فساد

طفرة مالية قياسية في البحرين وسط إفقار حكومي متعمد للمواطنين

حققت البحرين طفرة مالية قياسية في الأشهر الأخيرة وسط استمرار نهج إفقار حكومي متعمد للمواطنين يمارسه النظام الخليفي الغارق بملفات فساد كبرى.

فقد نشرت وزارة المالية والاقتصاد الوطني البحرينية، التقرير الاقتصادي الفصلي للربع الثاني من العام 2022، والذي يلخص أبرز المستجدات على الصعيد الاقتصادي المحلي، وأداء عدد من المؤشرات الاقتصادية، واستعرض ملخص مشاريع البنية التحتية والتقارير التنافسية للبحرين.

وقالت الوزارة في تقريرها إن اقتصاد البحرين سجل نموا ملحوظًا في الأسعار الثابتة، على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام 2022، إذ نما الاقتصاد الوطني بنسبة “6.9%” في الربع الثاني من العام الجاري، محققًا زيادة سنوية تعد الأعلى منذ العام 2011.

وأشارت الوزارة إلى أن البحرين تصدرت الدول العربية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم والصادر عن “معهد فريزر” في العام 2022، وتحسن أداء المملكة بواقع 17 مرتبة في المؤشر لتحتل “المرتبة 39” عالميًا من أصل “165 دولة”.

وأكدت أن الأداء تحسن بواقع أربعة مراكز، في مؤشر “fDi Greenfield Performance Index” والصادر عن “الفايننشال تايمز”، لتحتل “المرتبة 11” عالميًا بين “84 اقتصادًا”.

ويحصر هذا المؤشر الدول التي نجحت في استقطاب ما لا يقل عن عشرة مشاريع، ضمن مجالات جديدة من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2021.

وكانت حكومة البحرين قد ضاعفت ضريبة القيمة المضافة إلى “10٪” مطلع العام الجاري 2022، لتكون أعلى نسبة في الخليج بعد السعودية، في مسعى لتعزيز إيرادات الدولة وكبح أحد أكبر الميزانيات عجزًا في المنطقة.

وذلك رغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتحقيقها أرباحًا تجاوزت الثلاثين مليون دينار، جراء الأزمة الروسية الأوكرانية – بحسب تقرير لوزارة المالية البحرينية.

من جهته صرح ولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء “سلمان حمد الخليفة”، إن “البحرين تواصل تعزيز بيئتها التنافسية المفتوحة التي تدعم نموها الاقتصادي، وتسهم في زيادة الفرص النوعية أمام المواطنين”.

وأشار خلال ترأسه اجتماع “مجلس التنمية الاقتصادية” إلى أن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، رسمت خارطة لمسارات العمل بين القطاعين العام والخاص.

ولفت إلى أهمية مواصلة تطوير السياسات والتشريعات الداعمة للانفتاح ونمو القطاع الخاص، باعتباره محركًا رئيسًا للاقتصاد – بحسب وكالة أنباء البحرين الرسمية “بنا”.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية “خالد حميدان”، أن حجم الاستثمارات التراكمية في البحرين بلغ “33.5 مليار دولار”، وهو ما يعادل “86%” بالمقارنة مع حجم الناتج الإجمالي المحلي للمملكة حتى العام 2021، حيث تفوق متوسط المعدل العالمي البالغ “47%”.

وأضاف أن المجلس استطاع استقطاب “66 مشروعًا” استثماريًا خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الجاري، بإجمالي “627” مليون دولار، وبما يفوق “90%” من الاستثمارات المباشرة والبالغ مليار دولار أمريكي”.

وتأتي تصريحات ولي العهد في ظل ارتفاع ضريبة القيمة المضافة على المواطنين، ووقف زيادة رواتب الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص منذ أكثر من عشر سنوات، وتزايد صفوف العاطلين من الكوادر الوطنية وتفاقم أزمة البطالة في البلاد، رغم ارتفاع أسعار النفط وتحقيق أرباح تجاوزت الثلاثين مليون دينار.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى