انتهاكات حقوق الإنسان

يضرب منذ 337 يوما.. مطالب دولية بالإفراج عن معتقلي رأي في البحرين

طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” السلطات الخليفية بالإفراج الفوري عن الأكاديمي معتقل الرأي عبد الجليل السنكيس، والذي دخل إضرابه عن الطعام 337 يوما، احتجاجًا على سوء المعاملة ومصادرة أبحاثٍ قضى سنوات في كتابتها.

وأكدت مديرة المنظمة أكنيس كالامارد في بيان لها، التضامن مع السنكيس في إضرابه مطالبًا بتسليم مذكرات بحثه المصادَر من قبل إدارة سجن جو المركزي.

وشددت كالامارد على ضرورة تدخل السلطات البحرينية لتمكينه من إنهاء إضرابه وتلبية مطالبه بإعادة أبحاثه المصادَرة إلى عائلته، وإنهاء المعاملة السيئة بحق السجناء السياسيين.

ويقضي السنكيس البالغ من العمر ستين عامًا حكمًا بالسجن مدى الحياة، لمشاركته السلمية في مظاهرةٍ مؤيدةٍ للديمقراطية عام 2011، وقد أضرب عدة مرات عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة على مدى العشر سنوات التي قضاها من محكوميته في السجن».

يأتي ذلك شهدت العديد من مدن البحرين وبلداتها يوم الجمعة مسيرات احتجاجية في “جمعة إنقاذ الأسرى”، تضامنًا مع المعتقلين السياسيين ورفضًا لأحكام الإعدام، وللمطالبة بالإفراج عنهم بعد تفشي مرض السل الرئوي داخل السجون.

ورفع المتظاهرون صور أبنائهم المعتقلين، واليافطات التي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين فورًا دون قيدٍ أو شرط، وإنهاء عقوبة الإعدام، وحماية المعتقلين من الخطر بعد انتشار داء السل في سجون البحرين.

وأكد المتظاهرون التمسك بحق المعتقلين في العلاج، وطالبوا بوقف سياسة القمع والانتهاكات داخل السجون، وتوفير الرعاية الصحية للسجناء، ومحاسبة المسؤولين عن الإصابات بداء السل بين السجناء، والإفراج الفوري عن أبنائهم.

وتأتي هذه المسيرات رغم الاستنفار الواسع لعناصر المرتزقة والميليشيات المدنية التابعة لوزارة الداخلية البحرينية على مداخل البلدات، وبالتزامن مع انطلاق فعالية جمعة إنقاذ الأسرى التي دعت إليها قوى المعارضة والنشطاء في البحرين.

يأتي ذلك وسط تزايد التقارير المتعلقة بتفشي مرض السل الرئوي في سجن جو المركزي، ومطالبات المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية الحكومة البحرينية، باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض معالجة الخطر الذي يتهدد باقي المعتقلين واتخاذ الإجراءات الوقائية بحقهم جميعًا.

وقد نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني تقريرا بشأن تردي الأوضاع الصحية في سجون النظام الخليفي، وكشف فيه عن استهزاء أحد ضباط السجن بمطالبة السجناء المساعدة بعد تفشي مرض السل في سجن جو.

واستند التقرير إلى تسجيل صوتي مسرب من داخل السجن تم إرساله إلى مجموعة ناشطين في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (Bird) كان المعتقلون يدافعون فيه عن حسن عبد الله حبيب ، وهو سجين سياسي يعاني من ظروف صحية خطيرة ويخشى أن يموت قريبًا إذا منعت السلطات الرعاية الطبية عنه.

وفقا للتسجيل فقد ضحك ضابط في سجن جو عندما طالب سجناء بمرض السل بنقله لتلقي الرعاية هذا الأسبوع.

يقول المحتجزون في التسجيل إن الضابط على علم بخطورة حالة حبيب الذي يعاني من اضطرابات في الدم وكان يعاني من تدهور صحته خلال السنوات الثماني التي قضاها في السجن – لكن الضابط قال للنزلاء “دعوه يموت من مرض السل”.

وقال المعتقل الذي لم يتم الكشف عن هويته حفاظا على سلامته: “أخذ ضابط أقوالنا التي طالبنا بنقله إلى عيادة ، لكنه توجه إلى الضابط الآخر وكانوا يضحكون وكأن شيئًا لم يحدث”. “لقد أبقوه في نفس المنشأة على الرغم من ذلك”.

وقد قدم النزلاء بعد ذلك شكوى إلى ضابط آخر يشرف على المبنى الذي يحتجزون فيه ، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء.

وتساءل اللورد بول سكريفن ، وهو من حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني عن سبب استمرار احتجاز حبيب في السجن، بالنظر إلى أن القانون في البحرين يضمن إطلاق سراح السجناء الذين يعانون من حالات طبية خطيرة والذين تتعرض حياتهم للخطر.

وقال سكريفن ”لماذا لم يتم تطبيق هذا الإعفاء على حبيب الذي أصيب بمرض السل أثناء وجوده في السجن ، مما أدى إلى إصابته بأضرار لا رجعة فيها في ظهره؟”.

وأضاف “يجب إطلاق سراحه من السجن وتعويضه من قبل البحرين عن الظروف غير الآمنة في سجن جو والتي أدت إلى إصابته بمرض السل والإهمال الطبي اللاحق الذي تعرض له”.

وكان أقارب اثنين من السجناء السياسيين المحتجزين في جو ، وهما سيد نزار الوداعي ومرتضى محمد عبد الرضا ، قالوا إن الرجلين كانا يعانيان من أعراض شبيهة بالسل لكن لم يتم فحصهما أو علاجهما.

واحتُجز الوداعي في الحبس الانفرادي لمدة ثلاثة أيام بعد أن رفض العودة إلى زنزانته ما لم يتلق رعاية عاجلة.

وقد تعرضت والدته هاجر منصور، للتهديد بالاعتقال عندما جاءت إلى السجن في محاولة لتأمين المساعدة له، بحسب سيد أحمد الوداعي ، صهره ومدير الدفاع عن بيرد.

وذكر موقع ميدل إيست آي أن المعتقلين في ثلاث زنازين في السجن قد خضعوا لفحص السل ، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان الوداعي أو عبد الرضا من بين الذين تم فحصهم أو ما إذا كانت نتيجة اختبار المزيد من السجناء إيجابية.

وزادت المخاوف من الإصابة بمرض السل في السجن بشهادة أحمد جابر، وهو سجين سياسي تحدث عن تجربته بعد أن خرج في أواخر فبراير شباط لتلقي العلاج من مرض السل بعد شهور من المرض.

وقال جابر إنه بعد إصابته بفيروس كورونا في مارس 2021 أصيب بألم في رقبته استمر لشهور، موضحا أنه كان يزور عيادة السجن باستمرار ، لكن الألم لم يختف.

وعندما أصبح الألم شديدًا ، لم يتمكن جابر من النوم دون دواء وطلب المساعدة من مسؤول مبنى السجن، لكن الضابط وضعه في الحبس الانفرادي وقيد يديه إلى سريره لمدة 12 يومًا.

ثم نُقل بعد ذلك إلى مبنى شديد الحراسة في السجن والذي عادة ما يخصص للسجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد.

وفي ديسمبر 2021 ، كانت حالة جابر سيئة للغاية لدرجة أنه تم نقله في سيارة إسعاف إلى مستشفى السلمانية حيث تم تشخيصه بأنه يعاني من مشكلة في فقرات رقبته.

وكان من المقرر أن تكون لديه مواعيد أخرى هذا العام، لكنه قال إن مسؤولي السجن ألغوا هذه المواعيد، وأخبر بيرد أنه لم يتم نقله إلى المستشفى إلا بعد طرق زملائه السجناء على أبواب زنازينهم في فبراير.

وقد انتشر مرض السل في عظامه ويجب على جابر الآن ارتداء جهاز لتثبيت رأسه وصدره في مكانه. قيل له إن أدنى حركة يمكن أن تصيبه بالشلل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى