أخبار

مطالب بتعزيز الحريات الصحافية كمدخل للإصلاح في البحرين

طالبت رابطة الصحافة البحرينية النظام الخليفي بتعزيز الحريات الصحافية كمدخل للإصلاح في البحرين والتخلص من واقع الاستبداد الحاصل في البلاد.

وأكدت الرابطة على ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقة لدى مؤسسة الحكم في البحرين لتصحيح المسار وتعزيز الحريات الصحافية وأن ذلك ضرورة ملحة للمضي في أي خطوات أو مبادرات إصلاحية.

وبحسب الرابطة يتجلى تأكيد وجود هذه الإرادة في الإفراج الفوري عن جميع المحكومين في القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وفي إعادة الجنسية البحرينية لجميع الصحافيين المسقطة جنسياتهم ورد اعتبارهم.

جاء ذلك في تقرير أطلقته رابطة الصحافة البحرينية بعنوان: “خارطة الطريق نحو تعزيز حرية الصحافة في مملكة البحرين“.

وسعى التقرير إلى تقديم قراءة موضوعية ومعمقة لمجمل القوانين والتشريعات البحرينية التي تختص بتنظيم حرية الصحافة في البحرين منذ بداياتها وحتى اليوم.

وذلك مع التأصيل لحرية العمل الصحافي وأهميته، وتحليل الواقع العملي ومعوقات عمل الصحافة، مؤسساتٍ وأفراد، كذلك الأسباب التي أدت لتراجع الحريات الصحافية وتقديم التوصيات المناسبة نحو تعزيز الممارسة الإيجابية ومسارات تطويرها وتحسينها.

وسلط التقرير الضوء على الإصلاحات والمعالجات الضرورية، أملاً في أن يقدم خارطة طريق ومادة مفيدة لصناع القرار في الدولة والسلطة التشريعية لمعالجة القوانين، وللسلطة التنفيذية من سبيل معالجة الأخطاء وتحسين المُمارسات.

كما يؤمل أن يكون التقرير مادة تساعد المنظمات والجهات الحقوقية والمهتمين بدعم حرية الصحافة، داخل البحرين وخارجها، في إدراك الواقع التشريعي والتنفيذي لحرية الصحافة والنشر في البلاد.

ويتكون التقرير من ثلاثة أبواب، يهتم الباب الأول بتاريخ الصحافة والقوانين التي تعاقب العمل بها في البلاد وصولاً للمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2002.

ويهتم الباب الثاني ببيان المعوقات والعراقيل الإدارية والقانونية والقضائية والمسئوليات الجنائية المقيدة لعمل الصحافة في البحرين. يلي ذلك في الباب الثالث تقديم التوصيات توضيح متطلبات الإصلاح في البحرين.

وأكد التقرير على ضرورة الوصول إلى قانون جديد للصحافة يلتزم بقاعدتين: تتمثل الأولى في صون حرية الصحافة وعدم العدوان عليها إصداراً وممارسة.

على أن يشمل ذلك حماية الصحافيين بإزالة جميع القوانين السالبة للحريات (الحبس/ السجن) ومنع أي إحالة للصحافيين للمحاكمة قضائياً وفق أي قانون أخر.

كما يجب إلغاء المسؤولية الجنائية على الصحافيين بما يتصل وأداء مهام عملهم وجعل المساءلة من اختصاص نقابة مستقلة.

وتتمثل القاعدة الثانية في التزام الصحافة في ممارستها لمهامها بالحدود الدستورية المقررة وعدم تجاوزها لأطرها بما يضمن عدم الإخلال بمقومات المجتمع أو بالحقوق والحريات والواجبات العامة.

ودعت الرابطة ضمن مشروع “خارطة الطريق” إلى تشكيل هيئة (شبه حكومية) تشترك مؤسسات المجتمع المدني في عضويتها وإدارتها وتنظيم أعمالها كمبادرة من شأنها التخفيف من هيمنة الحكومة على الصحافة والصحافيين.

وشددت على أن وجود نقابة مستقلة للصحافة والصحافيين، تتمتع بالاستقلالية وبصلاحيات قانونية واضحة وواسعة في تنظيم أمورها هو حاجة ملحة وضرورية.

وتشمل أعمال النقابة الدفاع عن الصحافيين وحرية الرأي والتعبير في مجالها الواسع والمساهمة في المراقبة والمساءلة في القضايا المتعلقة بخروقات المهنة وتجاوز أدبياتهاـ وهو ما سيكون عاملاً مساعداً وايجابياً في البحرين.

وإذا كان مبدأ الفصل بين السلطات هو أحد مبادئ الديمقراطية، فمن باب أولى أن تكون السلطة الرابعة (الصحافة) مستقلة عن السلطة التنفيذية وأن تكون لديها استقلاليتها وكيانها الخاص (نقابة) الذي ينظّم أمورها.

وعليه، يجدر تعديل قانون الصحافة والنشر بما يشمل اضافة فصل خاص بإنشاء وتنظيم النقابة وأعمالها واختصاصاتها وضمان استقلاليتها عن وزارة الإعلام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى