انتهاكات حقوق الإنسان

لجنة القضاء على التمييز العنصري تنتقد قصور البحرين في قضايا حقوق الإنسان

انتقدت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري (CERD) قصور سلطات النظام الخليفي في البحرين في قضايا حقوق الإنسان الرئيسية.

وشجبت اللجنة لدى إصدار ملاحظاتها الختامية لمراجعتها لعام 2022 عن مملكة البحرين، سجل المنامة في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بالتمييز بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون.

بما في ذلك القضايا المتعلقة بمساحة المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، الإتجار بالبشر والعمال المهاجرين، قوانين الجنسية، وحقوق مجتمعات البحارنة والعجم.

انضمت البحرين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري منذ أكثر من 30 عامًا، في 27 مارس 1990.

ومنذ ذلك الحين، عقدت اللجنة المكلفة بتنفيذ الاتفاقية خمس مراجعات للبحرين، في كل مرة كانت تظهر أن المملكة لا يزال لديها طريق طويل لتسلكه قبل أن تدعي أنها نفذت الاتفاقية وامتثلت لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وعقب حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ADHRB: إن “التقرير الأخير من CERD يضيف المزيد إلى مجموعة التوصيات التي لم يتم الوفاء بها فيما يتعلق بالبحرين”. “نتساءل كم من الوقت ستستغرق البحرين لتقر فعلا بأزماتها في مجال حقوق الانسان وتعمل فعليًا على معالجتها؟”

قالت إحدى الخبراء في لجنة القضاء على التمييز العنصري: “إنّ التقرير المتأخر الذي قدمته البحرين لا يتضمن المعلومات الكافية عن قدرة المحاكم الوطنية في التدخل بشأن حقوق الانسان لذلك على دولة البحرين إعطاء معلومات اضافية، ويجب أن يشمل تعريفاً واضحاً للتمييز العنصري”.

كذلك أثار أحد خبراء اللجنة القلق بعد قراءة التقرير، لا سيما حول عدم استقلالية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وعدم شفافيتها.

فيما يتعلق بقضايا المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، كانت توصية اللجنة شديدة الأهمية حول إغلاق البحرين مساحة المجتمع المدني منذ آخر مراجعة لها.

لذلك أوصت اللجنة بأن تعدل البحرين تشريعاتها لإلغاء تجريم الأنشطة المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان “بهدف تسهيل عمل المدافعين عن حقوق الإنسان”.

وفي هذا الصدد، تنضم إلى لجان الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الدعوة إلى زيادة مساحة المدافعين عن حقوق الإنسان وتعديل القوانين اللازمة للسماح بمجتمع مدني صحي في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، أوصت اللجنة بأن تعمل البحرين على إنشاء المعهد الوطني لحقوق الإنسان، الذي لا يزال غير معتمد بشكل كافٍ بسبب عدم الاستقلال بشكل كافٍ عن الحكومة.

عند التطرق إلى موضوع العمال المهاجرين والاتجار بالبشر، ذكرت اللجنة أن العمال المهاجرين لا يزالون يواجهون الإساءات في البلاد، وأن نظام الكفالة يبدو أنه لا يزال قائماً.

وأعربت اللجنة عن قلقها بشكل خاص إزاء عدم وجود حماية لعاملات المنازل المهاجرات، حيث ذكرت أنهن لا يتمتعن بحماية كاملة بموجب قانون العمل المحلي – بما في ذلك من الاستغلال الجنسي.

وسلطت اللجنة الضوء بشكل خاص قوانين الجنسية البحرينية، حيث انتقدت في البداية عدم إمكانية المرأة في حالات معينة بمنح جنسيتها لأطفالها.

في هذا الصدد، كانت ملاحظاتها الختامية هادفة للغاية، حيث استهدفت قانون الجنسية ودعت بشدة إلى ضرورة تماشيه مع اتفاقية انعدام الجنسية وتعديل أحكامها المتعلقة بالمرأة للسماح بمنح الجنسية.

وتساءلت مقررة من اللجنة حول ما ورد في تقرير البحرين عن أنه “ليس هناك أشخاص عديمي الجنسية منذ عام 1963” قائلةً “في المقابل هناك حوالي 1000 شخص عديم الجنسية لاسيما الناشطون والمدافعون عن حقوق الإنسان”.

كذلك، أقرت اللجنة بأزمة السكان المحليين من البحارنة والعجم – وهم من السكان المحليين الأصليين الذين نشأوا في الدولة منذ فترة طويلة قبل وصول الأسرة الحاكمة.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بالتمييز الهيكلي في القانون ضد هؤلاء السكان، ودعت الحكومة على وجه السرعة إلى دراسة هذه المسألة والسماح لهم بالتمتع بحقوقهم، بما يتماشى مع متطلبات الاتفاقية.

كذلك أبدت اللجنة شعورها بالقلق إزاء المعاملة العنصرية للطائفة الشيعية في البحرين والذين يعاقبون بالسجن بتهم التحريض على الكراهية.

أيدت منظمة ADHRB تمامًا تقييم لجنة القضاء على التمييز العنصري، وتشكر خبراءها على إثارة قضايا التمييز العنصري في البحرين ولفت الانتباه إلى هذه القضايا المهمة.

بالإضافة إلى ذلك، تدعت المنظمة مملكة البحرين إلى اتخاذ خطوات فورية لتنفيذ جميع توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري، وكذلك توصيات لجنة مناهضة التعذيب، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع التوصيات الأخرى الصادرة عن هيئات المعاهدات الرسمية للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى