مؤامرات وتحالفات

تحقيق استخباري: نفوذ اقتصادي وأمني مشبوه لنجل الملك الخليفي

كشف تحقيق استخباري عن نفوذ اقتصادي مشبوه لنجل الملك الخليفي ناصر بن حمد بن عيسى وسعيه المتواصل في السيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات في البحرين.

وذكر موقع “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتي الفرنسي، أن ناصر بن حمد بات يتمتع بنفوذ اقتصادي كبير داخل البحرين عبر إدارته صندوق استثمار خاصا Infinity Capital، والذي يستخدمه لتعزيز مصالحه الشخصية في الخارج.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ ناصر في الاستحواذ على الأصول الاقتصادية للبلاد، بعد أن عهِد إلى فهد آل خليفة، المستشار السابق لرئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي توفي عام 2020 وحل محله أخيه غير الشقيق سلمان، بجدول أعماله الرسمي.

وفي أبريل/نيسان 2021، أصبح رئيسًا لشركة Nogaholding، وهي الهيئة العامة الملحقة بوزارة النفط والتي تعتبر الآن ذراع الحكومة لتنويع مصادر الطاقة، وبات الشيخ “ناصر” يشرف على أصول النفط والغاز في البلاد مثل شركة النفط الوطنية شركة نفط البحرين (Bapco).

وأبرز الموقع الاستخباري سعي ناصر الدائم للسيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات في البحرين، مشيرا إلى دوره المحوري في إدارة ملف التطبيع مع إسرائيل، وأيضا مشاركة البحرين في التدخل العسكري ضد الحوثيين في اليمن.

ويحاول ناصر السيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات، يقول الموقع، وذلك على حساب أخيه غير الشقيق، ولي العهد سلمان بن حمد.

وناصر هو نجل الملك الخليفي حمد بن عيسى من زوجته الثانية شيا بنت حسن الخريش العجمي، ويعتبر السادس في ترتيب عرش البحرين وفقًا لخلافة البكورة.

وقد استحوذ منذ سنوات على سلطات واسعة داخل القصر في المنامة، بدأت خاصة مع الدور الفعال الذي أبداه في قيادة أجهزة الأمن والاستخبارات التي ردت بعنف على الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011، والتي قادها جزئيا تجمع الأغلبية الشيعية في البحرين.

إذ أنه وبعد أشهر قليلة من تلك الاحتجاجات، عينه والده قائداً للحرس الملكي، وكان ذلك بمثابة نقطة انطلاق للأمير الشاب، لمواصلة تسلق شجرة النفوذ في البحرين.

وقد عُين في عام 2019، مستشارا للأمن القومي، وفي عام 2020، أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للدفاع، وهو أعلى سلطة دفاع في البحرين.

وبحسب التقرير، فقد بدأ ناصر منذ تقلده تلك المناصب المهمة، استراتيجيته ليصبح المتحكم في السياسة الخارجية للمملكة على موضوعين: محاربة الحوثيين في اليمن ومحاولة تهميش قطر في المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران داخل البحرين.

وأشار إلى أن ناصر يتخطى بسهولة وبشكل متكرر أخيه غير الشقيق سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس الوزراء والركيزة الثانية لسلطة الملك، والذي أصبح الآن ثقيلاً في الدولة البحرينية العميقة.

ورغم أن سلمان هو المشرف الرئيسي على أجهزة الاستخبارات البحرينية وعلى اتصال جيد بمختلف أفرع وزارة الدفاع، إلا أنه لا يزال يعاني من علاقة والده الخاصة مع ناصر.

وأشار الموقع الاستخباري إلى العلاقة التي تربط الأمير البحريني برئيس الإمارات محمد بن زايد خاصة وبالإمارات على العموم، على اعتبار أن مُتزوج من شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إحدى بنات أمير دبي، منذ 2009.

وأبرز أن ناصر يعد نقطة الاتصال في البحرين لمحمد بن زايد، ومستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، الذي يعمل معه على إعادة صياغة هيكل الأمن الإقليمي مع إسرائيل والولايات المتحدة.

في الوقت ذاته وصف الموقع الاستخباري ناصر بأنه عراب التطبيع البحريني مع إسرائيل، مشيرا إلى أنه بعد استضافة وفود الموساد في مكاتبه في الديوان الملكي قبل “اتفاق إبراهيم” في سبتمبر/أيلول 2020 بفترة طويلة، كان الشيخ ناصر أيضًا، المحرك وراء الواردات الكبيرة من الأدوات الإلكترونية الإسرائيلية التي لا تزال في قلب الاستراتيجية العالمية للبحرين.

وشمل ذلك وصولا خاصا لناصر إلى برنامج التجسس الإسرائيلي “بيجاسوس” من مجموعة NSO Group الإسرائيلية، والذي، بدءا من استخدامه لاستهداف العديد من البحرينيين، كان بمثابة ناقل للتقارب الأمني ​​بين البحرين وأبوظبي.

ونتيجة لذلك، تمكن ناصر من الوصول إلى معلومات من الإمارات، التي استخدمت البرنامج الإسرائيلي بين عامي 2020 و2021 في تتبع العديد المسئولين والمعارضين العرب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى