أخبار

ما بعد الانتخابات النيابية: توقعات بتصاعد الحراك الشعبي في البحرين

تجمع أوساط سياسية وحزبية في البحرين على توقع تصاعد الحراك الشعبي المعارض للنظام الخليفي في البلاد في مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات النيابية التي وصفت بالصورية.

وتؤكد تلك الأوساط أنه بعد انتهاء مسرحية الانتخابات السيئة الإخراج، أصبح الوضع مهيّأ للمزيد من الحراك الشعبي الهادف للتغيير الجذري في البلاد. فالانتخابات ستكرس الاستبداد ولن توفر للشعب شراكة سياسية حقيقية، بل سيظل الخليفيون محتكرين للسلطة ومهيمنين على القرارات كافة.

وقالت حركة أحرار البحرين في بيان تلقى “بحريني ليكس” نسخة منه إنه بعد أن أخرج الخليفيون أقوى ما لديهم من أدوات تضليلية، انتهت مسرحيتهم الانتخابية الهزيلة بدون ان يحققوا ما كانوا يطمحون به.

وأوضحت الحركة أنه على الصعيد الداخلي التزمت قطاعات واسعة من المواطنين بمقاطعة مشروعهم السياسي، ولم يشد عن ذلك سوى من تمرد على موقف القيادة الدينية، هذا برغم سياسة الانتقام التي يمارسها الطاغية وعصابته من الذين يعارضون سياساته ويسعون لعرقلتها.

وجاء في البيان “صحيح ان مجلسا جديدا قد تشكل، ولكن ما فرقه عن المجالس التي سبقته والتي كانت من بين أسباب عزوف الناس عنها؟ لقد كان هناك خمسة مجال منذ العام 2002 ولكنها لم تحقق للخليفيين استقرارا او دعاية حقيقية او تغير صورتهم الكالحة لدى الآخرين”.

وتابع “على صعيد الخارج لم يهرع قادة العالم لتهنئة العصابة على (إنجازها التاريخي) بل انهالت عليها الانتقادات والشجب لأنها تشوه عمليا مفهوم الديمقراطية والشراكة السياسية”.

وحول ماذا بعد الانتخابات الخليفية الصورية؟ ذكر البيان أنه “لن يكون هناك جديد ما دام القديم مهمينا على كافة جوانب حياة المواطنين”.

فالظلم الذي ارتبطت صورته بالخليفيين يزداد توسعا وضغطا على حياة المواطنين، ولا يمكن ان يرضى المظلوم بظالمه يوما. وهناك الاضطهاد السياسي المتواصل الذي جسدته الانتخابات الخليفية الأخيرة. وهو اضطهاد سياسي بامتياز.

فليس من حق الشعب البحريني المشاركة في انتخاب أفراد حكومته ابتداء برئيس الوزراء واعضاء حكومته. وجوهر الممارسة الديمقراطية تمكين الشعب من ذلك كما يجري في ما يسمى “البلدان الديمقراطية”.

كما أن الشعب سيستمر في معاناته، خصوصا في جوانبها السياسية. ستظل الأمهات تبكي علنا وسرا من أجل فلذات اكبادهن الذين قضى بعضهم اثني عشر عاما مغيبا وراء القضبان.

وأصبح الشعب البحريني يشعر بالمسؤولية عن تطهير بلد الآباء والأجداد بعد ان دنسها الخليفيون بالتطبيع المهين وسعى لتصنيفها في موقع مرتكبي الخيانة العظمى بالتخلي عن قضية فلسطين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتذاكى الخليفيون فيها عبلى الشعب باتخاذ خطوات ظاهرها جميل وباطنها خبيث. ولكنه فشل في كل تلك الخطوات.

فمنذ العام 2002 عندما ألغى الطاغية الدستور الشرعي واستبدله بدستوره الذي فرضه على الشعب بالنار والحديد، وهو ينظم الانتخابات لمجالسه الشريكة في الجرم والتضليل والخيانة.

ولكن ما جدواها؟ هل كسرت شوكة الشعب يوما؟ فبعد أقل من عشرة أعوام على الانقلاب الخليفي الخبيث على الشعب ودستوره، انطلقت كبرى الثورات في البحرين.

وبعد اثني عشر عاما ما تزال تلك الثورة ماثلة في اذهان الأحرار، وما يزال قادتها يرزحون وراء القضبان.

فها هو الدكتور عبد الجليل السنكيس الذي قضى أكثر من ثلاثة عشر عاما وراء القضبان (في ما عدا الأسابيع الثلاثة التي قضاها في دوار اللؤلؤة بعد الافراج عنه آنذاك) يعاني من المرض والتنكيل والاضطهاد، ولكن معنويات لم تتراجع، وأقدامه تزداد رسوخا.

وكذلك الامر مع بقية الرموز: الاستاذ حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين والمقدادان والشيخ علي سلمان والخواجة، وكلهم ثابتون صامدون محتسبون. هؤلاء تصدروا المشهد من منطلق إيماني وإنساني، امتثالا للمسؤولية الإسلامية.

وبعد انتهاء مسرحية الانتخابات السيئة الإخراج، أصبح الوضع مهيّأ للمزيد من الحراك الشعبي الهادف للتغيير الجذري في البلاد.

فالانتخابات ستكرس الاستبداد ولن توفر للشعب شراكة سياسية حقيقية، بل سيظل الخليفيون محتكرين للسلطة ومهيمنين على القرارات كافة، ومتحالفين مع أعداء الأمة ومصرّين على تغيير البلاد وهويتها وسكانها، وهي جرائم متواصلة لن تتوقف حتى يحدث التغيير المنشود.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى