Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

العفو الدولية تدعو لمساءلة البحرين قضائيا بشأن استهداف معارضين في المنفى

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحكم الصادر عن المحكمة العليا في المملكة المتحدة في قضية برنامج التجسس “فين سباي” مؤخرا، يمثل رسالة قانونية حاسمة ضد استخدام الحكومات لتقنيات المراقبة العابرة للحدود، مؤكدة أن القرار يضع البحرين أمام مساءلة قضائية بشأن استهداف معارضين يقيمون في بريطانيا.

وقالت المنظمة إن الحكم، الذي أيد رفض منح البحرين حصانة سيادية في الدعوى المقامة من الناشطين البحرينيين سعيد الشهابي وموسى محمد، يفتح الباب أمام ملاحقة الحكومات المتهمة باستخدام برامج التجسس لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان خارج حدودها، ويمنح الضحايا مساراً قانونياً أوضح للمطالبة بالإنصاف.

وأكد مستشار الاتصالات الاستراتيجية في منظمة العفو الدولية، ستانلي كويندا، أن اعتراف المحكمة بأن إصابة أجهزة إلكترونية عن بُعد من خارج البلاد يُعد “فعلاً وقع في المملكة المتحدة” يمثل تطوراً قانونياً مهماً، ويبعث برسالة واضحة بأن القمع العابر للحدود المعتمد على التكنولوجيا لن يحظى بالتسامح مستقبلاً.

وأضاف أن القرار يشكل محطة مهمة للمدعين في القضية، وكذلك لجميع ضحايا برامج التجسس داخل المملكة المتحدة وخارجها، لأنه يوضح أن الحكومات لن تكون قادرة دائماً على الاحتماء بمبدأ الحصانة السيادية عندما يتعلق الأمر باستخدام أدوات مراقبة رقمية تستهدف أفراداً خارج أراضيها.

وشددت المنظمة على أن الحكم يمثل تحذيراً للدول التي تستخدم تقنيات المراقبة المنتهكة للخصوصية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى ملاحقات وإجراءات قانونية أمام المحاكم البريطانية.

وربطت منظمة العفو الدولية بين القرار وبين تصاعد المخاوف من استخدام برمجيات التجسس التجارية في ملاحقة المعارضين خارج الحدود الوطنية، معتبرة أن القضية تمثل اختباراً مهماً لقدرة الأنظمة القضائية على التعامل مع ما تصفه منظمات حقوقية بظاهرة “القمع العابر للحدود”.

ويأتي موقف المنظمة في أعقاب تأييد المحكمة العليا البريطانية للأحكام السابقة التي رفضت منح البحرين الحصانة في الدعوى المقامة ضدها، ما يسمح باستمرار القضية أمام المحكمة العليا في إنجلترا وويلز للنظر في موضوع الاتهامات خلال محاكمة كاملة.

وتتعلق الدعوى باتهامات قدمها الناشطان البحرينيان سعيد الشهابي وموسى محمد، اللذان يقيمان في لندن، بأن أجهزة الحاسوب الخاصة بهما تعرضت للاختراق بواسطة برنامج التجسس “فين سباي” أثناء وجودهما في المملكة المتحدة عام 2011، في عملية يقولان إنها نُفذت من قبل أشخاص تصرفوا نيابة عن الحكومة البحرينية.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن أهمية الحكم تمتد إلى جميع القضايا المشابهة التي تتضمن استخدام تقنيات التجسس الرقمية لاستهداف معارضين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان خارج بلدانهم، معتبرة أن القرار يرسم حدوداً جديدة للمساءلة القانونية في هذا المجال.

ورأت المنظمة أن التطور القضائي يعزز فرص محاسبة الدول التي تعتمد على برامج المراقبة الرقمية لملاحقة خصومها السياسيين في الخارج، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من إساءة استخدام التكنولوجيا لأغراض المراقبة والقمع.

وأكدت أن الحكم يبعث برسالة واضحة إلى الحكومات مفادها أن استهداف النشطاء عبر الحدود باستخدام أدوات التجسس لن يبقى بمنأى عن المساءلة القضائية، وأن المحاكم البريطانية باتت تملك أساساً قانونياً أوضح للنظر في مثل هذه الدعاوى عندما تقع آثارها داخل المملكة المتحدة.

ويعيد موقف منظمة العفو الدولية تسليط الضوء على سجل البحرين في مواجهة الانتقادات الحقوقية المتعلقة بملاحقة المعارضين، إذ ترى المنظمة أن القضية تمثل مثالاً على استخدام التكنولوجيا لملاحقة الأصوات المنتقدة خارج الحدود الوطنية، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير مشروع لبرامج التجسس ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وضمان عدم إفلاتهم من العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى