أخبار

تنديد حقوقي بالصمت عن قتل وقمع نشطاء الديمقراطية في البحرين

نددت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)، التزام الأطراف الدولية الصمت عن قتل وقمع نشطاء الديمقراطية في البحرين.

وبالمقارنة مع ما يجرى في أزمة غزو روسيا لأراضي أوكرانيا، انتقدت المنظمة الحقوقية غياب تعامل مماثل مع النظام الخليفي وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة “عبّر قرار القادة الأميركيين في العام 2011 الذي اقتضى بتجاهلهم لمحاولات الديكتاتور البحرينيّ العنيفة لقمع الحركة المؤيّدة للديمقراطية هناك، عن نفاق غير مريح ولا مفرّ منه”.

وأشارت إلى التجاهل الأمريكي الغزو العسكريّ للبحرين من قبل المملكة العربيّة السعودية والإمارات العربيّة المتحدة لإنهاء ما بدأه النظام الخليفي من قمع شامل.

وأكدت أن اعتراف القادة الأميركيين “بتمتّع الناس بحقوق عالميّة معيّنة كالحق في التجمّع السلميّ حيثما وجدوا” وإدانة الحكومات للعنف ضدّ المُتظاهرين السلميين لا يعني شيئاً إذا بقيت الولايات المتحدة وترسانتها في وطنها عندما يقتل الديكتاتوريون النشطاء المؤيدين للديمقراطية.

وبالنسبة للبحرينيين الذين يقفون في الشوارع، دلَّت الحركة السلميّة المؤيّدة للديمقراطيّة على لحظتهم في إبعاد البحرين عن حكومة ديكتاتورهم في العصور الوسطى وتوجّههم نحو قِيَم الغرب ومؤسساته.

كما بالنسبة للمملكة العربيّة السعودية والإمارات العربيّة المتحدة والديكتاتوريين البحرينيين، شكلت الحركة المؤيّدة للديمقراطيّة تهديداً لهم. إنّ نجاج هؤلاء الديكتاتوريين في سحق الحركة السلميّة المؤيّدة للديمقراطيّة لم يتمكّن من تدمير حُلم البحرينيين في تحويل بلادهم إلى بلادٍ ديمقراطيّة.

وفي أعقاب قمع الحكومة البحرينية العنيف للحركة المؤيّدة للديمقراطيّة في العام 2011، أودت هذه الفترة من التعبئة الجماهرية إلى التفاؤل بشأن إمكانيّة تحفيزها لقادة الحكومة للتحرّك بجديّة للتعامل مع قضيّة الإصلاح المدنيّ والسياسيّ.

لذلك، وإنّه لمن المحبط، في ضوء الصراع المُستمرّ في أوكرانيا، الاعتراف بتجسيد البحرين للطبيعة الحقيقية للحكام المستبدين – ما يحدثُ عندما يتمّ نسيان عالميّة الديمقراطيّة.

ومنذ العام 2017، لا تزال الحكومة البحرينية تُكثّف من تكتيكاتها القمعيّة في محاولة للقضاء على جميع أشكال المعارضة: تمّ نَفْي المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المعارضة قسراً أو تمّ سجنهم في البحرين؛ وأُغلقت وسائل الإعلام المستقلة في البلاد قسراً؛ ولا يزالُ التعذيب محورياً في نظام العدالة الجنائيّة المُعيب في المملكة؛ واستأنفت الدولة تطبيق عقوبة الإعدام بعد وقفٍ دام سبع سنوات.

ولئن كان صحيحاً أنّ هذه الانتهاكات حظيت بتغطية أقلّ بكثير من تلك التي حظيت بها في أماكن أخرى من العالم، إلّا أنّها ليست مجهولة ولا يوجد خلاف حول حدوثها.

وفي تقرير واشنطن الأخير عن البحرين، الصادر في العالم 2021، سلطت وزارة الخارجيّة الضوء على العديد من انتهاكات حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات الأساسية، بما في ذلك “التعذيب وحالات المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانيّة أو المهينة من قبل الحكومة.

كما تناولت الخارجية الأمريكية الظروف القاسية التي تُهدّد حياة السجناء؛ والاحتجاز التعسفيّ؛ والسجناء السياسيين؛ {و} التدخل التعسفي وغير القانونيّ في الخصوصية”.

واستعرض التقرير محاولات الحكومة البحرينية المستمرّة لإسكات أصوات المعارضة، وأشار التقرير بقلق إلى “القيود الخطيرة على حريّة التعبير والإعلام التي تشملُ الرقابة، ووجود قوانين التشهير الجنائيّة؛ والقيود الخطيرة على حريّة الإنترنت؛ والتدخل الجوهريّ في حريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيات، بما في ذلك القوانين التقييدية المفرطة بشأن تنظيم أو تمويل أو تشغيل المنظمات غير الحكوميّة”.

وبالإضافة إلى ذلك، سلّط التقرير الضوء على قضيّة السجناء السياسيين، والتي ترفض الحكومة البحرينية الاعتراف بها.

وحتى في ظلّ تدهور الوضع المتعلّق بحقوق الإنسان، لا يزال الشعب البحرينيّ يتمتع بروحٍ المحافظة على حقوق الإنسان.

ولا يزال هذا الحلم المُتعلّق بتحقيق الإصلاحات الديمقراطية في البحرين قائماً ولكنه مُحبطٌ من صمت الغرب.

وقالت المنظمة “أدّى صمت الولايات المتحدة وحلفائها الديمقراطيين وتجاهلهم للوضع إلى السماح للديكتاتوري البحرينيّ في الاستمرار بتعذيب نشطاء الديمقراطية من دون تعرضّه لأي عواقب، وقمعه لحريّة التعبير وحريّة التجمّع السلميّ وتكوين الجمعيات”.

وأضافت أن “صمت الغرب يولد الحرية للديكتاتوريين في البحرين في ارتكاب المزيد والمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. علما أن عدم شرعية سلطة الحكومة لم تعد محصورة داخل حدود البحرين”.

وبتشجيع من ثقافة الإفلات من العقاب التي يتسامح معها الحلفاء الغربيون لفترة طويلة، أبدت السلطات البحرينية استعدادًا متزايدًا لمهاجمة الشبكات المؤيدة للديمقراطية التي تعمل في الخارج، غالبًا من خلال السحب التعسفي للجنسية، والاسترداد غير القانوني للمعلومات الحساسة، واستهداف أفراد الأسرة الذين ما زالوا يقيمون في البحرين.

على الرغم انه تم استبعاد البحرين في التزامات القادة الأمريكيين السابقين لدعم الحركات المؤيدة للديمقراطية، الماضي لا يمهد للحاضر. الرغبة في الديمقراطية في البحرين لا تزال موجودة ولا يزال من الممكن دعمها.

إن الأهمية الاستراتيجية للبحرين بالنسبة للولايات المتحدة تجعل دعم المظلومين هناك أمرًا ضروريًا. إن عنف وقمع ديكتاتور البحرين يخلق حالة من عدم الاستقرار. ويشكل عدم الاستقرار هذا تهديدا ويزيد من عواقب التهديدات الأخرى من الأطراف الحاقدة في المنطقة.

وأكدت المنظمة أن دعم الديمقراطية في البحرين لا يأتي على حساب التعاون الأمني أو الازدهار الذي تولده المبادرات الأخرى.

وقالت “من الخطأ أن نحصر دعم الديمقراطية والأمن الإقليمي ب «إما أو». هذا الثنائي الاختزالي هو سرد ديكتاتور عازم على ممارسة سلطة إجمالية، دون رادع، مسيئة. قبول هذه الرواية هو التنازل عن السلطة لعدو الديمقراطية”.

وأضافت “الأسوأ من ذلك، أن قبول هذه الرواية سيسمح للسلطات البحرينية بمواصلة العمل تحت ستار كاذب من حكومة ديمقراطية”.

وأشارت إلى أنه بالنظر إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة في نوفمبر، فإن استمرار التقاعس لن يساعد إلا حكومة البحرين في جهودها لتفكيك المجتمع المدني وقمع الإصلاحات الديمقراطية من خلال قيود خطيرة وغير معقولة للمشاركة السياسية. قد تكون هناك فرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة إذا استمر سجن الأفراد بسبب معارضتهم السلمية والمؤيدة للديمقراطية”.

وختمت المنظمة بأن التزام الصمت والابتعاد عن قتل وقمع نشطاء الديمقراطية في البحرين يضعف الولايات المتحدة وحلفائها الديمقراطيين في جميع أنحاء العالم، باعتبار أن التماسك في الدفاع عن الديمقراطية هو قوة لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض الوقوف في وجهها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى