Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

برلمانيون ونشطاء دوليون يحملون بريطانيا مسؤولية دعم نظام الاستبداد في البحرين

أجمع برلمانيون ونشطاء دوليون على أن المملكة المتحدة تساهم في استمرار التعذيب والتفشي الرهيب للاستبداد في البحرين طالما أنها لم تتوقف عن تمويل نظام المنامة.

جاء ذلك في أثناء ندوة إلكترونية نظمها المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان مع حلول اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام.

وأعرب عضو مجلس اللوردات بول سكريفن عن أسفه من أنّ المملكة المتحدة وضعت مصالحها الإقتصادية والاستراتيجية وصفقات الأسلحة قبل حقوق الإنسان.

وبين أنه منذ 2016، تم صرف 20 مليون دولار في صندوق الإستراتيجي الخليجي لتحسين وضع حقوق الإنسان في الخليج.

وأشار إلى أنه ورغم كل الانتقادات المستقلة حول وضع حقوق الإنسان في البحرين، فإن بريطانيا ترفض أن تتقبل فكرة أن حقوق الإنسان لا تتحسن، وهي أصبحت تشارك في الانتهاكات بشكل غير مباشر.

وتحدث سكريفن عن زيادة استخدام أحكام الإعدام، ملاحقة وتعذيب المعارضين، ملاحقة أسر السجناء السياسيين والنشطاء، إعتقال الأطفال.

وأكد أن المؤسسات التي تحصل على تدريب بريطاني تشارك في هذه الانتهاكات، لذا هناك عدد من النواب مصرون على الإستمرار برفع شكاوى على هذه المسألة حتى تتوقف المملكة المتحدة عن دعم وتغطية هذه الانتهاكات.

ودعا سكريفن المملكة المتحدة إلى التوقف عن تمويل الصندوق حتى يُسمح لوفد من الأمم المتحدة بزيارة البحرين وكتابة تقرير كامل عن وضع حقوق الإنسان.

بدورها لفتت المنسقة البرلمانية للحملة ضد تجارة الأسلحة كايتي فالون إلى أن أحد أسباب الاضطهاد لا يزال قائماً بسبب الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة من مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية البريطانية.

وبينت أنه في السنوات العشر الماضية، باعت لندن أكثر من 120 مليون جنيه استرليني من الأسلحة للبحرين وهذا يتعارض مع أولويات السياسة الخارجية للمملكة المتحدة.

ودعت إلى مراقبة تطبيق عقوبات المملكة المتحدة لحقوق الإنسان.

ونقل الناشط البحريني علي مشيمع شهادة والده قائد المعارضة السياسية حسن مشيمع المحكوم بالمؤبد حول التعذيب الذي تعرض له بعد اعتقاله وهو يبلغ من العمر 73 سنة.

فأثناء الإعتقال في 17 مارس 2011 تم تعصيب عينيه وتعرض للهجوم اللفظي دون أي مراعاة للقانون والحقوق.

وروى مشيمع أنه في سجن القرين ضرب الضباط والده على كل جسمه وخاصةً على رأسه وأذنيه وبصقوا عليه ودفعوه حتى وقع على الأرض وشعر أنه سوف يتقيأ.

وفي الحبس الإنفرادي أرغم على النوم على فرشة ووسادة وبطانية مستخدمة ومتسخة، وعندما حاول النوم دخل رجل ملثم وسكب الماء البارد عليه وكانت الغرفة باردة، تمنعه من النوم، وفي اليوم التالي تعرض للترهيب والإعتداء.

وأضاف مشيمع المقيم في لندن، أنّ والده تعرض للضرب والشتم والإذلال وأجبر على الوقوف على الحائط ويديه مرفوعتين لفترة طويلة، وبقي في نفس الملابس لمدة 10 أيام.

عندما طلب من الشرطي الإستحمام لم يرد عليه لكن بعدها دخل شرطي وأجبره على الوقوف وهو ينظر إلى الحائط وسكب الماء الباردة على كل جسمه، وبقي واقفاً على الحائط لمدة 5 ساعات وعندما راجع شرطي أخبره أنهم نسيوا أمره.

كذلك تم تهديد والده بإحضار كلاب لتهجم عليه وكان يسمع صوت نباحها، كما هدده أحدهم بإغتصاب ابنته وعندما طلب منهم عدم التحدث عن عائلته تم تهديده.

ويتابع مشيمع: “في إحدى الليالي، خلال فترة إصدار الحكم، دخلت مجموعة من الملثمين السجن، واعتدوا على السجناء، وهددوا والدي بالإعدام وطلب منه أحد الضباط أن يقبل حذاءه”.

وسأل مشيمع في مداخلته بالندوة: “هل يمكن محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات؟ إن كان هناك نية للمحاسبة، فيجب أن تتم ملاحقتهم قانونياً. لكن هذا لن يحصل في دولة بوليسية”.

وحمل مشيمع مسؤولية تعذيب والده للبريطانيين الذين يدعمون الدكتاتورية إلى جانب سلطات البحرين لأن المعذبين تم تدريبهم من قبل مختصين بريطانيين.

خلال الندوة عرض المصور والصحافي البحريني موسى عبد علي تقريرا مصورا يروي فيه معاناته عندما كان في البحرين وتعرضه للتعذيب والإعتداء والتهديد هو وعائلته.

كذلك قدم مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية المدافع عن حقوق الإنسان سيد أحمد الوداعي شهادات أخرى عن التعذيب داخل سجون آل خليفة.

وأكد أن السجناء في البحرين يحتاجون إلى علاج طبي متخصص، وسط المصير المجهول الذي يواجهونه، وإذا لم يحصلوا على العلاج فإنهم يواجهون الموت.

ونقل الوداعي شهادة اثنين من الأطفال حول تعرضهما للتعذيب، حيث اقتيد كل طفل إلى مركز شرطة محدد ووضعهما في حجرة وتهديدهما بالاغتصاب إذا لم يعترفا بدورهما المزعوم في الاحتجاج.

كما هددوهما بالصعق الكهربائي، ثم تم إحضار جميع الأطفال إلى مركز شرطة مدينة حمد ووضعوهم في مكان لتعذيبهم بدون كاميرات مراقبة، فتم تهديد هؤلاء الأطفال باغتصاب والدتهم ووالدهم.

مما تسبب لهم في مشاكل نفسية وليس تعذيب جسدي فقط. ولم يكن ليفرج عن هؤلاء الأطفال لولا الضغط العام، وفق الوداعي.

وختم قائلا ”نحن بحاجة إلى الكفاح بشدة في الحالات التي لا يستطيع فيها البحرينيين رفع أصواتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى