انتهاكات حقوق الإنسان

شهادات صادمة تفضح الإهمال الطبي في سجون النظام الخليفي

أدلى معتقلو رأي في سجون البحرين بشهادات صادمة تفضح الإهمال الطبي في سجون النظام الخليفي وما يمارسه من قتل بطيء بحق المعارضين.

ووصف سجين الرأي سيد علي علوي هاشم الكادر الطبي في سجن جو بالبحرين أنه” مافيا طبية” تفتقر لقواعد ومبادئ التعامل مع المرضى.

جاء ذلك في تسجيل صوتي مسرب من السجن انتقد فيه طريقة تعامل الأطباء مع المرضى من السجناء التي تتميز باللامبالاة وإهانة المرضى أحيانا واصفا تلك المعاملة بأنها” أشد من سياط الجلادين”.

والسجين السياسي سيد علي علوي هاشم عاشور محكوم بالمؤبد قضى منها أكثر من أعوام يتضامن مع الدكتور عبدالجليل السنكيس على خلفية إضراب الأخير عن الطعام.

وفي السياق نشرت أوساط حقوقية إفادة جديدة من المعتقل السياسي جاسم الاسكافي حول الإهمال الطبي في سجن جو ويصفه بأنه قطار الموت الذين يحصد أرواح السجناء.

كما يتعرض المعتقل في سجن جو علي أحمد خميس للإهمال الطبي الممنهج، ويؤكد أن الإهمال الطبي يطال شريحة واسعة من معتقلي الرأي ولا يقتصر على حالات فردية.

ويؤكد حقوقيون أن تصريحات علوي أنها شهادة للجهات الدولية المعنية بمتابعة ملف حقوق الإنسان في البحرين والصليب الدولي المعني بالإغاثة.

وغالبا ما تدعي السلطات الخليفية أنها توفر الرعاية اللازمة لمعتقلي الرأي لكن التقارير الحقوقية الموثقة من داخل سجن جو تؤكد حرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة.

ومن معتقلي الرأي المحرومين الأكاديمي عبدالجليل السنكيس الذي رفضت السلطات تزويده بدعائم مطاطية لعكازاته وتسيء معاملته ما دفعه للإضراب عن الطعام منذ أشهر.

وسبق أن وثقت إحصائية حقوقية قضاء 48 معتقلا سياسيا في سجون النظام البحريني منذ عام 2011.

وفقد هؤلاء أرواحهم نتيجة التعذيب الوحشي وسياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات النظام البحريني.

وذكر مركز البحرين لحقوق الإنسان أن المعتقل عباس حسن مال الله (50 عاما) أصبح الضحية الـ48 الذي يقضي داخل سجون البحرين.

والثلاثاء، أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة وفاة المعتقل “مال الله” نتيجة الأوضاع الخطرة وغير الإنسانية والإهمال الطبي.

تهرب من المسؤولية

وحاولت وزارة الداخلية كعادتها التملص من جريمتها الجديدة عبر تلفيق تهم واهية بحق الضحية.

وزعمت الداخلية أن المعتقل فقد حياته نتيجة لوفاة طبيعية، بعد نقله لمستشفى السلمانية إثر تعرضه لأزمة قلبية.

وطالب مركز البحرين بالإفراج عن المعتقلين ممن اعتقلوا على خلفية قضايا متعلقة بالوضع السياسي والحقوقي في البحرين منذ العام 2011.

وشدد على ضرورة فتح تحقيق محايد ومستقل في قضية وفاة “مال الله”، ومحاسبة من يثبت تورطهم في ذلك.

ونبه إلى وجوب تأمين الرعاية الصحية اللازمة والضرورية للمعتقلين داخل السجون، والسماح لذويهم بالتواصل الدائم معهم للاطمئنان على صحتهم.

وحث على التزام السلطات بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والمعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”.

كما طالب باعتماد معايير صحية متشددة في ظل انتشار جائحة كورونا.

ظروف مروعة

ووصفت منظمة حقوق الإنسان أولا (Human Rights First)، ظروف سجناء الرأي في سجن جو البحريني بأنها “مروعة.

وأشارت إلى أن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة المناصرة لهم، قد تمثل نقطة تحولّ في المملكة.

وقالت اللجنة المعروفة، سابقا باسم لجنة المحامين لحقوق الإنسان، إن السجن المركزي “يضم مزيجا قابلا للاشتعال.

من الشبان الذين يقضون عقوبات طويلة، وقد تعرض الكثير منهم للتعذيب”.

وجرى تشييد السجن بطاقة استيعابية تبلغ 1201 سجين، غير أن سلطات البحرين تكدس بداخله نحو 2700 نزيل.

ضرب منظم

ونبهت المنظمة الحقوقية، ومقرها في مدينة نيويورك وواشنطن العاصمة، إلى أنه يتم حشر السجناء في زنازين.

ويشتكون من تعرضهم للضرب المنتظم من قبل الحراس.

ولطالما كان التعذيب الجسدي والنفسي منهجيًا داخل هذا السجن، إذ لم يكن مفاجئا ما تعرضوا لهم من قمع شديد عام 2015 عندما اندلعت احتجاجات في السجن.

وقد أثار استمرار تفشي فيروس كورونا بين سجناء جو مؤخرا موجة من الاحتجاجات الشعبية.

التي قد تشير بنظر المنظمة الدولية إلى نقطة تحول في حقوق الإنسان في المملكة.

زيادة الديكتاتورية

وخلال احتجاجات الشوارع في جميع أنحاء البلاد، ندد البحرينيون بالأخطار التي يواجهها أبناؤهم وأزواجهم وإخوانهم المسجونون من جراء تفشي كوفيد-19.

وتلك الاحتجاجات لا تزال مستمرة، ويطالب في أثنائها المتظاهرون، ومعظمهم من النساء، بالإفراج عن أحبائهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى