Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

حقوقيون: معتقلو الرأي في البحرين ضحايا عقلية الانتقام الممنهجة

أكد ناشطون حقوقيون أن معتقلي الرأي في البحرين ضحايا عقلية الانتقام الممنهجة في وقت تتورط هيئات الرقابة الحكومية بالانتهاكات الحاصلة ضدهم منذ سنوات.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” تحت عنوان “مستجدات الشأن الحقوقي في البحرين”.

وأبرز رئيس منظمة سلام لحقوق الإنسان جواد فيروز أن السّلطة الحاكمة في البحرين تجرّم كل أشكال التعبير السّلمي وتتعمد خلق حالة من ترهيب المواطنين عبر الاستدعاءات المتواصلة والاحتجازات التعسفيّة وفرض الغرامات المرتفعة.

وأدان فيروز هذه الإجراءات مؤكدًا أنّها ستفاقم الأزمة لكنّها لن تؤدي إلى انكفاء الشّعب عن مطالبته بحقوقه المشروعة وعن احتجاجه على تردي الأوضاع الاقتصاديّة فضلا عن مضي السلطات الرسمية في الخطوات التطبيعيّة.

واعتبر فيروز أنّ كل القضايا يتم التعامل معها من منظور أمني بحت معلقًا على الإجراء التعسفي الذي اتخذته وزارة التربية في إحدى المدارس بحقّ طلبة اجتمعوا سلميًّا.

وأضاف بأنّ وزير التعليم والتربية ذو باعٍ طويل في التطرف وقمع الحرّيات، وهذه الانتهاكات الجسيمة ليست غريبة في ظلّه.

وكشف البرلمانيّ السّابق عن قيامه، خلال اجتماع مع “مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” في جنيف، بطرح قضية معتقلي الرأي بمن فيهم المعتقلين الـ 14 المعزولين سياسيًا ومن يتعرضون لهم من انتقام ممنهج لا يتوقف حتى مع انتهاء “المحاكمة”.

وأكدّ حرمان سجناء الرأي من حقوقهم، وتحديدًا الحقّ في تلقي العلاج ومتابعة الدراسة وممارسة الشعائر، في مخالفة صريحة لـ ” القواعد النموذجية التي الدنيا لمعاملة السجناء – مبادئ نيلسون مانديلا”.

وثمّن فيروز حراك السّجناء السياسيين مؤكدًا بأنها تعريّ ادعاءات هيئات الرقابة الحكوميّة وادعاءات من يدعون بأنهم يدافعون عن المصلحة العليا للوطن وبأنهم يمثلون الناس، حيث أظهر هؤلاء بأن وجودهم صوريًا ومخجلًا وليس لجبر الضرر وانصاف الضحايا، إنما لتلميع صورة السّلطة.

من جهتها تحدثت والدة ضحية الإعدام التعسفي سامي مشيمع بحسرة عن معاناة أولادها الأربعة بسبب قمع السّلطة، حيث أعدمت تعسفيًا “سامي”، فيما يعاني “عبد الزّهراء” من حالة مرضيّة مزمنة، كما تواصل السّلطة استدعاء الأبن الثالث “حسن” وهو معتقل سابق، بينما يقبع الابن الأصغر “رضا” في السّجن.

ووصفت ما يعانيه “عبد الزّهراء” بأنه إعدام معنوي، حيث تعرض لأبشع أشكال التنكيل والتعذيب، مما أثر على صحته النفسيّة والعقليّة.

وعلّق فيروز بأن السّلطة تمارس الفجور في قمعها للعوائل البحرينيّة مؤكدًا الحقّ بملاحقة المنتهكين وضرورة توثيق هذه الجرائم. وأثنى على صبر وتضحيات العائلة داعيًا شعب البحرين إلى مساعدتها في معالجة ابنها.

فيما طالب عضو جمعية الوفاق إبراهيم المدهون البرلمانيين الذين سيحضرون إلى البحرين بالاطلاع على الانتهاكات التي تمارسها السلطات وتماديها في إيذاء الشعب، لافتًا إلى قضية الرئيس السابق لأكبر كتلة برلمانيّة سابقًا، الشيخ علي سلمان.

ودعا المدهون البرلمانيين إلى الاطلاع على تجربة شعب البحرين البرلمانيّة، وكيف أجهضتها عقلية “الديكتاتورية”، كذلك على “وثيقة المنامة” التي عرضتها “جمعية الوفاق” كمبادرة حلّ، لكنّ السّلطة تجاهلتها.

ونوه إلى أن السلطة الحاكمة في البحرين تتجاهل التوصيات الدّولية بسبب غياب المسألة على قاعدة “من أمن العقوبة أساء الأدب”، مؤكدًا على البرلمانيين الدوليين بأن البرلمان الحاليّ، الذي يدعي تمثيل الشعب، يتجاهل معاناة السّجناء ومظلوميّة شعب البحرين الذي يطالب بحقوق بديهية وإصلاحات جذريّة، وفي مقدمتها الحكومة المنتخبة والقضاء العادل.

بدوره، تحدث الناشط التربوي علي مهنّا عما يتعرض له من تنكيل متواصل واصفًا ما يتعرض له الشّعب بأنّه تخويف ممنهج وهدفه ردع الشعب من المشاركة في الاحتجاجات السّلميّة.

وفيما يتعلق بالعزل السياسي للمعتقلين الــ14، بمن فيهم ابنه “علي”، وصف مهنّا الممارسات الشّنيعة التي يتعرضون لها خاصةً بعد انتهاء محاكمتهم، فيما تواصل إدارة “سجن جَوْ” إنكار وجودهم في العزل. وتأسف مهنّا من تجاهل النوّاب لمطالبته إياهم بمسائلة وزير الداخلية بدواعٍ مختلفة.

أما عضو جمعية الوفاق الناشط السياسي يوسف ربيع، فأكّد غياب وسحق الحريات الأربع في البحرين “الصحافة، التعبير، التجمع، تكوين الجمعيات”.

وشدد ربيع على أن تعقد الأزمة السياسية ينعكس سلبًا على “أزمة السجناء، الأزمة الاجتماعية، الأزمة الدبلوماسيّة”، مشيرًا إلى أنّ هذا الواقع فقد عطّل البرلمان والقضاء.

ولفت إلى أن السلطة الحاكمة في البحرين تتلاعب بملف السّجناء كورقة ابتزاز، واصفًا محاكمة الشيخ علي سلمان بـ “الساقطة” لأنها قائمة على تهمة كيدية ملفقة تعريّ السلطة فيما لو تمت المصالحة مع قطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى