فضائح البحرين

“العفو الدولية”: البحرين تستخدم كورونا ذريعة لقمع المعارضين والتطفل على المواطنين

اتهمت منظمة العفو الدوليّة سلطات النظام البحريني باستخدام وباء كورونا ذريعة لمواصلة قمع المعارضين السياسيين.

جاء ذلك في التقرير السنوي الصادر عن المنظّمة حول حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ورصد تقرير العام 2020/2021، استغلال الأنظمة الحاكمة لوباء “كوفيد-19” لانعدام المساواة وتصعيد القمع.

استغلال لا يرحم

وقال التقرير الحقوقي إنّ “الوباء العالميّ فضح الإرث المروّع للسياسات الخلافيّة، والمدمّرة المتعمّدة التي أدامت عدم المساواة والتمييز المجحف والقمع.

ومهّدت الطريق للخراب الذي أحدثه وباء (كوفيد-19) المستجد في العالم وداخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وقدّم التقرير تحليلًا شاملًا لاتجاهات حقوق الإنسان العالميّة في 2020.

والكيفيّة التي قوّض فيها قادة منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم مواجهة الوباء العالميّ.

“باستغلال الأزمة استغلالًا لا يرحم لمواصلة هجماتهم على حقوق الإنسان”، وفق التقرير.

وفي الحالة البحرينية، أكّد التقرير أنّ السّلطات استخدمت “كوفيد-19″، كذريعة لمواصلة قمع الحقّ في حريّة التعبير.

بما في ذلك مقاضاة الأشخاص الذين نشروا تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعيّ، حول مواجهة الحكومات للوباء باتّهامهم بنشر “أخبار كاذبة”.

محاكمات جائرة

وأشار التقرير إلى استمرار المحاكمات الجائرة والجماعيّة للمحتجّين ومعارضي الحكومة على الإنترنت، شأنها شأن ضروب القمع الأخرى لحريّة التعبير.

كما استمرّت إساءة معاملة المعتقلين وأعمال التعذيب، بحسب التقرير.

وأضاف: “ظلّت الأمانة العامّة للتظلّمات التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة، والمؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، ووحدة التحقيق الخاصّة التابعة للنيابة العامّة.

عديمة الفعاليّة في حماية حقوق الإنسان والمعاقبة على الانتهاكات”.

التطفل على المواطنين

وبيّن التقرير السنوي للعفو الدولية، أنّ تصدّي السلطات البحرينيّة لوباء كورونا اشتمل على فرض قيودٍ ملموسة، على التنقّل والحياة الاجتماعيّة.

كما أطلقت السلطات تطبيقًا لتعقّب المخالطين، يتّسم بالتطفّل على المواطنين ويعرّض خصوصيّاتهم للخطر.

ولفت إلى أنّ «البحرين واصلت منع دخول مراقبي حقوق الإنسان المستقلّين.

ومن ضمنهم منظّمات العفو الدوليّة وهيومن رايتس ووتش، وهيئات حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة».

وأضاف التقرير أنّ السّلطات وظّفت «وباء فيروس كورونا» كذريعة لممارسة مزيدٍ من القمع لحريّة التعبير.

شكاوى متزايدة

وقد تزايدت شكاوى التعذيب في السّجون، وسوء المعاملة التي يتعرّض لها المعتقلين، وانتزاع الاعترافات بالإكراه منهم.

إلى جانب غياب الرعاية الصحيّة، وعمليات الانتقام في سجن جوّ المركزيّ، بسبب التعبير الصريح عن أوضاع الاعتقال.

وأشار التقرير إلى استمرار المحاكم البحرينيّة في إصدار أحكام الإعدام، وتأييد محكمة التمييز عقوبة الإعدام على المعتقلَيْن «زهير إبراهيم، حسين عبدالله خليل، محمد رمضان وحسين علي موسى».

وقالت مديرة المكتب الإقليميّ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظّمة العفو الدوليّة، هبة مرايف:

“إنّ عام 2020؛ كان في جميع أنحاء المنطقة عامًا كارثيًا للسّجناء واللاجئين والمهاجرين والأقليّات المهمّشة أصلًا”.

وأضافت أنه وبسبب الفيروس وجد هؤلاء أنّ وضعهم بات أكثر خطورة من أيّ وقتٍ مضى.

تمييز مجحف

وتابعت مرايف قائلة: “أنّ الوباء قد فاقم من الانقسامات والتمييز المُجحف، وحالات الإجحاف السائدة في المنطقة”.

وشددت على أنه ينبغي على الحكومات إعطاء أولويّة لتقديم قدرٍ كافٍ من الرعاية الطبيّة في السّجون، وللتخفيف من الاكتظاظ بالإفراج عن جميع الذين احتُجزوا تعسّفيًا.

وشهدت سجون النظام البحريني في 23 مارس الماضي، أول إصابة لمعتقل رأي بفيروس كورونا، وسط حالة اكتظاظ شديدة تشهدها السجون.

وبلغ عدد حالات معتقلي الرأي المصابين بالفيروس نحو (120) حالة حتّى اليوم، أغلبهم في سجن جو المركزي.

وجرى تشييد السجن بطاقة استيعابية تبلغ 1201 سجين، غير أن سلطات البحرين تكدس بداخله نحو 2700 نزيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى