فضح سجل البحرين الأسود في مجلس حقوق الإنسان ومطالب بحرية معتقلي الرأي

دعت منظمة حقوقية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي في البحرين، محذّرة من استمرار الانتهاكات الحقوقية الواسعة رغم محاولات السلطات تقديم صورة مغايرة أمام المجتمع الدولي للتغطية على سجلها الأسود.
وقدمت “الأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” ADHRB، مداخلة خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ضمن المناقشة العامة للبند الثاني المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في العالم.
وسلطت المنظمة الضوء على ما وصفته بالسجل الحقوقي الأسود للبحرين، مشيرة إلى أن السلطات تواصل احتجاز قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان رغم صدور عفو ملكي وإفراجات مشروطة في الآونة الأخيرة.
وأكدت المنظمة أن الحكومة البحرينية تحاول الترويج لما وصفته بـ”تبييض السجون” عبر إصدار قرارات عفو محدودة لا تشمل المعتقلين السياسيين، في حين يبقى أبرز رموز المعارضة خلف القضبان.
وأشارت المداخلة إلى استمرار احتجاز شخصيات معارضة بارزة في ظروف اعتقال وصفتها بغير الإنسانية، من بينهم حسن مشيمع، والدكتور عبد الجليل السنكيس، وعبد الهادي الخواجة.
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء السجناء يواجهون أوضاعاً صحية متدهورة داخل السجون، في ظل حرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة، رغم الدعوات المتكررة الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة للإفراج عنهم فوراً أو توفير العلاج اللازم لهم.
وأكدت المنظمة أن السلطات البحرينية تجاهلت تلك النداءات الدولية، واستمرت في إبقاء قادة المعارضة في السجون لسنوات طويلة.
وأوضحت أن قرارات العفو الملكي الأخيرة استثنت السجناء السياسيين بشكل واضح، ما يعكس استمرار السياسة الرسمية القائمة على قمع المعارضة السياسية.
وفي الوقت نفسه، أشارت المنظمة إلى تصاعد وتيرة الاعتقالات على خلفية التعبير السلمي عن الرأي، حيث تواصل السلطات استدعاء واعتقال مواطنين لمجرد مشاركتهم في مظاهرات سلمية أو نشر آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن هذه الممارسات طالت مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك القاصرون وكبار السن، في مؤشر على اتساع نطاق القمع السياسي في البلاد.
وأوضحت المنظمة أن العديد من المعتقلين يتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز، بهدف انتزاع اعترافات قسرية أو إجبارهم على توقيع تعهدات كشرط للإفراج عنهم.
وأضافت أن هذه الاعترافات تُستخدم لاحقاً في محاكمات تفتقر إلى المعايير الأساسية للعدالة.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية التي تعهدت بها البحرين بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وشددت المداخلة على أن استمرار احتجاز السجناء السياسيين يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي تحاول الحكومة البحرينية تقديمه بشأن الإصلاحات الحقوقية.
وأشارت إلى أن السلطات تستخدم قرارات الإفراج المحدودة كأداة لتحسين صورتها الدولية، بينما يستمر القمع السياسي داخل البلاد.
وأكدت المنظمة أن البحرين ما زالت تعتمد على الاعتقالات التعسفية كوسيلة لإسكات الأصوات المعارضة ومنع أي نشاط سياسي مستقل، محذرة من أن القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي أدت إلى تضييق غير مسبوق على المجال العام في البلاد.
وطالبت المنظمة السلطات البحرينية باتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء هذه الانتهاكات، وفي مقدمتها الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين وقادة المعارضة.
كما دعت إلى وضع حد لسياسة الاعتقالات التعسفية ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون، مشددة على ضرورة ضمان احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيبقي البحرين تحت رقابة متزايدة من قبل الهيئات الحقوقية الدولية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط أكبر على السلطات البحرينية من أجل وقف الانتهاكات المستمرة.
وأكدت أن الإفراج عن السجناء السياسيين يشكل خطوة أساسية نحو تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وفتح المجال أمام إصلاح سياسي حقيقي.
وختمت المنظمة مداخلتها بالتأكيد على أن إنهاء القمع السياسي واحترام الحريات الأساسية يمثلان شرطاً ضرورياً لأي حديث جاد عن إصلاحات حقوقية في البحرين.




