Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

كاتب: حكومة البحرين عديمة الرحمة وحلفاؤها يساعدونها في تصعيد القمع

قال معلق وكاتب متهم بالشؤون البحرينية والخليجية عموما إن حلفاء النظام البحريني يساعدونه في تصعيد القمع الوحشي ضد النشطاء في المملكة منذ اندلاع انتفاضة 2011.

وقال مارك أوين جونز، أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية، بجامعة حمد بن خليفة، إن الربيع العربي في البحرين يُطلق عليه أحيانًا اسم “الانتفاضة المنسية”، إذ تمّ تجاهله من قبل وسائل الإعلام والعالم.

وأضاف: “ربما يكون من المنصف القول إن ما حدث في البحرين قد غُمِر وسط عدد من الأحداث المأساوية الأخرى التي شهدها الشرق الأوسط في تلك الفترة”.

وتابع “أوين جونز”: “لكن قلة الاهتمام لا تلغي الوحشية أو المأساة في انتفاضة البحرين أو حتى نطاقها”.

سلطة الشعب

واستذكر نزول مئات الآلاف من البحرينيين إلى دوار اللؤلؤة للمطالبة بالإصلاح السياسي في 14 فبراير / شباط 2011.

وكانت المشاركة نسبيًا أحد أعظم مظاهر “سلطة الشعب” في التاريخ الحديث، وقد قمعتها السّلطات البحرينية بوحشية، كما يضيف.

“وعلى الرغم من الوعود الجوفاء بالإصلاح السياسي، لم تُلَبّ غالبية مطالب المتظاهرين بإصلاح ديمقراطي أكبر بعد 10 سنوات. كلّ ما حصل هو أنّ ازداد القمع سوءًا”.

ويعتقد أن رئاسة جو بايدن في الولايات المتحدة تخلق بعض الأمل في حدوث انفراجة، بدلًا من تغيير جوهري، لكن البحرين لا تزال تحت رحمة حكومة عديمة الرحمة، يدعمها حلفاؤها المستعدون لغض الطرف عن انتهاكاتها”.

وينبه إلى أن القمع في البحرين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياسة الخارجية.

واعتمدت البحرين دائمًا على القوى الأجنبية للحماية، سواء كانت بريطانيا أو السعودية أو الولايات المتحدة.

درع الجزيرة

ونقل عن الدبلوماسي البريطاني روجر تومكيس قوله في العام 1982 إنّ “الثورة في البحرين لن تكون أبدًا ممكنة ما دامت المملكة السعودية على حالها”.

ويعلق “أوين جونز” قائلا: “كان هذا صحيحًا على عدة مستويات، ففي العام 2011، شكّل وصول قوات درع الجزيرة عبر الجسر ناقوس الموت لانتفاضة البحرين. قُتل عشرات البحرينيين تحت التعذيب أو العنف على يد الشرطة، وسُجن المئات إثر محاكمات عسكرية”.

“لكن المسألة لا تتعلق بالمملكة العربية السعودية وحدها. واصلت بريطانيا، الحاكم الإمبراطوري السابق المهيمن على البحرين، دعم القمع في الجزيرة بذريعة إصلاح شرطتها”.

ومؤخرًا، تعرضت جامعة هيدرسفيلد لانتقادات شديدة بعد أن اشتكى نشطاء المعارضة من تعرضهم للتعذيب في مقرها في البحرين، على يد الشرطة ذاتها التي تدربها المملكة المتحدة.

في غضون ذلك، تحدّد الإدارة الأمريكية من يعيش ومن يموت في البحرين.

منذ العام 2011، أصدرت السلطات البحرينية عددًا من أحكام الإعدام في قضايا في المحاكم انتُقِدَت على نطاق واسع لانتهاكها الإجراءات القانونية الواجبة.

إصلاحات وهمية

في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، تظاهرت الحكومة البحرينية بتأييد الإصلاحات الحقوقية ولم تُنفذ حكم الإعدام الصادر بحق أي شخص خوفًا من إثارة غضب إدارة أوباما. لكن انتخاب ترامب غيّر كل شيء.

كانت حملة الضغط الفائق التي شنّتها إدارتُه على إيران تعني أن حكومة البحرين حظِيَت بالضوء الأخضر للقيام بما ترغب به مع أي شخص تتهمه بالتواطؤ مع إيران، ما يعني أساسًا أي عضو في المعارضة.

وأعدمت البحرين ثلاثة رجال في يناير / كانون الثاني 2017، في الشهر الذي نُصِّبَ فيه ترامب رئيسًا. وقُتل ثمانية بحرينيين آخرين بالرصاص قبل يونيو / حزيران 2017، وهو العام الأكثر دموية منذ 2011. وأُعدم ثلاثة آخرون في العام 2019.

وبالإضافة إلى القوة الوحشية، تلاعبت عائلة آل خليفة الحاكمة لفترة طويلة بالنسيج الاجتماعي للبحرين.

توترات طائفية

ومن خلال تصعيد التوترات الطائفية في الخطابات وتدمير الهياكل الدينية الشيعية، حاولت السلطات تقسيم ائتلاف المعارضة، الذي يتمتع بقاعدة عريضة من خلال تأجيج نيران التوترات الدينية.

وكذلك، ضاقت السبل القانونية والسياسية للديمقراطية التشاركية في السنوات العشرة الماضية. وحلّت الحكومة جمعية الوفاق، الجمعية السياسية الأكبر في البلاد، وأطبقت قبضتها على وسائل الإعلام المستقلة مثل صحيفة الوسط.

ويقبع المئات من السجناء السياسيين الذين تم اعتقالهم تحت ذريعة الأمن الوطني في السجن. حتى أن وزارة الداخلية أعلنت أن متابعة شخص ما على وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر  مناهضًا للحكومة، وقد تؤدي إلى السجن.

وحاليًا، فقد تم الوصول إلى حدود التحرر السياسي في البحرين، كما يقول الكاتب “أوين جونز”.

ويشرح أكثر قائلا: ففي حين قد يحد انتخاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من التجاوزات الفظيعة في حملة القمع، فإنه ليس هناك حافز لدى النّظام، الذي يواصل التعامل باحترام مع حلفائه الاستبداديين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حافز يُذكر لإجراء تغيير من أعلى الهرم إلى أسفله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى