أخبار

يسقط حمد: عنوان لمشروع سياسي لإعادة بناء البحرين وفق رؤية وطنية

يجمع مراقبون وناشطون سياسيون على أن مطلب الشعب البحريني الثابت بضرورة إسقاط ملك النظام الخليفي حمد بن عيسى هو عنوان لمشروع سياسي لإعادة بناء البلاد وفق رؤية وطنية.

ويبرز هؤلاء أن إسقاط حمد ونظامه المستبد من ضمن القضايا التي تستعصي على الحلول الترقيعية السريعة وقد تواصل النظام الشعبي في البحرين في سبيل ذلك على مدار سنوات طويلة.

إذ أن شعب البحرين يواصل نضاله ولم يتراجع او يتنازل عن حقه في تقرير مصيره، ذلك الحق الذي عبّر عنه بعناوين شتى.

والثابت تاريخيا أن صبر الشعوب وصمودها وعدم القبول بأنصاف الحلول شرط للنصر الذي قد يتأخر ولكنه سيتحقق طال الزمن أم قصر.

وهذه حقيقة لا يتجاوزها إلا من لم يقرأ تاريخ نضال الشعوب في وقت تبدو المحطات السياسية عاملا لإنضاج التجربة وتعميق ظروف النصر.

ويتضح ذلك من شعور الطغاة بالحاجة لممارسة النفاق المكشوف كضرورة لاستحصال الشرعية من الآخرين. فيجدون أنفسهم مضطرين لتقديم الوعود الفارغة، والتلاعب بالمصطلحات والمفاهيم للتشويش على ما يطرحه المواطنون، والسعي لكسب الشرعية من الآخرين.

وبهذا الأسلوب أفرغوا المصطلحات من محتواها، فأصبحت اطروحات جوفاء بلا معنى او حقيقة. ووجد الطاغية وعصابته أنفسهم مضطرين لاستخدام المصطلحات الحديثة التي يحتويها قاموس المعارضين.

وسعوا في السنوات الأخيرة لاستخدام المصطلحات على نطاق واسع. فأصبح لديهم “دستور” و “انتخابات” و “برلمان”. كما اختلقوا منظمات “حقوقية” لتحل محل العمل الحقوقي الصادق الذي يمنع الانتهاكات ويعمّق المصطلحات التي تحفظ حقوق الانسان.

كما أصبحت لديهم مؤسسات “إعلامية” تدعي طرح الحقيقة وأنها تلتزم الموضوعية. ولديهم “نظام قضائي” وادّعاء عام ومحاماة.

كل ذلك للإمعان في التضليل والتشويش وإقناع الاطراف الخارجية بامتلاك الحكم كل ما تطرحه المعارضة.

ولكن الوعي يحول دون تمرير اساليب الخداع والتضليل وتدفع المواطنين للتواجد المكثف في الميادين لتحقيق الأهداف.

وهذا مسار تاريخي طويل فشل الخليفيون وداعموهم في كسره، وفرض نفسه في الواقع حتى أصبح ملازما لهوية شعب البحرين وانتمائه العربي – الإسلامي وإصراره على الحرية وتخليص بلده من براثن الاحتلال.

وقد يبدو هذا الأمر مستعصيا، ولكن تجارب الشعوب الأخرى أكدت إمكان تحقق ذلك ولو بعد حين.

أما الحلول الترقيعية التي جُرّب بعضها في الماضي فلن تؤدي إلا إلى تعقيد القضية بدلا من حلها. فقد تعلم البحرينيون من تجاربهم الطويلة المرة وخرجوا في أكبر ثورة شهدتها البلاد منذ بداية الحكم الخليفي المستبد.

ولطالما أكد البحرينيون إصرارهم على تحرير بلدهم وهتفوا بدون تردد: الشعب يريد إسقاط النظام”. وبعد ما ارتكبه الطاغية الخليفي من جرائم بحق الوطن والشعب والإنسانية، لم يعد هناك مزاج شعبي للقبول بالتعايش معه، فتردد الشعار التاريخي: يسقط حمد.

وهذا ليس شعارا مجردا بل عنوان لمشروع سياسي يهدف لإعادة بناء البلاد وفق رؤية وطنية تنطلق من الارض والشعب وتهدف لإقامة منظومة سياسية عصرية وإلغاء مشروع الحكم التوارثي الاستبدادي الذي ألغى الثوابت الوطنية وتخلى عن السيادة ومارس أبشع الجرائم ضد الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى