Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مؤامرات وتحالفات

انتقادات واسعة للبحرين على المضي في التطبيع مع إسرائيل رغم مجازر غزة

قوبل اعتماد النظام الخليفي الحاكم في البحرين أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد لدى المنامة شموئيل ريفيل، بسلسلة انتقادات واسعة على خلفية الخطوة التي تأتي في ظل تغول إسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين والعربدة إقليميا.

وقد تسلم وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني تسلّم، أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد في خطوة وُصفت بأنها إعادة إطلاق لمسار التطبيع الذي بدأ عام 2020 ضمن “اتفاقيات إبراهام” برعاية الولايات المتحدة.

وخلال المراسم الرسمية، تمنّى الزياني للسفير الإسرائيلي الجديد “كل التوفيق”، مؤكداً على “أهمية مواصلة الجهود لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر مما وصف الفتور الدبلوماسي، إذ كانت المنامة قد استدعت سفيرها من تل أبيب في نوفمبر 2023، على خلفية حرب غزة وما رافقها من مجازر إسرائيلية، وهو ما دفع المبعوث الإسرائيلي أيضًا لمغادرة البحرين آنذاك.

ورغم أن ولي عهد البحرين ورئيس الوزراء أدان في حينه هجوم 7 أكتوبر، فإن الضغوط الشعبية والرسمية العربية دفعت المملكة لاتخاذ موقف بدا أكثر تقاربًا مع القضية الفلسطينية.

لكن وصول السفير ريفيل إلى المنامة الآن، يشير بوضوح إلى أن القيادة البحرينية قررت إعادة تطبيع العلاقات عمليًا، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواجه اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

انتقادات واسعة

إعادة فتح القنوات الدبلوماسية مع إسرائيل أثارت موجة انتقادات واسعة من ناشطين حقوقيين وأوساط عربية وإسلامية، رأوا فيها تواطؤًا مع الاحتلال في لحظة دامية.

وقد اعتبر منتقدون أن قبول أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي “طعنة جديدة للفلسطينيين”، في ظل استمرار القصف على غزة والمجاعة التي أعلنت عنها جهات أممية.

ووصف معارضون بحرينيون الخطوة بأنها “تطبيع مجاني” لا يحقق أي مصلحة وطنية، بل يخدم سياسات إسرائيل التوسعية.

فيما شددت منظمات حقوقية على أن هذا الموقف يتناقض مع التزامات البحرين المعلنة سابقًا بـ”دعم الشعب الفلسطيني” والضغط من أجل وقف الحرب.

من جهته قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم، إنه “في الوقت الذي تطرد بعض الدول حول العالم سفير كيان الاحتلال؛ بسبب ما يرتكبه من إبادة جماعية وتطهير عرقي، نجد أن دولاً عربية شقيقة (كما حصل في البحرين) تستقبل سفراء جدد للكيان، وبحفاوة، وتعتمد أوراقهم وكأن المشهد طبيعي”.

واعتبر نعيم، في تصريحات صحفية، أن هذا السلوك يتنافى مع مقررات قمة منظمة التعاون الإسلامي الأخيرة، والتي دعت إلى العمل الجماعي “لتعليق عضوية الكيان في الأمم المتحدة”، إن لم يكن من أجل غزة وفلسطين، فعلى الأقل رفضاً لتهديدات الاحتلال المعلنة والصريحة، للأمن القومي العربي المشترك.

مقارنة لافتة مع البرازيل

وجاءت الخطوة البحرينية في توقيت حساس دوليًا، إذ أعلنت البرازيل في الأسبوع ذاته رفضها استقبال السفير الإسرائيلي المعيّن، احتجاجًا على استمرار الحرب في غزة والمجازر بحق المدنيين، معتبرة أن الظروف لا تسمح بقبول ممثل دبلوماسي لدولة “متهمة بارتكاب جرائم حرب”.

هذا التباين في المواقف دفع محللين إلى القول إن البحرين اختارت الاصطفاف مع مسار التطبيع الأمريكي – الإسرائيلي في وقت تتحرك فيه دول كبرى مثل البرازيل إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة ضد الاحتلال.

ويرى مراقبون أن البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، تسعى إلى تعزيز موقعها الإقليمي من خلال إبقاء قنواتها مفتوحة مع تل أبيب، رغم المخاطر السياسية والشعبية لهذه الخطوة.

ومع ذلك، يحذّر معارضو التطبيع من أن استمرار العلاقات في هذا التوقيت يجعل المنامة شريكًا سياسيًا لإسرائيل في تجاوزاتها، بدلاً من أن تلعب دور الوسيط المتوازن أو الحليف الداعم للقضية الفلسطينية.

وبينما ترفع المنامة شعار “السلام والاستقرار”، يرى المنتقدون أن تسلّم أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد يعكس انفصال القيادة البحرينية عن المزاج الشعبي العربي والإسلامي، ويضعها في مواجهة مع موجة غضب متنامية ضد جرائم إسرائيل في غزة.

وفي الوقت الذي ترفض فيه دول كبرى كالبرازيل استقبال ممثل لإسرائيل بسبب مجازرها، تختار البحرين فتح أبوابها مجددًا أمام الدبلوماسية الإسرائيلية، في خطوة ستظل محل جدل داخلي وخارجي حول حدود التطبيع ومآلاته في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى