انتهاكات حقوق الإنسان

توثيق حقوقي: قصور بالغ في ضمانات المحاكمة العادلة في البحرين

قال ائتلاف منظمات حقوقية في تقرير مشترك إن القصور البالغ في ضمانات المحاكمة العادلة، يُعد مشكلة منهجية في نظام العدالة الجنائية في البحرين في ظل قمع واستبداد النظام الخليفي.

وصدر عن التقرير عن كل من مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان ومنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين.

وأوضح التقرير أنه منذ عام 2011، أصدرت السلطات البحرينية أحكاماً بحق آلاف الأشخاص من المتصلين بحِراك 14 فبراير الشعبي ونشاطاتٍ مؤيدة للديمقراطية، بما في ذلك 3314 شخصاً خلال السنوات الخمس الماضية.

وبحسب المركز فقد وُجِّهت إلى العديد من المعتقلين في البحرين اتهاماتٌ بموجب قانون مكافحة الإرهاب وتمويله في البلاد.

وقد كان ثمة انتهاكات مستمرة لحقوق المتهمين في مراعاة الإجراءات الواجبة، بما في ذلك تعرُّضهم إلى الاختفاء القسري، وانتـزاع الاعترافات منهم بالإكراه، وإيقاع التعذيب بهم، وعدم تمكينهم من الاتصال بمحاميهم. ولم تسلم المدافعات عن حقوق الإنسان من التعذيب وإساءة المعاملة والاعتداء الجنسي.

وفي عام 2021، صدرت بحق 132 شخصاً أحكامٌ بالسجن لفتراتٍ مختلفة، بما في ذلك تسعة أحكامٍ قضت بالسجن مدى الحياة.

وكان العديد من هذه المحاكمات متعلقاً بأكثر من متهم واحد، بل لقد بلغ عدد المتهمين في قضية واحدة 33 شخصاً.

وتباينت الاتهامات المنسوبة إليهم بين الانضمام إلى “جماعاتٍ إرهابية” و “التجمع غير القانوني” و “إهانة السلطة القضائية”.

وخلال هذا العام، أصدرت المحاكم البحرينية أحكامًا بالسجن أو أيَّدت أحكاماً كانت قد صدرت مسبقاً، يبلغ مجموع مدتها 984 عامًا.

كما قررت غرامات مقدارها الإجمالي 101,134 ديناراً بحرينياً (نحو 254,000يورو). وتجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات لا تستوفي كل الحالات في بابها، لأنها تعتمد بشكل أساسي على ما نشرته الصحف المحلية.

وقد اعتقلت السلطات الخليفية 173 شخصًا في عام 2021 بسبب مشاركتهم في نشاطات مؤيدة للديمقراطية. وتم تنفيذ معظم الاعتقالات بعد استدعاء المعنيين للاستجواب.

ونُفِّذ العديد من الاعتقالات التعسفية أثناء شنِّ مداهمات على المساكن، ولم تقدم قوات الأمن خلالها مذكرات اعتقال، ولا أعلمت المعتقلين وعائلاتهم بسبب اعتقالهم.

وتم اعتقال عدد من الأفراد أثناء تواجدهم في مواضع بعينها، كالمظاهرات مثلاً، أو في الشارع، أو المستشفى، أو في المطار.

ويُقاسي سجناء الرأي في البحرين الأمرَّين بسبب ظروف احتجازهم السيئة والنقص في الرعاية الطبية المناسبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى