Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فضائح البحرين

سياسات الانتقام السياسي تتصاعد في البحرين وتحوّل بيئة المعارضة لهدف أمني مفتوح

تنتهج سلطات النظام الخليفي الحاكم في البحرين التعامل مع المواطنين ضمن بيئة المعارضة بوصفهم مشاريع دائمة للانتقام السياسي، في سياسة تعكس انتقال الدولة من إدارة الاختلاف السياسي إلى ملاحقته أمنياً، عبر أدوات القمع والتشهير وتغليظ العقوبات.

فقد كثفت السلطات البحرينية من خطابها الأمني والإعلامي ضد المعارضين، معتمدة على نشر بيانات اتهام متكررة تستهدف ناشطين ومواطنين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي، في إطار سياسة تهدف إلى خلق بيئة ردع عامة تقوم على التخويف المسبق وإسكات أي صوت ناقد.

وتكشف الوقائع أن هذه السياسة تتضمن إلى الإجراءات الأمنية توظيف الإعلام الرسمي كأداة مرافقة في عملية التشهير، حيث تُبث روايات أحادية تُقدَّم على أنها موقف عام، بينما تعكس في الواقع توجهاً رسمياً مغلقاً لا يسمح بوجود رواية مغايرة وهوا ما يعمّق الفجوة بين النظام والمجتمع، ويعزز حالة الاحتقان بدلاً من احتوائها.

وتوضح معطيات حقوقية أن السلطات تتعامل مع الفضاء الرقمي بوصفه ساحة أمنية، إذ تُلاحق الحسابات الشخصية وتُفتح قضايا على خلفية تغريدات أو إعادة نشر محتوى، في مؤشر واضح على تضييق غير مسبوق على حرية التعبير.

ويشير حقوقيون إلى أن هذا التوجه يحوّل أدوات التواصل إلى مصادر خطر بالنسبة للمواطن، ويخلق حالة من الرقابة الذاتية القسرية داخل المجتمع.

وتعكس هذه السياسات غياب أي مسار سياسي حقيقي لاحتواء المعارضة، حيث تغيب قنوات المشاركة، ويُستبدل الحوار بالإجراءات الأمنية.

ويعكس هذا النهج قناعة لدى السلطة البحرينية بأن السيطرة الأمنية كافية لإدارة المشهد الداخلي، رغم التجارب التي أثبتت أن الاستقرار لا يتحقق عبر القمع بل عبر التوافق السياسي.

ويركز الخطاب الرسمي البحريني على إظهار التأييد الشعبي عبر بيانات وتصريحات تُبث بشكل مكثف في الإعلام الحكومي، غير أن هذا الخطاب يواجه تشكيكاً واسعاً في مصداقيته، في ظل غياب أي مؤشرات فعلية على مشاركة سياسية حقيقية أو تعبير حر عن الرأي.

وفي هذا السياق، انتقد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش سياسات السلطة البحرينية في إدارة الرأي العام، معتبراً أنها تقوم على ترقب الفرص لتكثيف الاتهامات والتشهير والدفع نحو تشديد العقوبات بحق بيئة المعارضة.

وأبرز درويش، أن ما يُبث من بيانات تأييد عبر الإعلام الرسمي لا يعكس موقفاً شعبياً بقدر ما يمثل “تكرار الصدى لجهات رسمية”، في إشارة إلى مركزية القرار وغياب التعددية.

ويشير إلى أن الاعتماد على القبضة الأمنية تحت شعار “الضرب بيد من حديد” لا يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، بل يفاقم الأزمات الداخلية، مؤكداً أن الشراكة السياسية للمواطنين تمثل المسار الوحيد القادر على إنتاج استقرار حقيقي ومستدام، بعيداً عن الحلول الأمنية المؤقتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى