Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
انتهاكات حقوق الإنسان

منظمات حقوقية تفضح حملة الاعتقالات في البحرين بسبب الحرب على إيران

كشفت مداولات الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن تصاعد الانتقادات الدولية لسجل البحرين الحقوقي، بعدما أدانت منظمات غير حكومية حملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها السلطات لقمع حرية التعبير والتجمع السلمي على خلفية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

وسلّطت منظمات حقوقية الضوء خلال مداخلة قدمتها في 12 مارس الجاري ضمن المناقشة العامة للبند الثالث في المجلس على ما وصفته بتصاعد القمع السياسي في البحرين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مؤكدة أن السلطات لجأت إلى الاعتقالات الجماعية والملاحقات القضائية ضد مواطنين عبّروا عن آرائهم بشأن الصراع الدائر في المنطقة.

وأبرزت المنظمات أن السلطات البحرينية استخدمت القوة لتفريق الاحتجاجات الشعبية التي خرجت للتنديد بالحرب وللتعبير عن التضامن مع إيران، مشيرة إلى أن الاعتقالات طالت فئات واسعة من المجتمع شملت قاصرين ونساء وكبار سن يعانون من أمراض مزمنة.

وأوضحت أن أجهزة الأمن اعتقلت عشرات المواطنين يومياً خلال الأسابيع الأخيرة بسبب مشاركتهم في مظاهرات أو بسبب نشرهم آراء سياسية عبر الإنترنت، في مؤشر على اتساع نطاق التضييق على حرية التعبير في البلاد.

وأشارت المداخلة الحقوقية إلى أن السلطات استهدفت أيضاً أشخاصاً نشروا تعليقات أو صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالضربات الإيرانية على مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، أو عبّروا عن آراء مؤيدة لإيران، أو قاموا بتصوير الأحداث المرتبطة بالحرب.

وأعربت المنظمات عن قلق بالغ إزاء تسارع إحالة المعتقلين إلى المحاكم بتهم وصفتها بالخطيرة، من بينها “الخيانة العظمى” و”التعاطف مع إيران ضد البحرين” و”التصوير غير القانوني لمواقع استراتيجية”، معتبرة أن هذه التهم تفتح الباب أمام محاكمات سريعة قد تفتقر إلى ضمانات العدالة.

ودعت المنظمات مجلس حقوق الإنسان إلى مطالبة البحرين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين بسبب آرائهم السياسية، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، ووقف الاعتقالات المرتبطة بحرية التعبير.

كما طالبت المنظمات السلطات البحرينية باعتماد سياسة مصالحة سياسية تحترم التعددية في الآراء وتضع حداً لما وصفته بالاضطهاد القانوني والاجتماعي الذي يتعرض له المواطنون بسبب مواقفهم السياسية.

وتعكس هذه الانتقادات استمرار القلق الدولي بشأن سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان، وهو سجل وصفته منظمات دولية مراراً بأنه من بين الأكثر إثارة للجدل في منطقة الخليج.

وقد شهدت البلاد منذ احتجاجات عام 2011 موجات متكررة من القمع السياسي شملت اعتقال قادة المعارضة وحل الأحزاب السياسية وإغلاق الصحف المستقلة، إضافة إلى سحب الجنسية من مئات المعارضين والنشطاء.

كما وثقت تقارير حقوقية دولية استخدام السلطات البحرينية قوانين مكافحة الإرهاب والأمن الوطني لتجريم النشاط السياسي السلمي، ما أدى إلى سجن العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين.

وتشير تقارير منظمات دولية إلى أن السجون البحرينية تضم عدداً من أبرز الشخصيات المعارضة التي تقضي أحكاماً طويلة بعد محاكمات قالت منظمات حقوقية إنها افتقرت إلى معايير العدالة الدولية.

كما يثير وضع السجناء المرضى وكبار السن داخل السجون قلقاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية، التي تحدثت مراراً عن نقص الرعاية الطبية وحرمان بعض المعتقلين من العلاج اللازم.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن القيود المفروضة على حرية التعبير في البحرين لا تقتصر على المجال السياسي، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يواجه المستخدمون ملاحقات قضائية بسبب منشورات أو تعليقات تنتقد السياسات الحكومية.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن السلطات البحرينية تعتمد بشكل متزايد على قوانين الجرائم الإلكترونية لملاحقة الناشطين والصحافيين، ما أدى إلى تراجع مساحة التعبير الحر في البلاد.

ويعكس التصعيد الأمني الأخير المرتبط بالحرب الإقليمية نمطاً متكرراً في تعامل السلطات البحرينية مع الأزمات السياسية، حيث يجري تشديد القيود الأمنية وتوسيع حملات الاعتقال لمنع أي تحركات احتجاجية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى