انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين: أشكال مختلفة من القمع يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان

قال مركز البحرين لحقوق الإنسان إن أشكالا مختلفة من القمع والأعمال الانتقامية يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان منها إسقاط الجنسية أو حظر السفر أو النفي القسري.

وفي فعالية عُقدت على هامش الدورة 51 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ناشدت منظمات حقوقية غير حكومية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمساعدة في ضمان قيام البحرين بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من سجناء الرأي المحتجزين في البحرين.

ونظم الفعالية منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان.

سلطّ المشاركون الضوء على أنه إذا كان قادة البحرين جادين في مساعي الإصلاح، فعليهم اتخاذ خطوات للامتثال لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل السابق للبحرين قبل الاستعراض القادم في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وقبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022. يعد هذان الحدثان بمثابة فرصتين رئيسيتين للمناصرة.

افتتحت مديرة الجلسة سلوى بوكاويت من مركز البحرين لحقوق الإنسان الفعالية بالإشارة إلى أنه، “لم يتم إحراز تقدم ملموس في إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي خلال 11 عاماً منذ اندلاع الانتفاضة.”

قال سيد أحمد الوداعي من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، “إن المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون سوء المعاملة والتعذيب في السجن، بما في ذلك مدافعين عن حقوق الإنسان مثل الدكتور عبد الجليل السنكيس، الذي دخل في إضراب عن الطعام في السجن ويتغذى فقط على السوائل منذ يوليو/تموز 2021 أو عبد الهادي الخواجة – وكلاهما يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب أنشطتهما السلمية. وتحدث عن حرمان سجناء الرأي البارزين من العلاج الطبي ووصفه بأنه، “وضع مؤلم للغاية.”

كما أشار كذلك إلى الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، بما في ذلك ضده هو شخصياً – وكذلك ضد المدافعة عن حقوق الإنسان ابتسام الصائغ، التي تعرضت للتعذيب الشديد بعد مشاركتها في مجلس حقوق الإنسان في جنيف في مارس/آذار 2017. وسُجن ثلاثة من أفراد أسرة الوداعي، ومازال أحدهم يواجه عقوبة بالسجن لمدة 11 عاماً.

دعت جوي شيه من منظمة هيومن رايتس ووتش الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنديد العلني بانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين والدعوة إلى إطلاق سراح سجناء الرأي، ولا سيما أولئك الذين، “فقدوا عقد من الزمان من أعمارهم.”

كما لفتت الانتباه إلى أنه تم اعتقال 58 شخصاً بسبب نشاطهم على الإنترنت حلال عامي 2020 و2021 في البحرين.

طالبت سيما واتلينج من منظمة العفو الدولية البحرين بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق منذ 11 عاماً.

وقالت واتلينج إن الإفراج الفوري عن سجناء الرأي سيضفي المزيد من المصداقية على مجهودات البحرين نحو الإصلاح. على أقل تقدير، يجب إعطاء الدكتور السنكيس أبحاثه حتى ينهي إضرابه عن الطعام، كما يجب أن يتلقى الخواجة العلاج الطبي اللائق، مضيفة “نحن مدينون لهؤلاء الشجعان بعدم السكوت. نحن بصيص من الأمل”.

وقال جوشوا كولانجيلو، المحامي وعضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، إن بعض سجناء الرأي حُكم عليهم بالسجن المؤبد لمجرد قيامهم بالمطالبة بالديمقراطية بشكل سلمي وبسبب قيادة المظاهرات في البحرين، بالمخالفة للقانون الدولي.

وأضاف “من المهم أن نتذكر أن هؤلاء الأشخاص لم يتم سجنهم بسبب ارتكابهم أي عمل إجرامي من قريب أو بعيد”، مضيفاً “سنواصل النضال من أجل إطلاق سراحهم”.

صرحت سارة برانت، قائدة المناصرة في حملة أطلقوا سراح الخواجة #FreeAlKwaja، إلى أن “التضامن والدعم من جميع أنحاء العالم يُظهر مدى الإلهام والتأثير الذي تركه عبد الهادي في نفوس الجميع”. لقد دعا كثيرون بالإفراج عنه، بمن فيهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماري لولور.

ورددت برانت الدعوات للحكومة الدنماركية لمواصلة الضغط العلني المباشر على الحكومة البحرينية للإفراج عن الخواجة، وهو مواطن دنماركي بحريني شارك في تأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان وحاصل على جائزة مارتن إينالز لعام 2022.

قدم أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تقريراً مشتركاً قبل الاستعراض الدوري الشامل القادم للبحرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ويشير التقرير المشترك حول الاستعراض الدوري الشامل بشكل خاص إلى أن “الحكومة البحرينية ادعت أنه لا يوجد سجناء سياسيون في البحرين، مدعية أن جميع السجناء ارتكبوا جرائم جنائية أو إرهابية.

وهذا يتجاهل البيانات الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن عدد من النشطاء البحرينيين والشخصيات المعارضة الذين تم اعتقالهم بسبب أنشطتهم السلمية، مثل عبد الهادي الخواجة، والدكتور عبد الجليل السنكيس وحسن مشيمع وناجي فتيل.”

في أغسطس/آب 2022 خلال الجلسات السابقة للاستعراض الدوري الشامل، سلطّ مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على فشل البحرين في تعزيز وتحسين وحماية الحقوق الأساسية للمرأة ومحاولاتها الواضحة لكسر الحركات النسوية والمدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد.

خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير للبحرين، تبنت الدولة أربع توصيات لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، نصت واحدة منها على توفير حماية خاصة للمدافعات عن حقوق الإنسان.

ولكن تم اعتقال العديد منهن دون أوامر اعتقال وتعرضن لاعتداءات جسدية ونفسية وجنسية، وتعرضن للإهانات اللفظية، والضرب والتهديد بالاغتصاب وبالقتل أثناء الاعتقال والاستجواب والاحتجاز.

لقد مثلن لمحاكمات جائرة، وتم اتخاذ إجراءات عقابية ضدهن، بما في ذلك عدم الحصول على الرعاية الطبية، والترهيب المستمر.

يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان لأشكال مختلفة من الأعمال الانتقامية، منها إسقاط الجنسية أو حظر السفر أو النفي القسري.

استثمرت حكومة البحرين الملايين في برامج التجسس لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، واخترقت جهاز آيفون الخاص بالصائغ ثماني مرات على الأقل في عام 2019 باستخدام برمجية تجسس بيغاسوس، مما أثر على سلامتها وفي انتهاك لحقها في الخصوصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى