Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

نواب بريطانيون يفتحون ملف القمع في البحرين ويطالبون بعقوبات دولية

أحيا أعضاء في البرلمان البريطاني الذكرى الخامسة عشرة لانتفاضة 14 فبراير في البحرين ببيان سياسي لافت أعاد تسليط الضوء على سجل حقوق الإنسان في المملكة، وجدّد المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن القيادات السياسية ونشطاء حقوق الإنسان المعتقلين منذ عام 2011، ومطالبة بعقوبات دولية بموجب نظام ماغنيتسكي على مسؤولين بحرينيين متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة.

و ذكّر البيان، الذي جاء بنبرة ناقدة، بأن احتجاجات 2011 الشعبية انطلقت بمطالب واضحة تتعلق بالإصلاح الديمقراطي، ومعالجة التمييز البنيوي، وتعزيز التمثيل السياسي، ومكافحة الفساد، قبل أن تُقابل—بحسب النواب—بقمع أمني واسع أسفر عن سقوط قتلى واعتقال وتعذيب المئات.

وأكد أن آثار ذلك القمع ما زالت مستمرة، وأن عشرات المعتقلين لا يزالون خلف القضبان بعد مرور 15 عامًا، في مؤشر على غياب أي مسار جاد للمصالحة أو العدالة الانتقالية.

وسلّط النواب الضوء على استمرار احتجاز شخصيات معارضة بارزة، من بينها عبدالجليل السنكيس، حسن مشيمع، عبد الهادي الخواجة، وعبدالوهاب حسين.

وأشار البيان إلى تقدم هؤلاء في السن وتدهور أوضاعهم الصحية داخل السجون، محذرًا من مخاطر إنسانية وشيكة في ظل ما وصفه بحرمان منهجي من الرعاية الطبية والعلاج المناسب.

وفي ملف عقوبة الإعدام، عبّر النواب عن قلق بالغ إزاء وجود 19 سجينًا محكومًا بالإعدام في البحرين، بينهم 18 يواجهون خطر التنفيذ الوشيك.

ولفتوا إلى أن 11 من هؤلاء أفادوا بتعرضهم للتعذيب خلال التحقيقات، ومن بينهم محمد رمضان وحسين موسى، مطالبين بوقف فوري لتنفيذ الأحكام وإعادة المحاكمات وفق معايير العدالة الدولية.

ودعا البيان الحكومة البريطانية إلى استخدام أدوات المساءلة المتاحة لديها، وعلى رأسها آلية العقوبات ضمن نظام ماغنيتسكي، لمحاسبة الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات، بمن فيهم راشد بن عبدالله آل خليفة.

وأكد النواب أن الإفلات من العقاب يغذي دوامة الانتهاكات، وأن الرسائل الدبلوماسية وحدها لم تُحدث تغييرًا ملموسًا على الأرض.

وفي سياق متصل، أعرب الموقعون عن مخاوفهم من استمرار تمويل برامج المساعدة التقنية المقدّمة إلى البحرين عبر “صندوق استراتيجية الخليج”، رغم ما وصفوه بتوافر أدلة على استفادة مؤسسات متورطة في الانتهاكات من هذه البرامج، بما فيها وزارة الداخلية والأمانة العامة للتظلمات.

ورأى البيان أن استمرار التمويل دون شروط صارمة للمساءلة يقوّض مصداقية الالتزام البريطاني بحقوق الإنسان.

كما دان النواب ما اعتبروه “استخدامًا منهجيًا للتعذيب”، وحرمان السجناء السياسيين من الرعاية الطبية، واستمرار مناخ الإفلات من العقاب.

وتوقف البيان عند ما وصفه بأساليب “القمع العابر للحدود”، بما في ذلك إسقاط الجنسية ومراقبة المعارضين في الخارج، وصولًا إلى نشاطات داخل المملكة المتحدة، الأمر الذي اعتبره النواب تهديدًا مباشرًا للحريات العامة وسيادة القانون.

وختم البيان بالتشديد على أن الذكرى الخامسة عشرة لانتفاضة فبراير ليست مناسبة رمزية فحسب، بل اختبار حقيقي لجدية المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان، داعيا لندن إلى مواءمة سياساتها مع قيمها المعلنة، والانتقال من بيانات القلق إلى خطوات عملية تضع حدًا لانتهاكات طال أمدها في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى