Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

النظام الخليفي قوض استقلال البحرين وسلب سيادة شعبها

أحيا البحرينيون في الساعات الأخيرة الذكرى الواحدة والخمسين للاستقلال الوطني لبلادهم وسط إجماع على أن النظام الخليفي قوض استقلال البلاد وسلب سيادة شعبها.

وقد عبر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، عن اعتزازه بالتاريخ النَضالي لشعب البحرين، وأشار إلى الحدثَ التاريخي المهم الذي شهدته البلاد في 14 أغسطس/ آب عام 1971، بإعلان الاستقلال عن الاستعمار البريطاني.

وقال الائتلاف في بيان له بمناسبة ذكرى الاستقلال، إن هذا الحدث كان استحقاقا شعبيا ووطنيا جديرا بالاحتفاء والإحياء، رغم النواقص والنواقض التي ألمت به ابتداء ولاحقا، وقد تم تحت تأثير الحراك الشعبي المقاوم، وليس لأسباب جيوسياسية خارجية فحسب.

وأوضح أن هذا التصور تبلورَ بوضوح مع الموقف المتحفظ الذي أبدته القبيلة الخليفية، ومنذ البداية، إزاء خروج المستعمرين من البلاد، حيث ألح الحاكم السابق عيسى آل خليفة في الطلب من البريطانيين بالتراجع عن قرار الانسحاب.

وفي حينه قال لهم مقولة العار: “إننا نرحب ببقاء بريطانيا، ولم نطلب منها الخروج”، وهو القول الذي كرره ابنه الطاغية حمد أمام البريطانيين في العام 2016.

وشدد الائتلاف على أن حدثَ الاستقلال جرى في سياق صراع محلي وإقليمي ودولي معقد، لكن الفعل الاستعماري البريطاني والأمريكي لاحقا، كان له تأثيره المباشر في النظام الخليفي، وهو ما يفسر التعثر المتعمد الذي وقعت فيه عملية استقلال البحرين، عبر إفشال التجربة شبه الديمقراطية وحل البرلمان ودستوره التعاقدي، وفي إطار معالجة هذا الالتباس التاريخي ومخرجاته.

وطرح الائتلاف رؤيته لذكرى الاستقلال بالتأكيد على ضرورة استعادة ذكرى الاستقلال، والاحتفاء بها في مثل هذا اليوم من كل عام من أجل تأكيد الجمع بين مبدئَي السيادة الوطنية والاستقلال عن التدخلات الأجنبية “الأمريكية، البريطانية، الصهيونية، والسعودية”، ووضع دستور شعبي حقيقي يوفر الإرادة الشعبية الكاملة في الحكم وإدارة البلاد من جهة.

ونوه بأهمية تحرير هذه الذكرى من السردية الخليفية الاستعمارية المزورة، وتحويل الاستقلال إلى مشروع متواصل جامع بين الحرية والتحرر، ويهدف إلى إظهار المفاصلة بين الشعب والنظام الخليفي؛ فهناك الإرادة الوطنية للشعب، ومشروعه في العدالة والسيادة، تقابله إرادة القبيلة الخليفية في البغي والاحتلال، ومشروعها في سلْب هوية الشعب.

وأوضح أنه لا حل لهذا التعاكس الوجودي بين هاتين الإرادتيْن، إلا باقتلاع جذور الاستبدادِ والفساد الخليفي، والمضي الثابت لإنجاز مشروع الاستقلال الحقيقي والكامل، عبر تمكين الشعب من تقرير مصيره وكتابة دستوره بيده.

ولفت إلى أن إنكار النظام الخليفي لذكرى الاستقلال، يُثبت عدم انتمائه لهذه الأرض وهويتها الأصيلة، وإضافة إلى ذلك، يصر على التبعية للإرادة الاستعمارية البريطانية والأمريكية والصهيونية، لنيْل الحماية في حربه المفتوحة على وجود المواطنين الأصلاء من السنة والشيعة وهويتهم، بما يؤكد أن تغييب تاريخ الاستقلال هو جزء من مشروع هذا النظام، في محو تاريخ البلاد واستبداله بتاريخ مزور.

ودعا إلى تطوير نطاق إحياء ذكرى الاستقلال، والاستفادة من قرار مجلس الأمن بخصوص إعلان استقلال البحرين، الذي أكد إرادة أبناء شعب البحرين في الاعتراف بهويتهم في ظل دولة مستقلة، وسيادة كاملة وحُرة، واعتبار إجهاض تجربة البرلمان والدستور العقدي عام 1973، بمثابة سلْب لتلك الإرادة التي أقرتها الأمم المتحدة للشعب، وهو ما ينسحب على كل الإجراءات الخليفية التي تتعارضُ مع ما ورد في نص قرار الاستقلال.

وأكد الائتلاف على التمسك بمواد الإعلان الدستوري الذي صدر في العام 2022، وحث المعنيين الدستوريين والقوى المعارضة، على البحث في ملف ارتكاب الخليفيين وداعميهم منذ العام 1975، حتى اليوم؛ جريمة نقْض قرار الأمم المتحدة، والبحث في السبل الممكنة لتحريكِ هذا الملف على المستوى الدبلوماسي والقضائي الدولي، وعلى أوسع نطاق من الحراك السياسي المعارض.

في السياق أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المُعارِضة، أن شعب البحرين وقواه السياسية والمجتمعية، ينتمي لإسلامه وعروبته، ولن يسلم أرضه للصهاينة وللقوى الأجنبية، ولن يرضى بالعبث بهويته الإسلامية والعربية بأي شكل من الأشكال.

وقالت الجمعية في بيان في ذكرى الاستقلال، إن “الاستعمار البريطاني المشؤوم، خلف في المنطقة أنظمة ديكتاتورية، ولا زال يتدخل بشكل سلبي عبر دعم الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان”.

وذكرت أن النظام السياسي القائم في البحرين تحول إلى الملكية المطلقة، مخالفا الإصرار الشعبي منذ الاستقلال إلى اليوم، على الحكم الديمقراطي المبني على السيادة الشعبية والتداول السلمي للسلطة.

وأشارت إلى أن السلطة تتهافت لبيع استقلال البحرين على القوى الأجنبية وتشتري رضاها بالمال، وتُقدم البلاد لقمة سائغة للصهاينة ودول الاستعمار، عبر تسليمهم البلد وقراره ومعلوماته الحساسة وخصوصية أبنائه، لتبييض ملف حقوق الإنسان الأسود، والحصول على سلعة الحماية الموهومة.

وشددت على ضرورة عودة السلطة إلى الحضن الوطني، حتى لا تكون في مواجهة مع شعب البحرين وممانعته، ورفضه القاطع لبيع البلاد ومشاريع التطبيع مع عدو الأمة، وامتناعه عن إمضاء الشرعية مؤبدا، ويعتبر كل ذلك خيانة له وللدين الإسلامي والانتماء العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى