Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

إصرار من النظام الخليفي على التحالف مع إسرائيل رغم صعود اليمين المتطرف

يصر النظام الخليفي على المضي في استراتيجية التحالف مع إسرائيل رغم صعود أحزاب اليمين المتطرف للحكم في تل أبيب وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على القضية الفلسطينية.

وأبرزت وكالة رويترز الدولية أن ميل إسرائيل الحاد إلى ما يُرجح أن تكون أكثر حكومة يمينية تشددًا في تاريخها يضع حلفاءها العرب الجدد في موقف حرج يتمثل في الاضطرار إلى التعامل مع القوميين المتطرفين بينما يحاولون القيام بأكثر من مجرد التشدق بالقضية الفلسطينية.

وتضم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، التي أدت اليمين الدستورية الأسبوع الماضي ، أحزاب يمينية متشددة تريد ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة حيث سعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة لإقامة دولة مستقلة.

ويشكل ذلك معضلة لأربع دول عربية – الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان – التي تحركت نحو علاقات طبيعية مع إسرائيل قبل عامين وعليها الآن أن توازن بين هذه الشراكة الجديدة والدعم التاريخي للتطلعات الفلسطينية.

ومؤخرا أعلن السفير البحريني لدى إسرائيل خالد الجلاهمة، التزام بلاده بالتطبيع. وكتب السفير على تويتر في 19 ديسمبر / كانون الأول ، أن ملك البحرين “رسم بحكمة أننا نتطلع إلى التعايش والسلام المزدهر. أعادت اتفاقيات إبراهيم التاريخية الأمل وأكدت على أهمية الحوار”.

وبحسب رويترز يبدو أنه لا توجد أي علامة على وجود خطر على اتفاقيات إبراهيم التطبيعية، على الرغم من أنها قد لا تحظى بشعبية كبيرة في الشارع العربي.

وتعهد نتنياهو بالبناء على الإنجاز الذي حققه خلال ولايته السابقة لاتفاقات إبراهيم التي فتحت الطريق لتطبيع محتمل للعلاقات مع الدول العربية الأخرى.

وخلال عام 2022 كثف النظام الخليفي علنا وسرا خطواته لتعزيز التحالف مع إسرائيل بدأ بزيارة وزير الجيش الإسرائيلي حينها “بيني جانتس”، في فبراير/شباط، ليوقع مع المنامة اتفاقية دفاعية، قبل أن يعلن عن تعيين ضابط بحري للتمركز في الدولة الخليجية.

كما شهدت المنامة حينها أيضاً، أول تمرين عسكري بقيادة الولايات المتحدة بمشاركة 60 دولة ومنظمة مشتركة من بينها إسرائيل، إلى جانب عدد من الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية معها.

وفي الـ 14 من الشهر نفسه، زار المنامة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “نفتالي بينيت”، وعقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين البحرينيين، من بينهم ملك البحرين “حمد بن عيسى آل خليفة”، في أول زيارة رسمية لرئيس حكومة إسرائيلي للدولة الخليجية.

وفي مارس/آذار زار رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي “ديفيد برنيع”، المنامة ضمن إطار “التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين”.

وحينها قال وكيل وزارة الخارجية البحرينية الشيخ “عبدالله بن أحمد آل خليفة”، خلال مؤتمر ميونخ للأمن إن “هناك تعاوناً استخباراتياً بين إسرائيل والبحرين، الموساد موجود في البحرين، وإذا كان هذا التعاون الأمني يوفر مزيداً من الأمن والاستقرار، فيجب أن يحدث”.

وخلال قمة النقب بإسرائيل، في مارس/آذار، بحث وزيرا خارجية البلدين العلاقات الثنائية، قبل أن يشهدا اتفاقا إطاريا يخص “استراتيجية مشتركة للسلام الدافئ بين البلدين”.

ولعل واقعة إقالة الشيخة “مي بنت محمد آل خليفة”، من منصبها كرئيسة لهيئة البحرين للثقافة والآثار (وزيرة الثقافة) في يوليو/تموز، بعد حادثة فسّرت، من قبل الملك، على أنها تجنب لمصافحة سفير إسرائيل “إيتان نائيه”، خلال عزاء والد السفير الأمريكي في المنامة، خير دليل على عمق التطبيع بين البلدين، حتى بات مصافحة سفير إسرائيل شرط للتوزير في البحرين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، استضافت البحرين استعراضا مظليا شاركت فيه جيوش الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن تشارك 4 شركات إسرائيلية، في نوفمبر/تشرين الثاني، بمعرض البحرين الدول للطيران في نسخته السادسة، والتي استضافتها قاعدة الصخير الجوية (وسط).

وبالتزامن، أجرى رئيس أركان سلاح الجو الإسرائيلي العميد “إيال جرينبويم”، زيارة “غير مسبوقة” إلى البحرين، شارك خلالها في مؤتمر قادة القوات الجوية بالبحرين.

وتكلل التطبيع بين البلدين في الشهر الأخير من العام، والذي شهد زيارة رئيس دولة الاحتلال “إسحاق هرتسوغ” العاصمة المنامة، حيث التقى الملك “حمد بن عيسى”، وأهداه تميمة يهودية، عبارة عن “مزوزاة فضية”، وهي تميمة يهودية تقليدية يعلقها اليهود على أبواب بيوتهم ويلمسونها أو يقبلونها قبل الدخول.

وخلال اللقاء، عقد الجانبان مباحثات حول تعزيز العلاقات بين الجانبين، قبل أن يتفقا على ضرورة مواصلة جهود حماية أمن المنطقة في ظل التحديات الحالية.

ولاحقا، كشفت وسائل إعلام عبرية رسمية، إن توقيع اتفاق التجارة الحرة بين إسرائيل والبحرين قد اقترب ما يسمح بتوسيع التجارة بينهما إلى مئات الملايين من الدولارات سنويا.

ووفقا لبيانات إدارة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية، منذ توقيع اتفاق التطبيع قبل نحو عامين، نمت التجارة بين إسرائيل والبحرين بشكل مطرد وبلغت في عام 2021 حوالي 7.5 مليون دولار.

وخلال العام المنصرم، وقعت البحرين وإسرائيل عددا من الاتفاقيات، في عدة مجالات من بينها في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى