Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

مطالب لبابا الفاتيكان بإلغاء قراره زيارة البحرين الشهر المقبل

وجهت أوساط حقوقية مطالب إلى بابا الفاتيكان فرانسيس بإلغاء قراره زيارة البحرين الشهر المقبل في ظل ما تشهده من انتهاكات لحقوق الإنسان والاضطهاد الديني.

ومن المقرر أن يتوجه البابا فرانسيس إلى البحرين لزيارة الجالية الكاثوليكية التي تعيش هناك وسط انتقادات حقوقية واسعة للخطوة.

وقالت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، إن البحرين بلد يتم فيه نفي مواطنين الى الخارج قسرياً لممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير وحرية الدين والمعتقد، وهم ينتمون إلى الطائفة الغالبة نسبة لعدد السكان، ما يعد شكلاً واضحاً من أشكال التمييز الديني والانتهاكات.

وذكرت المنظمة أن سلطات البحرين تستخدم التمييز الديني كأداة للحفاظ على سلطتها وتمارس التبييض في التعايش بين الأديان للتعتيم على انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

ودعت المنظمة البابا فرنسيس إلى إعادة النظر في تلك الزيارة لما قد تحمله من التمييز الديني المتعمد ضد المسلمين الشيعة في البحرين، إذا ما تم لفت النظر لتلك الانتهاكات من قِبل البابا.

وبحسب المنظمة تستمر حكومة البحرين في التمييز ضد المواطنين الشيعة ومنح المواطنين من الطائفة السنية معاملة تفضيلية للمنح الدراسية والمناصب في وزارة الداخلية والجيش.

وأدى ذلك التمييز إلى خلل في القوى العاملة والجيش والهيئات السياسية والمجتمع المدني. وهذا ما ذكره أيضاً تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الحريات الدينية في البحرين.

وأشارت إلى أنه منذ الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، فرضت الحكومة حظراً شاملاً على جميع المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والتجمعات الدينية ومواكب الجنازة.

ونوهت إلى أنه يتم استهداف المواطنين خلال أحد أهم المناسبات الدينية الشيعية، “ذكرى عاشوراء”، عبر إزالة للافتات واستدعاء القادة الشيعة للاستجواب فيما يتعلق بالخطب التي ألقوها في تلك الذكرى.

في السجن، يتعرض السجناء السياسيون لاسيما السجناء الشيعة من مضايقات وسوء معاملة نتيجة معتقداتهم، بينما تمنع ثقافة الإفلات من العقاب السائدة أي نوع من المحاسبة.

فمؤخراً، تعرّض رجل الدين البارز الشيخ عبد الجليل المقداد البالغ من العمر 62 عاما للهجوم واساءة المعاملة، وهو أحد قادة المعارضة الذين اعتقلوا وعُذّبوا بعد قيام الحراك الديمقراطي عام 2011، بعد 4 سنوات من منعه من الرعاية الصحية بشكل متعمّد.

حصل الشيخ المقداد الذي يعاني من أمراض عدة على موعد عند الطبيب، وأجبره الضابط على الذهاب إلى العيادة رغم علمه بعدم وجود الطبيب.

وهنا رفض الذهاب كونه لن يحصل على أي رعاية، فهاجمه أربعة 4 ضباط على الأقل وأساؤوا إليه وأرادوا إرغامه على التوقيع برفض الحصول على رعاية. لذا فإنّ التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها الشيخ، منذ اعتقاله حتى اليوم، يأخذ طابعاً طائفياً.

إن وضع وزارة الخارجية الأمريكية لجملة مستقلة في مستهل تقريرها عن الحرية الدينية في البحرين، والتي تنص على أنه “نظراً لأن الدين والانتماء السياسي غالباً ما يكونان مرتبطين ارتباطاً وثيقاً، كان من الصعب تصنيف العديد من الحوادث على أنها تستند إلى الهوية الدينية فقط”، ليس بأمرٍ عاد.

إذ أن هناك 51 حالة ذُكرت من القمع الديني أو التمييز أو المضايقة من قبل الحكومة البحرينية في عام 2021 لا يمكن اعتبارها تمييزاً دينياً حصرياً لأن النظام الملكي يستخدم التمييز الديني كوسيلة للسيطرة السياسية.

والعديد من ضحايا التمييز الديني هم قادة ديمقراطيون، الأشخاص الذين سيقومون بتحدي طغيان حكم الأسرة الواحدة.

إنّ الدستور البحريني يكفل للفرد حق إبراز دينه في الأماكن العامة أو الخاصة. ومع ذلك، تم استدعاء المصلين الشيعة واعتقالهم وإجبارهم على توقيع تعهدات، بل تم احتجازهم والحكم عليهم لممارسة شعائرهم الدينية.

لذا إنّ الحقوق الدينية التي تنص عليها قوانين البلاد ليست سوى ذريعة مطبوعة على الورق كوسيلة للعائلة البحرينية الحاكمة للوصول إلى مصالحها الناتجة عن العلاقات الصداقات الدولية مع قادة العالم الأكثر قوة، فبذلك يتم التعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى