Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

انتقادات ونتائج إعلامية كارثية.. حصاد زيارة ولي عهد البحرين إلى بريطانيا

لم تحقق زيارة ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، إلى لندن، الآمال التي كان يحملها. في الواقع، كان من المفترض أن تضفي هذه الزيارة مصداقية على المكانة التي يحظى بها المملكة المتحدة والتي تعد داعما رئيسيا لنظام آل خليفة.

وعكس حجم الانتقادات الحقوقية التي تعرض لها رئيس الوزراء البريطاني لاستقباله ولي عهد البحرين، المتورط بانتهاكات حقوقية، فشل المنامة في إخفاء سجلها الحقوقي الأسود.

ولم تفلح الملايين التي صرفها النظام البحريني على شركات العلاقات العامة بتغيير صورته القمعية أمام الساسة البريطانيين.

رغم كل التحركات الدبلوماسية الخارجية التي يقودها ويسخر لها منظمات حقوقية صورية.

شراء الذمم

وتصرف العائلة الحاكمة البحرين الملايين من الدولارات على مؤسسات الدعاية والعلاقات العامة في بريطانيا ودول أخرى.

إضافة الى شراء الذمم لشخصيات نيابية من دول متقدمة تسعى لتلميع صورة العائلة وتزور البحرين بين الفينة والأخرى، مع أزواجهم لاستلام الهدايا والعطايا الثمينة.

وسخر الناشط الحقوقي المقيم في لندن سيد أحمد الوداعي من المردود المعاكس الذي حققه ولي عهد البحرين من زيارة المملكة المتحدة.

وكتب على تويتر: “على ولي العهد سلمان الخليفة صرف المزيد لتحسين صورته أيضا”.

وأشار إلى أن زيارة ولي العهد لبريطانيا “أتت بنتائج إعلامية كارثية”.

كان هذا الناشط اعتصم أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني في العاصمة لندن، احتجاجا على استقباله ولي العهد البحريني.

وانتقد مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية استقبال جونسون لنجل ملك البحرين رئيس الوزراء المتورط بانتهاكات وحشية ضد المعارضين في البحرين.

وكتب على تويتر مرفقا جانبا من الاعتصام: “رسالتي لماذا تستقبلون نظام يعذب مواطنية ويحبس المئات من السجناء السياسيين؟”.

تستر على الجرائم

وعقب الزيارة، هاجمت وسائل إعلام بريطانية وبينها صحيفة الغارديان العريقة رئيس الوزراء البريطاني متهمة إياه بالتستر على جرائم النظام البحريني.

واستنطقت وسائل إعلام بريطانية ومنها بي بي سي، العديد من النشطاء الحقوقيين حول الزيارة، حيث اتهموا رئيس الوزراء البريطاني، بـ“دعم القمع وتعزيزه”.

بسبب اجتماعه ولي العهد البحريني في وقت تستخدم فيه المنامة التعذيب بصورة منهجية لقمع المعارضة.

واستقبل جونسون الأمير سلمان بن حمد آل خلفية، الذي تم تعيينه رئيسًا للوزراء في نوفمبر، بمقر رئاسة الوزراء في لندن، الخميس، لمناقشة عددا من الملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ولم يعلن عن مثل هذه الزيارة مسبقا.

وتشتهر البحرين بموجة قمع عنيفة تنتهجها السلطات ضد المعارضين الذين يملؤون السجون في ظروف غير آدمية.

كان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق من هذا العام، إن البلاد تنتهك القانون الدولي بسبب معاملتها للسجناء، وخاصة الأطفال.

حيث اتهمت البحرين باحتجاز أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا وتعريضهم للضرب والتهديد بالاغتصاب.

وقالت الصحافية الناشطة جيد بسيوني من منظمة ريبريف المناهضة لعقوبة الإعدام، تعليقاً على عدم الإعلان عن اللقاء من قبل:

“كثيراً ما تفتخر حكومة المملكة المتحدة بشراكتها مع البحرين. فلماذا يدخل ولي العهد البحريني من الباب الخلفي دون الإعلان عن الزيارة؟”.

وأضافت وفق ما أوردت “الغارديان”: “الحقيقة هي أن المسؤولين في الحكومة البريطانية يعرفون أن السلطات البحرينية تستخدم التعذيب وأحكام الإعدام بشكل منهجي لقمع المعارضة.

وعلى الرغم من ذلك، تقدم المملكة المتحدة دعمًا سخيًا للجهات المتورطة في هذه الانتهاكات”.

تجاهل القيم البريطانية

وأكدت أن “هذا الدعم لا يتماشى مع القيم البريطانية، ويجب سحبه حتى تتوقف الحكومة البحرينية عن استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب للحكم على السجناء السياسيين بالإعدام”.

وتأتي زيارة الأمير سلمان بن حمد عقب اجتماع بين بريتي باتيل، وزيرة الداخلية البريطانية مع نظيرها البحرين راشد بن عبد الله آل خليفة الشهر الماضي.

بالرغم من الاتهامات المتكررة بالتورط في تعذيب السجناء السياسيين في الآونة الأخيرة.

كما انتقدت الحملة الدولية ضد تجارة الأسلحة (CAAT) استمرار المملكة المتحدة ببيع أسلحة إلى البحرين.

حيث رخصت المملكة المتحدة ما قيمته 120 مليون جنيه إسترليني من الأسلحة للنظام منذ انتفاضة 2011.

بما في ذلك 49 مليون جنيه إسترليني من معدات الطائرات وحوالي 40 مليون جنيه إسترليني قيمة الأسلحة الصغيرة والذخيرة.

وقال أندرو سميث، المتحدث باسم الحملة: “النظام البحريني له تاريخ طويل ومخجل من الفظائع والانتهاكات”.

وأضاف: “صور بوريس جونسون وهو يرحب بأحد كبار أعضائها في داونينغ ستريت مثيرة للاشمئزاز. سوف يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه علامة واضحة لا لبس فيها على دعم الديكتاتورية”.

وتابع سميث: “لقد عانى النشطاء المؤيدون للديمقراطية لسنوات عديدة من الانتهاكات التي تمارسها ضدهم السلطات البحرينية.

وبالرغم من التعذيب والعنف الذي يتعرضون له، فقد قدم جونسون وأسلافه دعمًا سياسيًا وعسكرياً للأسرة المالكة البحرينية”.

وأشار إلى أن “الاجتماعات وجلسات التصوير على درجات داونينغ ستريت هي جزء أساسي من هذا الدعم”.

ومؤخرا، وضعت مؤسسة “فريدوم هاوس” الأمريكية، مملكة البحرين في مرتبة متأخرة من حيث السماح بحرية الرأي والتعبير.

وحصلت البحرين على 12 نقطة فقط من أصل مائة نقطة (غير حرة) في مؤشر الحرية والحقوق، لتتقدم بفارق نقطة يتيمة عن اليمن.

برنامج متكامل

ويقول الناشط البحريني علي الأسود في مقابلة تابعها “بحريني ليكس”، إن المجتمع الدوّلي يدرك تماماً أن ملف البحرين الحقوقي أسوداً رغم كل التحرّكات الرسمية في الخارج.

وأضاف: “على مدى عشر سنوات، كانت محاولات السلطة في تلميع صورتها في الخارج بدلاً من أن تتركّز في تحسين الحالة الحقوقية في الداخل”.

وتابع الأسود أن “سلطات البحرين تشتغل كي تمنع وصول المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة إلى جنيف (حيث مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة)”.

وأضاف أن لدى البحرين “برنامج متكامل من أجل ذلك”.

وأبدى ترحيبه بأي خطوة إيجابية تضغط على سلطات البحرين في مجال تطبيق مبادئ حقوق الإنسان.

وقال النائب البحريني السابق: “حين تخالف سلطات البحرين مبادئ حقوق الإنسان، فلن يكون لها مكاناً لأن تتبوّأ مقعداً في مجلس حقوق الإنسان وهي إحدى الدول المنتهكة لهذه الحقوق”.

كانت الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان وجّهت ضربة لجهود النظام الخليفي برفضها ترشيح البحرين لرئاسة المجلس التابع للأمم المتحدة لعام 2021.

ولم ينجح مرشح البحرين السفير يوسف عبد الكريم بوجيري بنيل الأغلبية اللازمة للفوز برئاسة المجلس.

هذا برغم الدعم السعودي والإماراتي والدولي من الصين وروسيا والأموال الطائلة التي دفعها النظام الخليفي لشركات العلاقات العامة.

تصعيد ضد المعارضة

وتؤكد منظمة هيومن رايتس ووتش أن البحرين لم تشهد تحسنا في ملف حقوق الإنسان في العام المنصرم 2020.

وتفيد المنظمة في تقريرها العالمي 2021، أن سلطات النظام الخليفي صعَّدت في 2020 قمعها للأنشطة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما حاكمت المنتقِدين بسبب التعبير السلمي. وأيّدت المحاكم أحكام إعدام بحق نشطاء المعارضة بعد محاكمات جائرة.

هذا في الوقت الذي تواصل فيه السلطات البحرينية منع المقررين الأمميين من زيارة البلاد، للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان عن قرب منذ 2005.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى