أخبار

تضييق حكومي على إحياء موسم عاشوراء في البحرين يثير الانتقادات

انتقدت أوساط المعارضة البحرينية تصعيد ممارسات تضييق حكومي ممنهج على إحياء موسم عاشوراء في البحرين في إطار انتهاكات الاضطهاد الديني.

وصرح نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة حسين الديهي، بأن الحديث عن التضييق على إحياء موسم عاشوراء في البحرين، وتمزيق يافطات عاشوراء والتهديد والوعيد للخطباء والحسينيات، هو امتداد لسياسة عنصرية كبُرت وتوسعت في السنوات الأخيرة.

وأكد الديهي أن التغني والتفاخر بوجود حريات دينية في البحرين كذبة كبرى وتدليس لا مثيل له، خصوصًا في ظل وجود تمييزٍ طائفي عميق لا تخفيه المعالجات السطحية أو غير المؤثرة، وما يجري يحتاج لانتصاف حقيقي، ففي كل زاوية من زوايا الحكم تهميش وتمييز لا حصر له.

وأشار إلى الخلل العميق في طبيعة العلاقة بين النظام الحاكم في البحرين والشعب، وأنه عندما يتحدث ويشخص مسؤول أمني المصلحة في موضوع يتعلق بالطائفة الشيعية، فاعلم أن البلد في منحدر سحيق جدا.

ولفت إلى أن المسؤولين والحكومة في البحرين؛ يمارسون دور الوصاية بالقوة واستخدام مؤسسات الدولة، في تشخيص مصلحة البلد ومصلحة الشيعة ومصلحة الحسينيات ومصلحة الخطباء، ويعاقبون من يتخلف عن أوامرهم.

وأضاف متسائلا “لأي عصرٍ ينتمي هؤلاء؟، فتشوا في كل هذا العالم، لن تجدوا حكومة تمارس هذه الوصاية التسلطية الموتورة على الناس بهذه الكيفية”.

وشدد الديهي على أن “الأوطان لا تستقيم بالتفرد والتسلط، ولفت إلى أن ما يحدث في البحرين أكثر من ذلك، من تدخل في الخصوصيات المذهبية وتفاصيلها، وتحديد ما يمكن وما لا يمكن، وهو واقع خطير ولا يمكن القبول به”.

وأكد أن الشيعة في البحرين لا يسعون لقيام حكم شيعي، وفي نفس الوقت يرفضون فرض حكم لمذهبٍ أو توجه ديني آخر عليهم، وهو ما يجري في البحرين، فالعقاب والقانون والمناهج والإعلام والقضاء والأمن مفصل على معاقبة الشيعة، وهو أخطر مستويات الاستبداد.

وشدد على أن البحرين بحاجة لإصلاحٍ شاملٍ يوفر الأمن والأمان والاستقرار والحرية للجميع على قدم المساواة، وأشار إلى أهمية وجود مشروع سياسي شامل، ينقل البلد لحالة التوافق الدستوري والوطني الحقيقي.

وطالب بتحكيم الإرادة الوطنية؛ التي توفر لكل المواطنين الحرية الدينية في ممارسة شعائرهم وطقوسهم على قدم المساواة، وجدد رفض التعدي على الحرية الدينية لكل المذاهب والطوائف والأفراد، وهذا هو ديننا ومعتقدنا ومشروعنا ومطلبنا.

يأتي ذلك فيما قال معتقلون سياسيون في سجن جو المركزي إن إدارة السجن منعتهم بشكل رسمي من إحياء مراسم عاشوراء بحجة وجود “مخالفات”.

وذكر معتقل الرأي حسين هلال أحمد في تسجيل مسرب أن البحرين على الرغم من ادعائها حماية الحريات الدينية، لكنها أبلغتنا في مبنى 7 (مبنى 15 سابقاً) بعدم السماح لنا بإقامة شعائرنا الدينية.

وأوضح أن المنع جاء على لسان عدد من الضباط أبرزهم “الرويعي” و”أحمد العمادي”، وجاء المنع بسبب ما أسموه “وجود بعض المخالفات”.

وأشار المعتقل إلى أن هذا المنع لم يكن الأول وإن الأمر حدث في الأشهر الماضية، فقام نزلاء مبنى 7 بتنظيم اعتصام سلمي داخل السجن رفضوا بموجبه الدخول إلى الغرف.

فما كان من شرطة السجن إلا تهديدهم باستخدام القوة في حال عدم فض الاعتصام، وبعد فض الاعتصام تم معاقبة نزلاء المبنى بإخراجهم للباحة الخارجية لمدة 20 دقيقة فقط لكل غرفة لوحدها، وفي حال مكوث نزلاء الغرفة أكثر من المدة المسموحة يتم معاقبة العنبر بأكمله ويمنح من الخروج للباحة الخارجية.

وأكد المعتقل أسامة الصغير في تسجيل أخر مسرب، أنباء المنع من إقامة الشعائر الدينية، مشدداً على أن السجناء السياسيين “مستهدفون ومحاربون طائفياً” والإعلام الرسمي شريك في الاضطهاد والتعمية على الانتهاكات الممنهجة بحقهم.

ودعا معتقل رأي آخر كل من يدعي بأن السجناء يمارسون حقوقهم للحضور إلى مبنى 7 في سجن جو المركزي ليرى بأم العين ما يتعرضون له من تجاوزات وازدراء للشعائر الدينية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى