Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

دعوات لتخصيص يوما للأسير للتضامن مع معتقلي الرأي في البحرين

تصاعدت دعوات إلى تخصيص يوما للأسير يتم إحيائه سنويا للتضامن مع معتقلي الرأي في سجون النظام الخليفي في البحرين في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة.

وحث الناطق باسم “تيار الوفاء الإسلامي” عبدالوهاب حسين، المعتقل في سجن “جوْ” المركزي، على تخصيص يوم للسجناء يسمى “يوم الأسير” يحيونه كل عام، وأنْ تكون لهم صفحة إلكترونية تتحدث عن قضيتهم وأخبارهم.

وقال حسين، في بيان أصدره من سجنه إن “السجناء الذين هم رمز عزتنا وكرامتنا وعنوان عزمنا ومجدنا وذخرنا وذخيرتنا يطالبون بيوم للأسير نحييه في كل عام، وأنْ تكون للسجناء صفحة إلكترونية تعبر عنهم وتغطي أخبارهم وتشتمل على كل ما يخصهم ويتعلق بشؤونهم وتبين تاريخ السجون ومعاناة السجناء”.

وشدد حسين على أن “المطلبين مشروعان وجديران بالنظر الجدي فيهما”، موضحاً أن “الموضوع ذو أهمية وفائدة والسجناء يستحقون منا كل عنايةً واهتمام ودعم”.

في هذه الأثناء وجه المعتقل السياسي السيد عباس السيد مهدي، المعتقل منذ 10 سنوات والمحكوم بالسجن المؤبد، رسالة من داخل سجنه إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان تحدث فيها عن سوء المعاملة والتضييق الممنهج الذي يتعرض له السجناء السياسيون منذ سنوات، مطالباً بزيارة مراقبين دوليين إلى السجون لتوثيق الانتهاكات.

وقال المعتقل السيد مهدي، في رسالة صوتية من سجنه، إن “إدارة السجن تقوم بعزل بعضنا أمنياً تحت مسميات ودواعٍ واهية من أجل الانتقام من بعض السجناء”، مشيراً إلى أن “العزل الأمني استمر لسنوات من دون تحديد مدة العقوبة”.

وأكد أن إدارة السجن تواصل منع السجناء من إحياء الشعائر الدينية، مضيفاً “لا نلتقي بأهالينا إلا كل شهر ونصف مرة ولمدة 30 دقيقة فقط ومن خلال حاجز زجاجي، ولا يسمح إلا لـ 4 أشخاص بدخول مكان الزيارة، ويمنع دخول الأعمام والأخوال إليه”.

وتابع قوله: “لا يسمح لنا بالتشمس إلا 45 دقيقة كل يوم، وهل يعقل في هذه المدة القصيرة إجراء اتصال والمشي وممارسة الرياضة؟”.

وأضاف “لا يسمح لنا بالاتصال الهاتفي خلال الأسبوع سوى 40 دقيقة وبتكلفة عالية يتحملها السجناء، ولا نحصل على رعاية صحية كافية”، لافتاً الانتباه إلى أن “الكثير من السجناء تفاقمت لديهم الأمراض وبعضهم استشهد بسبب سياسة العقاب الجماعي”.

وطالب المعتقل السيد مهدي بزيارة مراقبين دوليين إلى السجون وتوثيق ما يتعرض له السجناء السياسيون من سوء معاملة وانتهاكات.

ويعاني سجناء الرأي والسجناء السياسيين في البحرين من انتهاكات جسيمة للمحاكمة العادلة وحقوق الإجراءات القانونية الواجبة منذ لحظة اعتقالهم وطوال فترة سجنهم بحسب توثيق حقوقي.

وأكد التوثيق الصادر عن منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أن التعذيب الذي يتعرض له سجناء الرأي هو أسوأ الانتهاكات، سواء أثناء اعتقالهم واستجوابهم وخلال مدة سجنهم أيضاً، إما لانتزاع الاعترافات أو لمجرد الانتقام.

وبالإضافة إلى الأضرار الجسدية وقصيرة المدى الناتجة عن أساليب التعذيب هذه، فمن الضروري مناقشة التأثير النفسي والاجتماعي طويل المدى للتعذيب على حياة الضحايا.

يترك هذا الحدث الصادم العديد من الضحايا عاجزين عن الاستمرار في حياتهم كما كانوا من قبل، مع العديد من التحديات والمشاكل الشخصية التي غالباً لا يتم تسليط الضوء عليها خاصةً عند مناقشة مسألة التعذيب في البحرين.

وتناول التوثيق الحقوقي الجروح الخفية التي لا تزال قائمة في الحالة النفسية والعلاقات الاجتماعية لضحايا التعذيب البحرينيين بعد سنوات من سوء معاملتهم، معتمدين على شهادات الضحايا أنفسهم وبالتعاون مع اختصاصي درس هذه الحالات.

ويذكر التقرير أنه خلال اعتقال السلطات البحرينية شخصا بسبب نشاطه السياسي والاجتماعي، فإن عملية الاعتقال والاستجواب والاحتجاز تتسم بممارسة العنف، سواء بتحطيم ممتلكات عائلة المحتجز ومصادرتها، وتعريض أسرته للتهديد والإرهاب، وغالبا ما يكون ذلك مصحوبا بالإهانات والسخرية، وفق نص تقرير المنظمة الحقوقية.

ويضيف أن مختلف مظاهر التعذيب الجسدي والنفسي التي يتعرض لها السجناء السياسيون وسجناء الرأي في البحرين خلال الاستجواب وخلال فترة السجن تخلّف تأثيرا نفسيا طويل المدى، ومنه صعوبة التركيز والكوابيس والأرق وفقدان الذاكرة والتعب المزمن والقلق وغير ذلك.

وقدم التوثيق الحقوقي في هذا الجانب شهادات 4 ضحايا، جاء فيها أن السلطات البحرينية “حرمت السجناء من الرعاية الصحية النفسية بعد أن حرمتهم من الخدمات الصحية”.

وإلى جانب الآثار النفسية، يتعرض ضحايا التعذيب -حسب التقرير نفسه- بعد خروج من السجن لمصاعب اجتماعية في حياتهم الشخصية، بما في ذلك حياتهم الزوجية والعائلية والمهنية، ومنها خوف أطفالهم من احتمال اعتقال آبائهم مرة أخرى، وعدم القدرة على الوثوق بأي شخص، والميل إلى الانعزالية، كما أن بعض السجناء المفرج عنهم ترك وظيفته بسبب القلق والتوتر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى