انتهاكات حقوق الإنسان

مطالب حقوقية بوقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد معتقلي الرأي في البحرين

طالبت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان سلطات النظام الخليفي الحاكم في البحرين بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تنفذها الأجهزة الأمنية ضد معتقلي الرأي في البلاد.

وعبرت المنظمة في بيان تلقى “بحريني ليكس” نسخة منه، عن قلقها إزاء محاولة الاعتداء على عالم الدين الشيخ عبد الجليل المقداد (62 عاما) في سجن جو سيء السمعة في البحرين.

وذكرت المنظمة أن الشيخ المقداد هو أحد سجناء الرأي المعروفين بالرموز الوطنية الثلاثة عشر وهو معتقل منذ تاريخ 27 مارس 2011.

ويقضي المقداد حالياً عقوبة السجن لمدة 30 سنة في قضايا متعددة بما في ذلك عقوبة السجن المؤبد في القضية المتهم فيها 13 من قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان المعروفين في البحرين بالرموز الوطنية.

وبحسب الإفادة التي حصلت عليها منظمة سلام من عائلة الشيخ المقداد أنه بتاريخ 27 سبتمبر 2022 كان من المزمع أن يتم أخذه للعلاج في المستشفى وفقا لموعد مسبق.

لكن أحد عناصر الشرطة أخبر المقداد أن الطبيب غير موجود وعليه قال له إذا لا فائدة من ذهابي، حيث طلبت عناصر الشرطة من الشيخ المقداد التوقيع على إفادة رسمية بأنه يمتنع عن الذهاب للمستشفى لتلقي العلاج.

ورفض المقداد التوقيع وقال للشرطة لا امتنع عن الذهاب ولكن الطبيب حسب كلامكم غير موجود، وهنا حاول خمسة عناصر من الشرطة الهجوم على المقداد لضربه.

لكن البعض الآخر منعوهم من الوصول الى المقداد، وقد استطعنا التعرف على أحد عناصر الشرطة المتورطين في الحادثة وهو (ع ف).

وقد تم شتم المقداد بعبارات مشينه. وبحسب إفادة أخرى من داخل السجن حصلت منظمة سلام عليها تفيد أنه في الشهر الماضي تم وضع الشيخ عبد الجليل المقداد في قفص. الجدير بالذكر بأن التدهور الصحي لحالة المقداد حدثت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والمنع من العلاج خلال السنوات الطويلة التي قضاها في السجن.

إذ أنه يعاني من الآلام في الظهر والانزلاق الغضروفي، وآلام في الرأس، ويحتاج نظارات طبية لضعف النظر.

إلى جانب ذلك وبحسب إفادة عائلته بانه لم يأخذ لطبيب اخصائي في أي من الأمراض سالفة الذكر، وقد تم أخذه لطبيب عام وبالنتيجة مازال الشيخ المقداد يمارس ضده الإهمال الطبي في مخالفة صريحه للمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء بما يلزم من الاحترام لكرامتهم الإنسانية.

علماً بان هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشيخ عبد الجليل المقداد للاعتداء.

فقد سبق أن تعرض للتعذيب الجسدي والإهانة الحاط بالكرامة في عام 2011 من بينها في سجن القرين وهو سجن عسكري تابع لقوة دفاع البحرين.

وقد تعرض هناك للضرب في جميع أجزاء جسده بما فيها لكمات على الوجه، و تم إجباره على وضع لسانه في حفرة تتجمع فيها القاذورات، و أجبر على لحس الأرض و تقبيل أحذية الجنود العساكر.

إلى جانب الوقوف لساعات طويلة وكان الجنود يسكبون الماء عليه وعلى فراشه ووسادته.

وفي أحد الأيام تم جلد المقداد بعد ان سكبوا عليه الماء، وقام أحد الضباط وكان يدعى أبو يوسف بفتح فم المقداد والبصق في فمه واجباره على بلع البصاق.

وأكدت منظمة سلام أن ما سبق ذكره جانب بسيط مما تعرض له عالم الدين الشيخ المقداد. وقد تم محاكمته في محكمة عسكرية قبل أن يتم إعادة محاكمته في القضاء المدني دون الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وذلك بتهم جرائم مزعومة مثل تكوين جماعات إرهابية للإطاحة بنظام الحكم الملكي في البحرين، وتغيير الدستور و إهانة الجيش والتحريض على كراهية النظام و نشر معلومات كاذبة والمشاركة في تظاهرات غير مرخصة.

وأكدت المنظمة أن جميع تلك الانتهاكات ابتداءً من الاعتقال والتعذيب والمحاكمات الجائرة هي بسبب ممارسة الشيخ عبد الجليل المقداد حقه في التعبير السلمي عن آرائه السياسية والبوح بها.

وشددت على أن الجرائم ضد الإنسانية التي حدثت ضد شريحة من المواطنين بما فيهم الشيخ المقداد حدثت عندما أعلن ملك البلاد حالة الطوارئ في البلاد.

وقد تم اعتقال الآلاف من المواطنين بينهم النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والأطباء والمحامين ونواب سابقين.

كما حدثت جرائم قتل تحت التعذيب وجرائم التحرش الجنسي ضد المعتقلين ومنهم علماء الدين وتعرية العديد من المعتقلين من ملابسهم في عملية انتقام شارك فيها الجيش البحريني و جميع الأجهزة الأمنية في البلاد، كما تم فصل الآلاف من وظائفهم و فصل الطلاب من مقاعد تعليمهم.

وطالبت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان من حكومة البحرين وضع حد لانتهاكات حقوق الانسان التي تنفذها الأجهزة الأمنية ضد السجناء ويجب الانتصاف لضحايا القتل تحت التعذيب التي حدثت.

وحثت على إصلاح الحالة الكارثية في السجون ضد معتقلي الرأي ونشطاء حقوق الانسان والاستجابة لمطالب السجناء بما فيها المعتقلين الذين ينفذون حالات اضراب مثل الحقوقي عبد الجليل التنكيس.

وشددت على أنه في الأساس يجب تصحيح الخطأ الكبير وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي المعتقلين على خلفية آرائهم السياسية وجبر الضرر.

وختمت المنظمة الحقوقية بأن الأوضاع المزرية داخل السجون تنذر بخطر قد يقع في أي وقت وتتحمل مسؤوليته حكومة البحرين، ويتوجب على النيابة العامة التحقيق في الحادثة الأخيرة بحق الشيخ عبد الجليل المقداد بشكل جدي ومهني ومحاسبة المتورطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى