Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

ترامب يسخر من ملك البحرين علنا في اجتماع مجلس السلام بشأن غزة

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنا من حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، في اجتماع مجلس السلام العالمي الخاص بغزة في واشنطن، في مشهدٍ لخص طبيعة مشاركة المنامة في المجلس بحضورٌ شكلي لإرضاء البيت الأبيض وإسرائيل، مقابل تجاهلٍ فاضح للحقوق الفلسطينية.

وقال ترامب، أمام الحضور وبنبرة تهكمية أثارت ضحكات في القاعة: «أين ملك البحرين؟ إنه ثريٌّ لدرجة أنه يستطيع العيش أينما يشاء. يستطيع العيش في أي مكان يرغب فيه. قد يأخذ جزءًا من هذا المبنى يا ماركو، 25% منه مقابل حوالي 6 مليارات دولار».

ولاحقًا، أظهرت الكاميرات ترامب وهو يبدو نائمًا خلال كلمة ملك البحرين، في مشهد اعتبره ناشطون إهانة علنية لا لبس فيها.

وعكست هذه السخرية نظرة الإدارة الأميركية إلى بعض الحلفاء العرب في مقدمتهم البحرين بوصفهم ممولين صامتين، لا شركاء سياسيين.

وقد جاءت مشاركة ملك البحرين في المجلس لتؤكد هذا الاختلال: منصة تُدار أميركيًا، تُسوّق كبديل عن الأمم المتحدة، وتُعالج غزة كملف أمني–إداري، لا كقضية تحرر وحقوق غير قابلة للتصرف.

وخلا مضمون كلمة ملك البحرين من أي موقف صريح يدين الجرائم الإسرائيلية أو يطالب بوقف الإبادة والحصار أو يثبت حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

بدلًا من ذلك، انخرط الخطاب في عموميات عن «الاستقرار» و«إعادة الإعمار» و«التعاون الدولي»، وهي مفردات يرى حقوقيون أنها تُستخدم لتجاوز جذور الصراع، وتحويل غزة إلى مشروع إدارة ما بعد الحرب بشروط المنتصر.

وتركزت الانتقادات على أن «مجلس السلام» نفسه يفتقر إلى أي ضمانات حقوقية واضحة، ولا يضع المساءلة الدولية أو إنهاء الاحتلال في صلب أهدافه.

بل إن شروط إعادة الإعمار—كما طُرحت—تربط المساعدات بنزع السلاح، من دون تقديم أي التزام إسرائيلي بوقف العدوان أو احترام القانون الدولي.

وفي هذا السياق، بدت مشاركة البحرين أقرب إلى ختم شرعي على مقاربة تُقصي الفلسطينيين، لا دعمًا فعليًا لهم.

في هذه الأثناء فإن مشاهد السخرية والنوم لم تمر مرور الكرام في الرأي العام العربي.

ورأى ناشطون فيها اختزالًا قاسيًا لمسار التطبيع: حضورٌ  بحريني وعربي يُستدعى لإضفاء غطاء سياسي ومالي، بينما يُقابل بالاستخفاف العلني. وسألوا: أي «سلام» هذا الذي يبدأ بإهانة علنية، ولا ينتهي باعترافٍ بحقوق الضحية؟.

كما أعادت المشاركة البحرينية فتح الجدل حول كلفة الاصطفاف غير المشروط مع واشنطن وتل أبيب.

فمنذ توقيع اتفاقات التطبيع، تُواجه المنامة انتقادات متواصلة بتقديم أوراق اعتماد سياسية مقابل حماية خارجية، على حساب الموقف الشعبي العربي الداعم لفلسطين.

وقد جاءت هذه المشاركة لتُغذّي الانطباع بأن بعض العواصم انتقلت من موقع الوسيط إلى موقع الشريك في صياغة ترتيبات تُدار فوق رؤوس الفلسطينيين.

في المقابل، يؤكد حقوقيون أن أي مسار لا ينطلق من وقف فوري للعدوان، ورفع الحصار، وضمان عودة النازحين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، ليس مسار سلام بل إدارة أزمة. ويضيفون أن تحويل غزة إلى ملف أمني–اقتصادي، مع تغييب التمثيل الفلسطيني المستقل، يكرّس واقعًا استعماريًا جديدًا بواجهة دولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى