Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

النظام الخليفي يؤكد علنا على تجريم المعارضة السلمية في البحرين

جاهر النظام الخليفي بالتأكيد علنا على تجريم المعارضة السلمية في البحرين واعتبارها “تطرفا وتهديدا يجب استئصاله” لتكريس القمع والحكم الشمولي في البلاد.

ووردت هذه التصريحات المشينة على لسان وزير الداخلية البحرينية راشد بن عبدالله آل خليفة خلال مشاركته في حفل المنظمة الأميركية D.A.R.E وهي منظمة تقدم التدريب للضباط الأمنيين، كان لها برنامج لمكافحة الإدمان اسمه “معًا” ثم تحوّل إلى برنامج لمكافحة العنف والإدمان.

وقال راشد بن عبدالله “إن الآراء المتطرفة تهدف لنشر العنف والتحريض على الصعيد الدولي ورأينا ذلك يحدث، ونتوقع حدوثه مرارًا وتكرارًا، إذا لم يتم استئصال هذا التهديد”.

وأضاف أنه “من خلال تجاربنا، رأينا أفرادًا لديهم عقليات أكثر تطرفًا يسعون إلى فرض معتقداتهم على المجتمع بأكمله، أو يحاولون القضاء على أولئك الذين يخالفونهم الرأي. ولسوء الحظ، تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من العنف، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي، وتعوق التنمية والابتكار في المجتمع”.

وتحدث الوزير البحريني بشراسة واضحة عن الآراء لا عن تنظيمات مسلّحة، وهو يعني هنا بالطبع الآراء التي لا تعجبه ولا توافق سياسة الحكم في البحرين، ويرى أن الحل هو “استئصال هذا التهديد”، وهذا تصريح علني خطير بوصفه يتحدث عن “الآراء” لا عن شيء آخر.

راشد بن عبدالله كان يستهدف المعارضة في كل خطابه، ويعلم جميع المشاركين في الاحتفالية أن الوزير البحريني يتحدث عن المعارضين في البحرين وأنه يكيل الاتهامات لهم.

هذه التهديدات يوجهها راشد بن عبدالله بينما البحرين انتهت منذ أيام فقط من أزمة اعتقال وزارته للعلامة الشيخ محمد صنقور إمام الجمعة في الدراز دون سبب، وهو ما أدى لخروج مسيرات منددة بالاعتقال الذي انتهى خلال ثلاثة أيام فقط.

لطالما كان راشد بن عبدالله آل خليفة ووزارته عنواناً للتأزيم وتعكير الأجواء وتسميمها. فما إن تشهد الساحة هدوءاً حذراً، حتى تخرج الداخلية بأزمة جديدة تشعل الساحة من جديد.

يتحدث الوزير في خطابه في أمريكا عن العمل السياسي الطبيعي والعادي لأية معارضة في العالم ويعتبره تطرفا خطيرا يقول الوزير إن التطرّف بحسب رأيه “يبدأ بتحفيز جزء كبير من المجتمع على تبني وجهات النظر المتطرفة وقد يؤدي للتصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وفي ظل مثل هذه الآراء يكون مستحيلا على الناس الحفاظ على علاقات ودية بل وحتى الاتفاق على الاختلاف حول القضايا” ويخرج باستنتاج مفزع مفاده “لا بد من استئصال هذا التهديد”.

إن ما عرضه الوزير البحريني عبر كلمته على الأمريكيين من أفكار كان ملخّصا لتجربته الشخصية في القمع التي مارسها لنحو 20 سنة، ملخصا رؤيته أنّه لا مجال للتعايش إلا لمن شاكَله في الرأي، إنه يؤكد ويُأصّل لمنهج القوة في التعامل مع المعارضين. يخلط العمل السياسي السلميّ مع “الإرهاب”.

بينما الحقيقة الواضحة أن البحرين عمليّا لم تشهد إرهابا منظما كالذي يتحدث عنه، بل لم تحدث ردات فعل عنيفة على قمع هذا الرجل لآلاف المواطنين وقتل العشرات منهم.

إن الاستئصال الذي قام به هذا الوزير حدث لقيادات سياسية كبيرة ومؤثّرة في البحرين كان منهجها سلميا. بينما التعايش الذي يطالب به الوزير يقع في الحقيقة في مؤخرة اهتماماته، وأن أوّل مهامه التي ينفذها لصالح عائلته هي القمع المتوحش، والاضطهاد الطائفي.

وسبق أن أطلق أعضاء مجلس العموم البريطاني عريضة تطالب بتطبيق عقوبات قانون ماغنيتسكي على وزير الداخلية البحريني لتورطه في قتل المعارضين والاشراف على الاضطهاد وترهيب المجتمع المدني.

وجاء في العريضة أدانة صريحة لزيارة وزير الداخلية البحريني إلى المملكة المتحدة في نيسان/أبريل الماضي وعقده اجتماعات مع مسؤولين رفيعي المستوى بما في ذلك وزير الداخلية ووزير في وزارة الخارجية.

وزير الداخلية مستفيد حقيقي من الأزمة المستمرة في البحرين منذ العام 2011، فقد منحته هذه الأزمة ميزانية شبه مفتوحة، ونفوذ واسع تمكن من خلاله إيصال عدد من أبنائه مناصب متقدمة.

لذلك فإنه يعي تماما إنّ أي مصالحة داخلية حقيقية ستقلل كثيراً من موقعه لذلك تحوّل الوزير إلى شخصية تأزيمية منضمّا إلى الخوالد وأبناء عطية الله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى