Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

استنفار أمني في البحرين قبيل دعوات متزايدة للتظاهر في 8 نوفمبر

تستعد السلطات البحرينية لمواجهة دعوات متزايدة للتظاهر في 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يتبناها «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير»، وسط تصاعد التوتر على خلفية محاكمة عدد من علماء الدين، وتدهور الأوضاع السياسية والحقوقية والاقتصادية في البلاد.

وأفادت مصادر معارضة ل”بحريني ليكس”، بأن الجهات الأمنية طلبت من صفحات إعلامية وإخبارية نشر رسائل تحذيرية تصف الدعوات إلى التظاهر بأنها «تحريض على العنف ومخالفة للقانون».

كما تحدثت المصادر عن تعزيز الانتشار الأمني وإقامة نقاط تفتيش جديدة عند مداخل عدد من المناطق، ولا سيما المناطق المطلة على شارع 9 مارس، المعروف بشارع البديع.

وتحدد الدعوات يوم 8 نوفمبر موعداً لما وصفته بـ«يوم الغضب الشعبي»، وهو التاريخ نفسه الذي حددته المحكمة الكبرى الجنائية للنطق بالحكم في قضية العلماء. ويأتي ذلك في ظل احتقان في الشارع البحريني بشأن محاكمتهم، ما يثير مخاوف من تصاعد التوتر خلال الأيام المقبلة.

وأعلن «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير»، في بيان صدر في 26 أكتوبر/تشرين الأول، دعمه للحراك الشعبي المرتقب، داعياً إلى مشاركة فاعلة وقوية في البرامج والأنشطة التي قال إنه سيعلن عنها.

وتوعد الائتلاف بتحويل اعتقال العلماء ومحاكمتهم إلى «حبل يطوّق رقبة السلطة»، مجدداً ثقته بقدرة الشعب على تغيير موازين الظلم وتحويل التحديات إلى فرص.

وفي بيان مشترك لها، قالت قوى المعارضة، التي تضم «الوفاق» و«الوفاء» و«أحرار البحرين» و«حق» و«الائتلاف» و«أمل»، إن المحاكمات المقررة بحق علماء الدين تضع مكونات الشعب أمام مسؤولياتها في الدفاع عن الحريات والمكتسبات الدينية والوطنية. ووصفت المعارضة المحاكمات بأنها «صورية» و«فاقدة للمشروعية»، بحسب البيان.

وجددت القوى إدانتها لاستمرار اعتقال علماء الدين وتقديمهم للمحاكمة، معتبرة أن التهم والذرائع المستخدمة تستهدف حرية ممارسة الشعائر الدينية والتبليغ. وقالت إن توقيت الاعتقالات والمحاكمات يرتبط، وفق تقديرها، بدوافع طائفية وأجندات وإملاءات خارجية.

ورجحت مصادر في المعارضة أن تراهن السلطات على صدور الأحكام بحق العلماء في وقت تنشغل فيه المنطقة باحتمالات استئناف الحرب على إيران، ولا سيما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وترى هذه المصادر أن عودة الحرب قد تُستغل لصرف الأنظار عن الأحكام المرتقبة والحد من التغطية الإعلامية وردود الفعل المحتملة. ولم يرد في المعلومات الواردة تعليق رسمي من السلطات على هذه الاتهامات.

وتتزامن الدعوات إلى التظاهر مع تحذيرات أطلقتها قوى المعارضة من تداعيات استمرار القمع وتقييد الحريات. وقالت في بيانها إنها تتابع بقلق التطورات السياسية والحقوقية، والتدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، معتبرة أن التضييق على الحريات العامة والدينية يعمق الأزمة ويدفع البلاد نحو مزيد من الانسداد السياسي.

وفي ملف السجناء، أشادت المعارضة بصمود المعتقلين في سجن جو المركزي، مع دخول إضرابهم عن الطعام أسبوعه الرابع، وحمّلت إدارة السجن والجهات المعنية مسؤولية سلامتهم. وطالبت بالاستجابة لمطالب المضربين ووقف ما وصفته بالممارسات التعسفية، تمهيداً للإفراج عن جميع معتقلي الرأي.

اقتصادياً، حذرت المعارضة من تفاقم الأعباء على المواطنين، وقالت إن الدين العام تجاوز، بحسب تقديرها، 152 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تراجع الاحتياطي الأجنبي وارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.

واتهمت السلطات بتحميل المواطنين النصيب الأكبر من الأزمة، في ظل غياب المساءلة عن الهدر والفساد، معتبرة أن معالجة الوضع الاقتصادي تتطلب حلاً سياسياً جذرياً يعزز العدالة الاجتماعية ويضع حداً للفساد.

وأكدت المعارضة أن سياسات القمع والترهيب وتقييد الحريات لن تدفع البحرينيين، وفق بيانها، إلى التخلي عن مطالبهم، محذرة من أن استمرار التصعيد ضد العلماء والرموز الوطنية والمواطنين يحمّل السلطة مسؤولية تبعاته.

ومع اقتراب موعد المحاكمات والدعوات للتظاهر، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات المحتملة، وإلى ما إذا كانت ستسمح بمساحة للتعبير أم ستواجه التحركات بمزيد من الإجراءات الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى