Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

نظام البحرين يفرض حجرا سياسيا وقانونيا على عقول وآراء المواطنين

اليوم العالمي لحرية الصحافة

اتهمت رابطة الصحافة البحرينية سلطات النظام بفرض حجر سياسي وقانوني تمارسه الدولة عبر أجهزتها الأمنية والقضائية على أصوات البحرينيين.

جاء ذلك في تقريرها السنوي الحادي عشر بعنوان “البحرين 2020: حرية تحت الحجر”.

وأطلقت الرابطة هذا التقرير بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2021، الذي يوافق الثالث من مايو أيار من كل عام.

ووثقت رابطة الصحافة البحرينية، خلال العام 2020، 111 تعديًا على الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير في الفضاءين العام والافتراضي في مملكة البحرين.

وبهذا، يرتفع عدد الحالات الموثقة منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف فبراير/ شباط 2011 وصولًا إلى ديسمبر/ كانون الأول 2020 إلى نحو 1706 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير.

سياسات معادية

وأشار رئيس رابطة الصحافة البحرينية، عادل مرزوق، إلى أن هذه المحصلة هي نتاج سياسات مُعادية لحرية الرأي والتعبير في البلاد.

حيث تقيم الدولة حجرًا مُحكمًا على الصحافيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين الذين لا يُشاطرون الحكومة الرأي أو يوجهون للحكومة أي انتقاد أو نقد، كما قال.

وأضاف مرزوق إن الدولة، ومن خلال إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، باتت تُعاقب المواطنين وتحجر على عقولهم وأفكارهم وآرائهم.

لا يقتصر ذلك على القضايا المحلية التي هي مثار للنقاش والجدل في أي مجتمع، بل وبما يشمل القضايا الإقليمية والدولية أيضًا.

وأضاف: “ما يحدث في البحرين من حجر على الأفكار والآراء لشريحة واسعة من المواطنين هو نقيض ما تبثه الدولة من دعايات عن تبنيها لنهج وسياسة التسامح والانفتاح ونبذ التطرف”.

استدعاءات وتهديدات

وتوزّعت الحالات خلال هذا العام ـــ بحسب الرصد السنوي الذي تقوم به الرابطة للسنة العاشرة على التوالي ـــ على 51 إجراءً قضائياً أو إحالة إلى النيابة العامة و25 حالة اعتقال و12 حالة استدعاء إلى الاستجواب.

إضافة إلى 23 حالة تضمنت انتهاكات أخرى، تشمل التهديدات وحجب المواقع والتسريح عن العمل واستحداث تشريعات مضيّقة على الحريات.

وترتبط غالبية هذه التعديات بآراء وأفكار يدلي بها مواطنون أو مقيمون في فضاء الإنترنت وعلى منصّات وسائل التواصل الاجتماعي، سواء تلك المتعلقة بأحداث داخلية أو إقليمية.

تهم فضفاضة

أما أبرز الذرائع التي استغلتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية لجرجرة المغرّدين إلى التحقيق، وتحويلهم إلى المحاكم؛ فهي “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” التي تكررت في حالات عدة.

وهي تهمة فضفاضة قد تشمل انتقاد أداء المسؤولين في الدولة أو أعمال الوزارات أو التعليق على الأحداث الإقليمية.

كما تشمل أيضاً اللعب بأوراق العملة الوطنية أو نقد الظواهر الاجتماعيّة أو نشر معلومات تاريخية مخالفة للرواية الرسمية.

يأتي ذلك في ظل عدم اكتراث الحكومة للنقد المحلي الذي يوجه لها على هذا الصعيد؛ ولا إلى التقارير الدورية الإقليمية والدولية.

التي تضعها في مراتب متأخرة في مؤشر الحريات الإعلامية وحرية الإنترنت.

تدهور واضح

وقالت رابطة الصحافة البحرينية إنها تأسف لما آل إليه وضع الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير في البحرين من تدهور واضح للعيان ما منحها درجات متأخرة جداً في جميع المؤشرات الدولية المتعلقة بحرية الصحافة.

ودعت الرابطة الحكومة البحرينية إلى اتخاذ قرار جريء بكف يد وحدة الجرائم الإلكترونية عن النقاشات العامة وتقليص تغولها في الفضاء العام عبر إعادتها إلى الوظيفة الأساسية التي أنشئت من أجلها.

مع التأكيد على ضرورة مراجعة وتصويب أداء هذه الإدارة التي أصبحت تسيء كثيراً إلى سمعة البحرين.

سلوك شائع

ودانت رابطة الصحافة البحرينية السلوك الممنهج والشائع الذي تنتهجه الحكومة باستهداف الصحفيين والمدونين وأصحاب الرأي.

وطالبت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام بالتدخل العاجل وممارسة الضغط على الحكومة البحرينية.

من أجل الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن جميع المصورين والإعلاميين والناشطين المحتجزين بسبب مزاولتهم عملهم أو ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير.

ودعت إلى إيقاف الملاحقات والاعتقالات التعسفية والمحاكمات القضائية بتهم “التحريض على كراهية النظام” و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” و”إهانة رمز دولة أجنبية/ شقيقة” وكل ما يتصل بالحد من حرية الرأي والتعبير.

احتكار السلطة

وطالبت بفتح الحريات الإعلامية والصحافية في البلاد وإعادة النظر في أولويات عمل الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني خاصّة ما يتعلق بصلاحيتها.

وطالبت إنهاء احتكار السلطة للإعلام التلفزيوني والإذاعي والمكتوب وفتح وسائل الإعلام للرأي الآخر المعارض، وبما يشمل إعادة التصريح لصحيفة “الوسط” بالصدور.

أيضا دعت مقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير إلى جدولة زيارة عاجلة إلى البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى