Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مؤامرات وتحالفات

ناصر بن حمد وعلاقته بقطاع الأمن السيبراني الإسرائيلي

قاد ناصر بن حمد آل خليفة تمرينًا عسكريًّا مشتركًا بين البحرين والإمارات في 10 نوفمبر 2022، فشكل هذا الحدث فرصة له ليظهر قوة نفوذه داخل جهاز الأمن البحريني، لا سيما أمام رئيس الإمارات محمد بن زايد الذي كان حاضرًا في البحرين لهذه المناسبة.

من المحادثات السرية مع إسرائيل إلى الإشراف على التدخل العسكري ضد الحوثيين في اليمن، أصبح ناصر البالغ من العمر 35 عامًا- نجل الملك حمد من زوجته الثانية شيمة بنت حسن الخريش العجمي- شخصية رئيسية داخل أجهزة الأمن والاستخبارات البحرينية رغم كونه السادس في ترتيب ولاية العهد.

في الوقت الحالي يهيمن أخوه غير الشقيق وولي العهد البحريني سلمان بن حمد على قطاع الاستخبارات في البلاد.

شارك ناصر في قمع احتجاجات دوار اللؤلؤة في فبراير 2011، والتي قادها شيعة البحرين الذين يشكلون أغلبية السكان، واستخدم الأمن كوسيلة لتأمين نفوذه داخل نظام الحكم الملكي في البلاد.

وفي يونيو 2011، أي بعد أشهر فقط من الاحتجاجات، عيّنه والده قائدًا للحرس الملكي وهي وحدة النخبة في “قوة دفاع البحرين” التي تتألف إلى حد كبير من جنود باكستانيين وأردنيين، فكان ذلك بمثابة نقطة البداية للشيخ ناصر- خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا- لمواصلة ترقيه في الرتب.

في عام 2019، عيّنه الملك حمد مستشارًا للأمن القومي ثُمّ في العام التالي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للدفاع. ومنذ ذلك الحين، بنى ناصر خُطته ليقود السياسة الخارجية للمملكة على محورين: محاربة الحوثيين في اليمن، وتهميش قطر في المنطقة، وذلك في ظل معرفته بحضور النفوذ الإيراني في البحرين.

يتخطى ناصر أخاه غير الشقيق سلمان بن حمد ولي العهد ورئيس الوزراء والركيزة الثانية لسلطة الملك وصاحب النفوذ الكبير في الدولة العميقة في البحرين تخطيًا متكررًا.

يشرف سلمان على أجهزة المخابرات البحرينية وهو على علاقة جيدة بمختلف قطاعات وزارة الدفاع. ومع ذلك فإنّه يعاني في الديوان الملكي العلاقة الخاصة بين والده وناصر.

ولذا فعليه أن يجلس ويشاهد تصاعد شعبية أخيه ناصر حيث يهرع الدبلوماسيون ورجال الأعمال وضباط الجيش والمستشارون إلى الأماكن القليلة التي يظهر فيها ناصر في الأماكن العامة مثل نادي الركبي البحريني الشهير .

استفاد ناصر من مواءمة مصالح البحرين مع آل نهيان في أبو ظبي، كما أسس للتقارب البحريني مع إسرائيل.

فبعد استضافة وفود الموساد في مكاتبه في الديوان الملكي- قبل اتفاقيات أبراهام في سبتمبر 2020 بفترة طويلة- استورد ناصر عددًا كبيرًا من المعدات الإلكترونية الإسرائيلية التي تركز عليها استراتيجية المملكة.

وشملت تلك المعدات برنامج التجسس الإسرائيلي من مجموعة NSO الإسرائيلية الذي شَكَّلَ نقلة نوعية للتقارب الأمني ​​بين البحرين وأبو ظبي، رغم استخدامه للتجسس على العديد من البحرينيين.

ونتيجة لذلك، تمكن ناصر من الحصول على معلومات مهمة من الإمارات، التي تجسست بين عامي 2020 و2021 على العديد من وزراء حكومة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي بالإضافة إلى العديد من الأمراء القطريين.

مع سياسته التي تتسم بالواقعية والنهج الليبرالي الاقتصادي، أصبح ناصر نقطة الاتصال في البحرين مع محمد بن زايد ومستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، وعمل على إعادة صياغة السياسة الأمنية الإقليمية مع كل من إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة.

تزوج ناصر عام 2009 من شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إحدى بنات أمير دبي، ما ساعده على بناء علاقات شخصية في الإمارات.

ويقف ناصر إلى جانب السعودية في حربها في اليمن، ويتصل اتصالًا مباشرًا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رغم اختلافه مع الأخير حول رفع الحصار المفروض على قطر.

بدأ ناصر في الآونة الأخيرة يستحوذ على الأصول الاقتصادية للبلاد. فبعد أن عهد إلى فهد آل خليفة- المستشار السابق لرئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة- بجدول أعماله الرسمي في أبريل 2021، أصبح  ناصر رئيسًا للشركة القابضة للنفط والغاز الملحَقَة بوزارة النفط والذراع الحكومية لتنويع مصادر الطاقة.

أجرى ناصر العديد من الإصلاحات في الشركة القابضة للنفط والغاز لمواكبة المرحلة الانتقالية لقطاع الطاقة في البحرين، حيث يشرف الآن على أصول النفط والغاز في البلاد مثل “شركة نفط البحرين Bapco”، ويرجع ذلك أساسًا إلى احتياطيات النفط المتواضعة في البلاد وحصة الإنتاج لعام 2022 البالغة 196 ألف برميل يوميًّا.

إلى جانب الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، يمتلك  ناصر- كغيره من أمراء الخليج- صندوق استثمار خاص به يتمثل في شركة “لإنفينيتي كابيتال” لتعزيز مصالحه الشخصية في الخارج.

يدير عبد الله الزين المعروف أيضًا باسم عبد الله جهاد الزين الشركة منذ إنشائها في عام 2010 وقد عينه ناصر رئيسًا لـ “شركة نفط البحرين” في أكتوبر 2021.

ورغم الحادث المؤسف الذي تعرض له في باريس عام 2017 عندما سُرق منه مبلغ 200 ألف دولار نقدًا وهو في طريقه إلى وسط المدينة بعد هبوطه في مطار شارل ديغول، واصل الزين الاستثمار في أوروبا نيابة عن صالح واضعًا جل اهتمامه على قطاع الرياضة.

يُعرف ناصر أيضًا بشغفه الرياضي الذي طوره بعد أن عانى عقدة الوزن الزائد خلال سنوات المراهقة، وقد بدأ العديد من الاستثمارات في قطاع الرياضة في عام 2010، واستعان عام 2013 بالمستشار السلوفيني ميلان إرزن لتأسيس فرق الفروسية الخاصة به ثُمّ فريق البحرين لركوب الدرجات النارية في عام 2016. كما استحوذ عبد الله الزين في عام 2019 على نادي قرطبة الإسباني، وفي عام 2020 على حصة 20٪ من نادي “باريس إف سي” الفرنسي لكرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى