Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

إجراءات مهينة بحق علماء الدين المعتقلين في البحرين شملت تكبيلهم بالأغلال الحديدية

اتهم منتدى البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية بتصعيد “الانتهاكات الممنهجة” بحق علماء دين شيعة معتقلين، مؤكداً أن عشرين رجل دين رفضوا لقاء محاميهم احتجاجاً على إجراءات مهينة شملت تكبيلهم بالأغلال الحديدية في الأيدي والأرجل قبل جلسات التواصل مع هيئة الدفاع، في تطور جديد يزيد من الانتقادات الموجهة إلى سجل المنامة الحقوقي.

وقال المنتدى، في بيان اطلع عليه “بحريني ليكس”، إن معلومات موثقة وردته بتاريخ 18 يوليو/تموز الجاري أفادت برفض عشرين من رجال الدين المعتقلين مقابلة محاميهم، احتجاجاً على ما وصفه بالإجراءات التعسفية التي اعتبرها تمثل إهانة متعمدة للمعتقلين وانتهاكاً لكرامتهم الإنسانية.

وأوضح أن هذه التطورات تأتي امتداداً لما أورده في بيان سابق صدر في 16 يوليو/تموز بعنوان “الجلسة الثانية لمحاكمة العلماء، بين تقييد الدفاع والإكراه على الاعتراف”، والذي اتهم فيه السلطات البحرينية بتقييد حق الدفاع وممارسة ضغوط على المعتقلين لانتزاع اعترافات.

ورأى المنتدى أن الوقائع الأخيرة تعكس نمطاً متصاعداً من الانتهاكات التي تستهدف ضمانات المحاكمة العادلة وتمس الحقوق الأساسية للمحتجزين، مشيراً إلى أن الممارسات المبلغ عنها تصل، وفقاً لروايات تلقاها، إلى حدود التعذيب والمعاملة المهينة، في مخالفة لما تنص عليه المواثيق الدولية والدستور البحريني.

وأشار البيان إلى أن القضية تشمل عدداً من كبار علماء الطائفة الشيعية، بينهم أساتذة بحث خارج، ومديرو حوزات علمية، ووكلاء لمرجعيات دينية في النجف وقم، إضافة إلى 52 إمام جماعة يشرفون على 52 مسجداً، إلى جانب خطباء وناشطين دينيين.

واتهم المنتدى السلطات البحرينية بانتهاج سياسة تهدف إلى إذلال المعتقلين وإخضاعهم نفسياً، معتبراً أن اللجوء إلى القيود الحديدية أثناء لقاء المحامين لا يحقق أي مبرر أمني، بل يمثل وسيلة للانتقاص من كرامة المحتجزين وإرسال رسائل ترهيب لهم ولذويهم.

كما اعتبر أن استمرار هذه الإجراءات يعكس حالة من الإفلات من العقاب، متهماً السلطات باستغلال الظروف الإقليمية الراهنة لتشديد الإجراءات الأمنية ومواصلة الانتهاكات بعيداً عن أي مساءلة دولية فعالة.

وجدد المنتدى استنكاره للانتهاكات الجسيمة التي تطال حقوق المحتجزين، وفي مقدمتها الحق في الدفاع، وقرينة البراءة، واستقلال القضاء، وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، مؤكداً أن هذه الحقوق تكفلها الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها البحرين.

وأشار إلى أن الإجراءات المبلغ عنها تتعارض مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء “قواعد نيلسون مانديلا”، التي تنص على ضرورة احترام كرامة جميع المحتجزين، كما تتعارض مع المادة العاشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تلزم الدول بمعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية.

وأضاف المنتدى أن الانتهاكات الأخيرة تمثل امتداداً لسلسلة من الممارسات التي سبق أن وثقها في تقارير سابقة، تضمنت، بحسب البيان، إجبار معتقلين على توقيع اعترافات تحت التهديد بإسقاط الجنسية، والتعرض للتعذيب الجسدي، والانتهاك الجسيم للحرمة الجسدية، وهي ممارسات قال إنها تخالف اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكد المنتدى أن استمرار هذه الاتهامات يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المعتقلين، محذراً من أن تصاعد الضغوط النفسية والجسدية قد يفاقم أوضاعهم الصحية والإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل وممارسة ضغوط على السلطات البحرينية لضمان حماية المعتقلين ووقف ما وصفه بالانتهاكات، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وفق المعايير الدولية، بهدف تحديد المسؤوليات وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا.

كما طالب المنتدى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، إضافة إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بمتابعة القضية بصورة عاجلة ومخاطبة الحكومة البحرينية للحصول على معلومات تفصيلية بشأن أوضاع المحتجزين والضمانات القانونية المتاحة لهم.

وحث البيان على السعي لإجراء زيارات ميدانية وتقصي حقائق كلما أمكن ذلك، من أجل تقييم مدى التزام البحرين بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية المحتجزين وضمان محاكمات عادلة.

وفي ختام بيانه، حمّل منتدى البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية، وعلى رأسها ملك البحرين ورئيس مجلس الوزراء، المسؤولية الكاملة عن سلامة علماء الدين المعتقلين، وعن أي أذى جسدي أو نفسي قد يتعرضون له أثناء احتجازهم، مجدداً مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين على خلفية القضية، وإنهاء ما وصفه بسياسة الانتهاكات والإفلات المستمر من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى