.

واستذكرت منظمة “سلام” في تقريرها توصيات الدول للبحرين في الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل لعام 2022 لتثبت انتهاك الأخيرة لحق التجمع السلمي وتقصيرها في تطبيق وحماية هذا الحق وتنفيذ التوصيات.

كما استعرض التقرير بإيجاز، آخر الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون البحرينيون فيما يتعلق بحقهم بالتجمعات السلمية، من خلال قمع الحكومة البحرينية مظاهرات بدأت في 13 أكتوبر 2023 تضامناً مع أهالي غزة.

إذ ندد المشاركون التطبيع مع إسرائيل، مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية في البحرين ووقف الحرب على غزة، إثر استشهاد عدد كبير من المدنيين جراء العدوان الوحشي الإسرائيلي على القطاع.

على إثره، قالت ابتسام الصائغ، مسؤولة الرصد في منظمة سلام: “…البحرين ضيقت على حق التجمع السلمي وخنقته، وجعلت من يمارس هذا الحق مجرماً” وأضافت: “نطالب بأن يكون للبحرين دور فعال في فتح المجال أمام المتظاهرين لإيصال صوتهم.”

أما في توصيات التقرير الموجز، دعت “سلام” الحكومة البحرينية لـ: رفع القيود وتعديل التشريعات المقيدة لحق التجمع السلمي.

والسماح للمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات بزيارة البحرين.

إلى جانب ضرورة تنفيذ توصيات الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل لعام 2022 ومنها المتعلقة بحق التجمع السلمي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين والمحكومين بسبب مشاركتهم بمظاهرات سلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى