انتهاكات حقوق الإنسان

صحيفة ألمانية: حالة حقوق الإنسان في البحرين كارثية

وصفت صحيفة ألمانية واسعة الانتشار حالة حقوق الإنسان في البحرين بأنها كارثية في ظل القمع الممنهج الممارس من النظام الخليفي.

وأكدت صحيفة goekay-akbulut أن العديد من نشطاء الرأي في البحرين يتعرضون للاضطهاد والاعتقال التعسفيّ والتّعذيب وسوء المعاملة، والأحكام الجائرة غير القانونيّة، حيث لا توجد سيادة قانون في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى إقدام السلطات البحرينية قبل أيام على احتجاز عائلة المعارض البحريني يوسف الحوري عدة أيام، وعملت على ترحيلها إلى ألمانيا بعد منعها من الدخول إلى الأراضي البحرينيّة.

وذكرت أن الحوري ناشط في مجال حقوق الإنسان ويقيم في العاصمة برلين، وزوجته وأطفاله الخمسة مواطنون ألمان، فيما تحمل زوجته واثنان من أطفاله الجنسيّة البحرينيّة، وقد تم العمل على تمكين عائلته من العودة إلى ألمانيا بنجاح.

ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم ذلك؛ فإنّ الغرب يميل إلى غضّ الطّرف عن ذلك، وقد يكون أحد أسباب هذا التجاهل المصالح الجيوسياسيّة، حيث تمتلك الولايات المتّحدة أكبر قاعدة عسكريّة لها في الخليج الفارسيّ في البحرين، ولا تريد الولايات المتّحدة وشركاؤها فيما يُسمّى “حلف الناتو” المخاطرة بهذه القاعدة العسكريّة.

وأضافت أنّه وفقًا للتقارير، فإنّ اغتراب شخصيّات المعارضة والمنتقدين، كما في حالة يوسف الحوري، هو استراتيجيّة لتأمين السلطة.

وشدّدت الصحيفة على أهميّة أنْ تُقدّم البعثات الألمانيّة في الخارج الدعم القنصليّ للمتضرّرين، ولو كانوا يحملون الجنسيّة البحرينيّة بالإضافة إلى الجنسيّة الألمانيّة.

وأشارت إلى مطالباتٍ بإصلاح القانون القنصليّ في الفترة الماضية، وتوفير الحماية القنصليّة لمزدوجي الجنسيّة، وحماية الأشخاص الذين لديهم مكان إقامتهم المُعتاد في ألمانيا إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة في الخارج، لأنّه في حالات الطوارئ أو المواقف الكارثية، لا ينبغي أن يعتمد ذلك على جواز السفر.

وأجرت الصحيفة حوارًا مع الناشط البحرينيّ «يوسف الحوريّ» المقيم في ألمانيا، وأكّدت أنّ عائلته قد سافرت من برلين عبر مطار مدينة إسطنبول التركية في 1 يوليو/ تمّوز الماضي.

وكان من المقرّر أن تكون رحلة العودة في منتصف أغسطس/ آب الحاليّ، لكنّ السلطات البحرينيّة منعت عائلته من الدخول عبر المطار الدوليّ في جزيرة المُحرّق.

ويُعتقد أنّ القرار مرتبط بنشاط الحوري، وبذلك فات الأطفال بدء الدراسة بعد الإجازة، حيث تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و15 عامًا.

وأضافت الصحيفة أنّ البحرين تتهم الحوري بارتكاب أعمالٍ إرهابية لانتقاده العائلة الحاكمة منذ سنوات، وقد عمل مع منظمتي هيومن رايتس ووتش والعفو الدوليّة من بين منظّمات أخرى، وقد شجب مرارًا وتكرارًا في تقاريره الوضع السيئ لحقوق الإنسان في الإمارة الصحراويّة على الخليج.

الناشط الحقوقي يوسف الحوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى