انتهاكات حقوق الإنسان

النص الكامل لرسالة 15 منظمة حقوقية ضد انتهاكات البحرين

ينشر بحريني ليكس النص الكامل لرسالة مشتركة أعلنتها 15 منظمة حقوقية دولية ضد انتهاكات البحرين للمطالبة بالإفراج عن معتقل الرأي الأكاديمي البارز عبد الجليل السنكيس.

وتم توجيه الرسالة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد سلمان بن حمد وجاء فيها:

نحن، الموقعون أدناه، نكتب إليكم بخصوص الدكتور عبد الجليل السنكيس، وهو أكاديمي وناشط ومدون مسجون في البحرين ووضعه الصحي في تدهور سريع.

لذا نلتمس منكم بكل احترام ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن السنكيس، وفي انتظار تحقيق ذلك، ضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وحمايته من التعذيب وسوء المعاملة، ونقل عمله الأكاديمي إلى أسرته.

يقضي عبد الجليل السنكيس (60 عاما)، حكما بالسجن مدى الحياة لدوره في التظاهرات السلمية الداعية إلى الإصلاح الديمقراطي في البحرين في 2011. مرّ على سجنه 12 عاما تقريبا لمجرد ممارسته حقه الإنساني في حرية التعبير والتجمع السلمي.

السنكيس مضرب عن الطعام منذ 8 يوليو/تموز 2021، أي ما يزيد عن 400 يوم دون طعام صلب. نحن قلقون بشدة حول وضعه الصحي الحالي، خاصة أن مستوى السكر في دمه أصبح منخفضا للغاية.

يساورنا القلق بشكل خاص بسبب تأخير ومنع وصول أدوية أساسية وصفها طبيبه، منها حبوب ضرورية لجهازه العصبي ووظائف جسده وقطرات عيون، في تجاهل صارخ لتعليمات أطبائه.

لدى السنكيس متلازمة ما بعد شلل الأطفال ومشاكل صحية أخرى متعددة، منها صداع متقطع شديد، ومشكلة في البروستات، والتهاب في مفاصل كتفه، وارتعاش، وتنميل، وضعف نظر.

في يناير/كانون الثاني 2022، طلب طبيب الأعصاب صورة طبقية، لكن السلطات رفضت بحسب تقارير طلب إجراء الصورة في “مجمع السلمانية الطبي” التابع لوزارة الصحة. بدلا من ذلك، تصر السلطات على إجراء الفحص في “مستشفى الملك حمد العسكري”.

لكن السنكيس لا يعتقد أنه سيحصل على الرعاية الطبية الملائمة في الوقت المناسب في مستشفى الملك حمد العسكري، إذ إنه لا يزال ينتظر إطلاعه على نتيجة صورة رنين مغناطيسي لكتفه أجراها هناك في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

يرقى هذا التأخير إلى تقاعس متعمد عن توفير الرعاية الصحية بما يتماشى مع التزامات البحرين بموجب القانون الدولي.

بسبب وضعه الضعيف والمشاكل الصحية التي يعاني منها من قبل، يعرض الحرمان من الرعاية الصحية حياته للخطر، وقد يؤدي إلى أضرار لا يمكن معالجتها. وعليه، ندعو الحكومة إلى تزويده بالرعاية الصحية اللازمة فورا.

يُضرب السنكيس عن الطعام ردا على مصادرة سلطات السجن كتابه حول اللهجات العربية البحرينية، بعد أن أمضى أربع سنوات يجري أبحاثه ويكتبه بيده.

في 18 يوليو/تموز 2021، نقلته السلطات من “سجن جو” إلى “مركز كانو الصحي”، حيث لا يزال محتجزا حتى اليوم.

في الشهر نفسه، أعلنت “الأمانة العامة للتظلمات” التابعة لوزارة الداخلية إنه لا يمكن تسليم كتابه إلى أسرته قبل اتخاذ “قرار قانوني” حول محتواه.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أظهر قرار قانوني الطبيعة غير السياسية للكتاب، لكن الحكومة لم تسلمه لأسرته بعد. في مارس/آذار 2022، زار ممثل عن أمانة التظلمات السنكيس وأدلى بمزاعم لا أساس لها حول محتوى الكتاب وطلب منه أن يعدّل الكتاب ويقدمه مجددا إلى السلطات حتى تطلع عليه.

في يوليو/تموز 2022، كرّرت “لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” دعوتها حكومة البحرين إلى الإفراج عن السنكيس، بالإضافة إلى مدافعين حقوقيين آخرين مسجونين دون وجه حق، منهم عبد الهادي الخواجة وناجي فتيل.

اليوم، في 13 أغسطس/آب، يكون قد مرّ 12 عاما على اعتقال السنكيس الأول في 2010. أوقف مجددا بعد ذلك من دون حق في 17 مارس/آذار 2011 خلال الاحتجاجات، بعد 21 يوما من الإفراج عنه في أوائل 2011. واليوم أيضا يكون قد مرّ 401 يوم على إضرابه عن الطعام.

ندعو جلالتكم للإفراج عن الدكتور عبد الجليل السنكيس فورا ودون شروط. كما ندعوكم إلى ضمان حصوله على علاجه دون تأخير وأن يحصل على الرعاية الصحية اللازمة، تماشيا مع الأخلاقيات الطبية.

بما في ذلك مبادئ السرية، والاستقلالية، والموافقة المستنيرة، وحمايته من التعذيب وسوء المعاملة. كما ندعوكم لضمان تسليم عمله فورا إلى أسرته.

الموقعون:

التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين

رابطة القلم الإنكليزية

رابطة القلم الدولية

الديمقراطية الآن للعالم العربي

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين

شبكة العلماء في خطر

فريدوم هاوس

لجنة حماية الصحفيين

مركز الخليج لحقوق الإنسان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

معهد البحرين للحقوق والديمقراطية

منظمة العفو الدولية

هيومن رايتس ووتش

الخلفية

أُوقف السنكيس في مطار البحرين الدولي لدى عودته من لندن مع أسرته، في 13 أغسطس/آب 2010. يمكن الاطلاع على رواية تفصيلية عن مزاعم تعذيبه في التقرير الذي نشرته هيومن رايتس ووتش في 1 سبتمبر/أيلول 2010، وجاء فيه:

إن السنكيس، الذي قضى الأيام الخمسة عشر الماضية رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، قال للبوعينين إنه تعرض لتقييد اليدين وتعصيب العينين طوال الوقت.

وقال السنكيس إن آسريه ضربوه على أصابعه بأداة صلبة، وصفعوه وجذبوا وقرصوا حلمتيه وأذنيه بملاقط.

عندما اندلع الربيع العربي في البحرين، أفرجت السلطات الحكومية عن السنكيس في 24 فبراير/شباط 2011. لكنها اعتقلته مجددا بعد 21 يوما فقط، في 17 مارس/آذار 2011 ولا يزال السنكيس يخضع للاحتجاز التعسفي منذ ذلك الحين.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وثّقت “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق” في تقرير لها أن الشرطة أخضعت السنكيس إلى الضرب ليلا لشهرين، بينما كانت تبقيه قيد الاحتجاز الانفرادي.

قالت اللجنة إن السلطات استهدفت إعاقته عبر مصادرة عكازه وجعله “يقف على ساق واحدة لفترات طويلة” ودفع عكازه “في أعضائه الجنسية”. وجدت اللجنة أيضا أن السلطات هددته “بالاغتصاب وتعرض لتعليقات جنسية صريحة عن زوجته وابنته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى