Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

جمعية الوفاق: تطبيع النظام البحريني مع إسرائيل يخالف الإجماع الوطني ويهدد أمن البلاد

اعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن الاتصال الهاتفي الذي أعلنت عنه السلطات البحرينية بين ملك البحرين ورئيس إسرائيل يمثل خطوة تتعارض مع الإجماع الوطني، مؤكدة أن استمرار العلاقات مع إسرائيل في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة يضع البحرين في موقف يتناقض مع المزاج الشعبي والمواقف العربية والإسلامية.

وقالت الجمعية، في بيان اطلع عليه “بحريني ليكس”، إن توقيت الاتصال يأتي في ظل ظروف إقليمية تستدعي، بحسب تعبيرها، إنهاء العلاقات مع إسرائيل، معتبرة أن المنامة تواصل المضي في نهج التطبيع رغم تصاعد التوترات في المنطقة، ومضيفة أن الرهان على هذه العلاقات لن يوفر أي غطاء سياسي أو أمني.

وأضافت أن اتفاقيات أبراهام، التي وقعت قبل خمس سنوات، أثبتت أنها لم تسهم في معالجة القضية الفلسطينية، بل استُخدمت لمنح إسرائيل غطاءً دبلوماسياً في ظل استمرار العمليات العسكرية والاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب بحق الفلسطينيين.

ورأت الجمعية أن التطورات الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب أوضاع الأسرى الفلسطينيين، تؤكد فشل مسار التطبيع في تحقيق السلام أو الحد من التصعيد، معتبرة أن الاتفاقيات لم تحقق الأهداف التي روج لها عند توقيعها.

وأكد البيان أن الحروب التي تشهدها المنطقة تعكس حجم المخاطر التي يمثلها استمرار العلاقات مع إسرائيل، معتبراً أن الاصطفاف معها يشكل تهديداً للأمن القومي ويتعارض مع مواقف غالبية أبناء الشعب البحريني، على حد وصفه.

وأضاف أن السلطات البحرينية تخطئ التقدير إذا كانت تعتقد أن إظهار علاقاتها مع إسرائيل في هذه المرحلة الحساسة سيحقق لها مكاسب سياسية أو أمنية، معتبرة أن هذا النهج يبتعد عن الإجماع الشعبي والوطني، كما يتعارض مع توجهات عدد من الدول التي تدعو إلى احتواء التصعيد والعمل على الحلول السياسية.

ودعا بيان الجمعية، السلطات البحرينية إلى إعادة النظر في سياستها الخارجية، والانضمام إلى الجهود الرامية لخفض التوتر في المنطقة، والابتعاد عن الأجندات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة ضرورة تعزيز استقلال القرار الوطني وتجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية.

كما طالبت الجمعية بالعمل على حماية البحرين من مخاطر الانخراط في الاستقطابات الإقليمية، معتبرة أن استمرار التقارب مع إسرائيل قد ينعكس سلباً على أمن البلاد واستقرارها، ولا يحقق أي مصالح وطنية.

وأكدت أن الاتصال الهاتفي الذي أعلنت عنه السلطات يمثل خطوة تفتقر إلى المشروعية الوطنية، وتعكس انفصالاً عن المزاج الشعبي الرافض للتطبيع، معتبرة أن المراهنة على العلاقات مع إسرائيل لن توفر الحماية أو الاستقرار، بل قد تؤدي إلى زيادة المخاطر التي تواجهها البحرين والمنطقة.

واختتمت الجمعية بيانها بالتشديد على أن موقفها الرافض للتطبيع يستند إلى ما وصفته بالإجماع الوطني الداعم للقضية الفلسطينية، داعية إلى تبني سياسات تنسجم مع تطلعات الشعب البحريني ومواقف الشعوب العربية والإسلامية، والعمل على وقف التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت مصادر دبلوماسية كشفت أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد حسم المنامة خياراتها بشأن الاصطفاف الكامل مع إسرائيل في خضم التوتر الإقليمي وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وقالت المصادر إن حمد بن عيسى وجه خلال اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، تأكيدا رسميا لحكام إسرائيل بعزمه المضي في تعزيز التحالف مع تل أبيب وتشكيل جبهة موحدة معها على غرار موقف الإمارات، مشددا على عمق انخراطه في محور إسرائيل.

وبحسب المصادر فقد أعاد الاتصال الهاتفي بين هرتسوغ وحمد بن عيسى تسليط الضوء على مسار العلاقات بين المنامة وتل أبيب، في توقيت يشهد تصاعداً في التوترات الإقليمية وحسم أطراف إقليمية خياراتها في التحالفات.

ويعد الاتصال أول تواصل معلن بين الجانبين منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واندلاع الحرب في قطاع غزة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تعزيز العلاقات الثنائية رغم التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام بحرينية، تناول الاتصال آخر المستجدات الإقليمية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما قال الرئيس الإسرائيلي لاحقاً إن المحادثات ركزت على السلام والتعاون بين البلدين في إطار اتفاقيات أبراهام.

وأضاف هرتسوغ، خلال مشاركته في مؤتمر “اليوم التالي للناجين”، أن الاتصال تناول ما وصفه بتعزيز السلام بين البلدين، معرباً عن تطلع الجانبين إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية.

كما أشار إلى أن ملك البحرين بادر بطلب إجراء الاتصال، وطلب الإعلان عنه، مضيفاً أن المحادثة اختتمت بتمنيات النجاح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى محللون أن توقيت الإعلان عن الاتصال يعكس تمسك البحرين بالمسار الذي بدأته منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020، رغم استمرار الحرب في قطاع غزة وما رافقها من تصاعد الانتقادات العربية والإسلامية للسياسات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى