فضائح البحرين

منظمة دولية: النظام الخليفي من الأكثر قمعا في الشرق الأوسط

وصفت منظمة فريدوم هاوس الدولية النظام الخليفي بأنه أحد أكثر الأنظمة قمعا في الشرق الأوسط، وأدرجت البحرين مجددا ضمن الدول “غير الحرة”.

جاء ذلك في تقرير المنظمة الصادر حول حالة الحقوق السياسية، والحريات المدنية في دول العالم لسنة 2022 نشرته على موقعها الالكتروني.

وقالت المنظمة إن “النظام الملكي الذي يقوده السنة، أصبح واحدًا من أكثر دول الشرق الأوسط قمعية، إذ ألغى بشكلٍ منهجي مجموعة واسعة من الحقوق السياسية والحريات المدنية، وفكك المعارضة السياسية، وقمع بشدة المعارضة المستمرة المتركزة بين السكان الشيعة، وخاصةً منذ أن سحقت بعنفٍ حركة احتجاجٍ شعبية مؤيدة للديمقراطية عام 2011”.

وأضافت أن البحرين حصلت على مؤشراتٍ ضعيفة للغاية؛ في الحقوق السياسية والتعددية السياسية والمشاركة، والحريات المدنية والحكم الذاتي والحقوق الفردية.

وأكدت المنظمة أن النظام الملكي في البحرين الذي يقوده السنة، يهيمن على مؤسسات الدولة، وأن انتخابات مجلس النواب ليست تنافسية ولا شاملة.

وأشارت إلى أن دستور 2002 منح حاكم البحرين سلطةً على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بحيث يمنحه الحق في تعيين وإقالة رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء المسؤولين أمامه، بدلًا من الهيئة التشريعية.

ونبهت إلى أن انتخابات مجلس النواب في 2018، شهدت حظر مشاركة الجمعيات السياسية المعارضة، وعدم السماح لترشيح أي شخصٍ ينتمي إلى هذه الجمعيات، وسط انتخاباتٍ لم تتحقق فيها العدالة، كما تم تغييب المواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، والذين يشكلون غالبية المواطنين.

وشددت المنظمة على غياب الحريات والتعبير على وسائل الإعلام والصحفيين، إذ تحظر الحكومة بشكلٍ انتقائي المحتوى على الإنترنت.

كما يواجه الصحفيون عقبات قانونية وبيروقراطية أمام عملهم في الممارسة العملية، ورفضت السلطات تجديد أوراق اعتماد العديد من الصحفيين البحرينيين العاملين مع وسائل إعلامٍ أجنبية، فيما يوجد ستة صحفيين خلف السجون حتى أواخر عام 2020.

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية استخدمت شبكات من المخبرين، كما تراقب الحكومة الاتصالات الشخصية للنشطاء والمنتقدين وأعضاء المعارضة.

وقد أفاد معهد “Citizen Lab” في أغسطس/ آب 2021، أنه تم اختراق الهواتف المحمولة لتسعة ناشطين سياسيين بحرينيين، باستخدام مجموعة برامج التجسس بيغاسوس عامي 2020 -2021.

وقالت المنظمة الدولية إن رجال الدين الشيعة وقادة المجتمع؛ غالبًا ما يواجهون المضايقات والاستجواب والمحاكمة والسجن، كما تم هدم أو تخريب ما يقدر بخمسةٍ وأربعين موقعًا دينيًا شيعيًا عام 2011.

وتم حظر مجلس العلماء الإسلامي، وإسقاط الجنسية عن عالم الدين الشيعي الشيخ عيسى قاسم عام 2016، وحُكم عليه بالسجن لمدة عامٍ مع وقف التنفيذ بتهمة غسل الأموال في عام 2017.

وأشارت إلى غياب العدالة واستقلال القضاء في البحرين، وقالت إن حاكم البلاد هو من يعين جميع القضاة ويرأس مجلس القضاء الأعلى، الذي يدير المحاكم ويقترح المرشحين القضائيين.

كما تخضع المحاكم لضغط الحكومة في الممارسة العملية، ويُنظَر إلى النظام القضائي في البلاد، على أنه فاسد ومنحاز إلى العائلة الحاكمة وحلفائها، لا سيما في القضايا الحساسة سياسيًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى