Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فساد

النظام الخليفي يحكم البحرين على طريقة الشركة القابضة

تؤكد أوساط المعارضة البحرينية أن النظام الخليفي يحكم البحرين على طريقة الشركة القابضة واضعا كافة مقدرات وثروات البلاد تحت سيطرته ليحرم الشعب منها بشكل كامل.

وفي عالم الاقتصاد، الشركة القابضة هي شركة مسيطرة على عدة شركات عبر رأس المال. ينحصر نشاطها في تملك حصص من رأسمال شركات أخرى.

وتساءل موقع “مرآة البحرين” المعارض ما الذي تفعله العائلة الحاكمة في البحرين؟ تتصرف كشركة قابضة، لكن من غير رأس مال أساسا، تتصرف بوضع اليد، أي بالبلطجة.

للعائلة الخليفية اليد القابضة الطولى في كل المساحات، المساحات الحرة في الصحافة بيدها، المساحات الحرة في الاقتصاد بيدها، المساحات الحرة في القضاء بيدها، المساحات الحرة في البرلمان بيدها.

لم تكتف بشركة ممتلكات القابضة بل استولت على كل شيء بحكم إنها فتحت الأرض بالغزو، وصارت في قبضتها.

الشركات القابضة تدير نفوذها بما تضخه من رأس مال، فتكسب النفوذ والسلطة والتحكم وتكون لها القبضة، لذلك مشروع عملها لأنها تقبض بقدر ما تدفع، تماما كما هو قانون السوق، والبيع والشراء، لكن العائلة الحاكمة، لا تدفع شيئا، وتقبض على شيء. وهذه عملية غير مشروعة. تسمى فسادا أو قرصنة أو سرقة.

شركة ممتلكات القابضة “ممتلكات” هي صندوق الثروة السيادية لحكومة مملكة البحرين، هل قلت السيادية؟ لا أحد غير العائلة الحاكمة، يملك السيادة عليه، هو يكتسب اسمه من سيادة الدولة عليه.

أي إنه حر من تحكم قبضة المتنفذين والعوائل لكن في البحرين حقيقة صندوق ممتلكات يكتسب اسمه من امتلاك العائلة له وتحكمها فيه وقبضتها على أصوله، ومن أهم هذه الأصول الأراضي، من يتحكم في الأراضي ومن يسرقها ومن يوزعها كغنيمة حرب؟ إنها العائلة القابضة.

وعليه يصبح السؤال المقلق، كيف سيغدو الوطن إذا صار محكومًا بشركة عائلية قابضة؟ ولماذا يعيش آل خليفة مثل حكام الخليج إذا كان ليس بإمكان البحرينيين العيش مثل الخليجيين؟.

كما يبرز التساؤل: هل حان الوقت لتتخلى العائلة الحاكمة عن امتيازاتها الكبيرة؟ هل حان الوقت لتتخلى العائلة الحاكمة عن امتيازاتها الكبيرة؟

تطلب الأبواق الحكومية من المواطنين البحرينيين دائما قبول فكرة أن البحرين لا تمتلك الثروات التي تمتلكها دول الجوار، لذلك فإن عليهم القبول بتدني الأجور والإجراءات المالية القاسية التي تفرضها الحكومة عليهم.

ولنفرض جدلا أن البحرين لا تملك ثرواتٍ تسمح لأبنائها بالتمتع برفاهية المواطن القطري مثلا، فلماذا إذا لا تقتنع العائلة الحاكمة بأنه ليس بإمكانها التمتع بامتيازات العائلة الحاكمة في قطر والبذخ الذي يعيشه أبناؤها؟

لقد جاءت جميع الإجراءات الحكومية كلها على حساب المواطن الفقير أصلا، حيث تمت مضاعفة ضريبة القيمة المضافة وأوقفت العمل بالزيادات السنوية، زيادة المتقاعدين كما تمت زيادة الرسوم على الخدمات الحكومية.

ولكن في المقابل، ما زال أفراد العائلة الحاكمة يستمتعون بذات الحصة المقررة من الثروة الوطنية إضافة إلى الاستحواذ على الأراضي الخام والأراضي المغمورة على امتداد السواحل البحرينية!

لقد احتفظت العائلة الحاكمة بحصتها من البترول، فعوائد النفط المكرر لا تدخل في الميزانية العامة للدولة، وقد رفضت الحكومة الإفصاح عن عوائد بابكو من تكرير النفط عبر خط السعودية- البحرين.

وتُقدّر الطاقة الاستيعابية لخطوط الأنابيب بين البلدين بنحو 360 ألف برميل يوميا، ولا توجد تقديرات رسمية حول العوائد التي تجنيها بابكو من هذا المشروع، علما بأن سعر برميل النفط المكرر أكبر من النفط الخام.

إن هذه الإيرادات جزء من الثروة الوطنية ويجب أن تدخل في الموازنة العامة للدولة وتوجيهها للنفع العام وتحسين أجور المواطنين البحرينيين وتحسين الخدمات الحكومية خصوصا في مجالات مثل الصحة الإسكان والتعليم.

فلماذا تسمح العائلة الحاكمة لنفسها باحتكار هذه الإيرادات؟ ولماذا يصر رئيس الشركة القابضة للنفط والغاز ناصر بن حمد آل خليفة على أن يعيش كحمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إذا كانت عائلته لا تضمن الرفاهية للمواطنين كما يفعل آل مكتوم؟

هذا على صعيد النفط، أما على صعيد الأراضي والعقارات، فالمساحة الجغرافية للبحرين لا تسمح لآل خليفة بتملك مساحات شاسعة، من الأولى توفيرها أو توفير جزء منها على الأقل للمشروعات الإسكانية.

ليس من الصعب تأميم الأراضي الخام التي كانت مملوكة لرئيس الوزراء السابق خليفة بن سلمان وتخصيصها لمشروعات تنموية يستفيد منها المواطنون. كما أنه من الممكن أن يتخلى الملك وأنجاله عن ما يستحوذون عليه من مساحات جنوب البلاد لذات الغرض.

وينطبق ذلك على الأراضي المغمورة، حيث يتمّلك الملك وولي عهده عشرات الكيلومترات من الأراضي المغمورة الذي تم تشييد مشروعات عقارية كبيرة عليها مثل ديار المحرق، أمواج ودلمونيا.

إن الثراء الفاحش الذي تعيشه العائلة الحاكمة لا يتناسب بكل تأكيد مع الثروات التي تمتلكها البحرين، وكان الأولى أن تتنازل هي عن جزء من امتيازاتها قبل أن تفرض مزيدا من الأعباء المالية على المواطن الفقير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى