انتهاكات حقوق الإنسان

مطالب بتشكيل لجنة دولية لتوثيق جرائم التعذيب في سجون البحرين

تصاعدت المطالب بتشكيل لجنة دولية لتوثيق جرائم التعذيب في سجون النظام الخليفي الحاكم في البحرين ضد معتقلي الرأي والمعارضين.

وأكد تكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا، دعمه الكامل لضحايا التعذيب السلطوي الذي يعتبر السلاح الأكبر للعائلة الحاكمة، في مواجهة الشعب البحريني المظلوم منذ خمسين عامًا.

وقال التكتل في بيانٍ له بمناسبة اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب الذي يصادف غدا الأحد، إنه يجب على شعب البحرين الوقوف مع ضحايا سياسة التعذيب الممنهج، الذي يمارَس في سجون البحرين منذ عقود، ويرفض الحاكمون التخلي عنه.

وأكد على ضرورة تجديد العهد مع ضحايا هذه السياسة الإجرامية، التي اعترفت العائلة الحاكمة مؤخرًا بوجودها، إذ ادعت إحدى مؤسساتها الحقوقية أن التعذيب انخفض بنسبة 70 بالمائة.

ودعا التكتل العالم وخصوصًا الجهات ذات التأثير، لاتخاذ مواقف جادة للضغط على حكومة البحرين للتوقف عن هذه المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، فحقوق الانسان تعتبر عابرة للحدود الجغرافية ومسؤولية إنسانية عامة.

وشدد على ضرورة تكثيف المطالبة بالتحقيق في كافة جرائم التعذيب، وتشكيل لجنة مستقلة بمشاركة خبراء دوليين، وتهدف لتوثيق قصص الضحايا ومعاناتهم، وكذلك تحديد المسؤولين عن التعذيب، سواء بإقراره أو ممارسته، وهذا يتطلب تعاون الضحايا بالإدلاء عما لديهم من معلومات حول معذبيهم.

ودعا التكتل إلى تعميق الوعي الشعبي بأن جريمة التعذيب محرمة دوليًا، والسعي لإعداد قوائم بأسماء المعذبين، ومقاضاتهم بما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية، أدت لاستشهاد العشرات من الأبرياء.

وكان أعلن نشطاء ومغردون عن إطلاق حملة الكترونية في البحرين للمطالبة بوقف تعذيب معتقلي الرأي والمعارضين في سجون النظام الخليفي.

وسيتم إطلاق الحملة يوم الأحد المقبلة 26 حزيران/يونيو الجاري بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب وتضامناً مع المعتقلين السياسيين المعذبين في السجون البحرينية.

وتم الدعوة للمشاركة في الحملة الالكترونية على وسمي: #أوقفوا_التعذيب_في_البحرين و #أطلقوا_سجناء_البحرين.

وسبق أن دعت أوساط حقوقية إلى فرض عقوبات دولية رادعة على مسئولي النظام الخليفي على خلفية انتهاكات التعذيب الممنهج ضد معتقلي الرأي والمعارضين في سجون البحرين.

وأصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان ومؤسسة دايتون بيرس غلين للمحاماة تقريرًا بعنوان: “ المساءلة عن التعذيب في البحرين: دعوة لفرض عقوبات ماغنيستكي“.

وركز التقرير على استخدام المملكة المتحدة وتطبيقها لنظام عقوبات على غرار قانون ماغنيتسكي ضد المسؤولين البحرينيين المتورطين بالتّعذيب، لا سيما الشّهود الثلاث الّذين أجرت معهم مؤسسة دايتون بيرس غلين مقابلات.

وقد أدلى ثلاثة معتقلين سابقين في البحرين، وهم إبراهيم الدمستاني ومحمد سلطان ويونس أحمد سلطان، بشهاداتهم، وقدّموا دلائل على التّعذيب الشّديد الّذي تعرّضوا له على يد ضباط بحرينيين بقيادة وزارة الدّاخلية البحرينية.

وأُعِدّ التّقرير بإرشاداتٍ من مركز الخليج لحقوق الإنسان، وشمل نطاق الإرشادات الصّادرة عن المركز التّحقيق بشأن مجموعة من الأدلة تتعلق بادعاءات التّعذيب وسوء المعاملة على يد مسؤولين في البحرين، وتحليل هذه الأدلة، وأيضًا النّظر في الآليات المُحتَمَلة للمساءلة.

وركّز التّقرير على قضية المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما استخدام التّعذيب في مرافق الاحتجاز.

وخلُص التقرير إلى وجود آليات محاسبة في داخل البحرين، لكنّه أكّد أنّها غير فاعلة، إذ لا يوجد أي دليل على معاقبة الجُناة أو ردعهم بشكل فاعل، ولا تزال الانتهاكات مستمرة.

وينظر التّقرير في الحلول المتاحة خارج البحرين، ولا سيما في المملكة المتحدة، وهي تتضمن ملاحقات قضائية عالمية وعقوبات ماغنيتسكي.

وعلى الرغم من أن البحرين هي مركز اهتمام التقرير، إلا أنّه سيتم تطبيق حلول مماثلة على الجناة في دول الخليج وغيرها.

ودرس التقرير الصعوبات في تحقيق ملاحقات قضائية عالمية ناجحة في المملكة المتحدة، وعارض ذلك مع نظام عقوبات ماغنيتسكي في المملكة المتحدة على مستوى الممارسة العملية.

ووجد أن الأدلة الّتي جُمِعَت سواء فيما يتعلق بالشهود ومن قبل طرف ثالث تفي بالشروط لتقديم طلب إلى وزير الخارجية للنظر في تنفيذ عقوبات ضد وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله بن أحمد آل خليفة.

وقد أطلق مركز الخليج لحقوق الإنسان ومؤسسة دايتون بيرس غلين التقرير رسميًا في اجتماع برلماني في مجلس العموم في بريطانيا بتاريخ 27 أبريل/نيسان 2022.

ومؤخرا قدمت سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان (SALAM DHR)، شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن التعذيب لانتزاع الاعترافات في سجون النظام الخليفي الحاكم في البحرين.

وتناولت المنظمة الاستخدام المستمر لتعذيب المعتقلين، لا سيما في الاحتجاز السابق للمحاكمة لانتزاع الاعترافات، فضلاً عن ممارسة إخضاع السجناء للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة مع الإفلات التام من العقاب.

ويمارس النظام البحريني واحدةً من أبشع ممارسات التعذيب وسحق حقوق الإنسان في الخليج بحق مواطنيه المعارضين أو المخالفين لسياسات النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى