أخبار

القضاء في البحرين.. أداة للقمع والانتقام من المعارضين

حول النظام الخليفي القضاء في البحرين إلى أداة للقمع والانتقام من المعارضين ضمن تكريسه نظام الحكم بالاستبداد.

ويعتمد النظام القضائي في البحرين على الشريعة الإسلامية ونموذج القانون العام الذي أدخلته بريطانيا قبل استقلال البلاد.

ويتم اللجوء إلى أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالأحوال الشخصية (قانون الأسرة والإرث). وتنظر المحاكم الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية لجميع المسلمين، البحرينيين وغير المواطنين. وتشمل المحاكم الشرعية محاكم منفصلة للسنّة والشيعة.

وتنظر المحاكم المدنية في جميع القضايا الجنائية والمدنية، إضافة إلى الأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وينقسم نظام المحاكم في البحرين إلى ثلاثة مستويات وهي: المحكمة المدنية العليا؛ ومحكمة الاستئناف العليا؛ ومحكمة النقض.

ويشرف مجلس القضاء الأعلى، الذي تأسس عام 2000 ويترأسه الملك، على النظام القضائي. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تعيين جميع القضاة.

وكان أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قد أعلن في عام 1975 عن تأسيس محكمة أمن الدولة للنظر في مسائل الأمن الداخلية والخارجية.

وعلى الرغم من إلغاء هذه المحكمة عام 2001، إلا أن إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن حالة الطوارئ في آذار/مارس 2011، دفعه إلى إنشاء محكمة عسكرية، بالإضافة إلى محكمة السلامة الوطنية، وذلك بهدف محاكمة أعضاء المعارضة، ويرأسها قاض عسكري وقاضيين مدنيين، يتم تعيينهم جميعاً من قبل قوة دفاع البحرين.

وجرى سجن عدد كبير من المعارضين المشاركين في ثورة 2011 دون محاكمة أو محاكمات لاحقة، الأمر الذي لاقى إدانة دولية لعدم مراعاة الأصول القانونية وانعدام الشفافية، وللتعذيب وإساءة المعاملة خلال التحقيق.

وردت الكثير من هذه التهم بالتفصيل في تقرير أصدرته لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة (لجنة بسيوني) في تشرين الأول/أكتوبر 2011.

ويرفض القانون الدولي لحقوق الإنسان بقوة محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية (وهو أمر ممنوع في الدستور البحريني في غياب قانون الأحكام العرفية)، ويحد من استخدام هذه المحاكم في الحالات التي لا يمكن فيها للمحاكم المدنية أن تؤدي نشاطها، ويجب أن تكفل المحاكمات أمام تلك المحاكم حقوق المحاكمة العادلة بشكل تام.

لكن محاكم السلامة الوطنية البحرينية تخرق المتطلبات الأساسية الواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك عدد من أحكام القانون الجنائي البحريني.

أظهرت المحاكم نقص الكفاءة وانعدام النزاهة والاستقلالية. كثيراً ما لم يتمكن المدعى عليهم من التواصل في الوقت المناسب مع المحامين، ولم يتمكنوا من استعراض شهود الادعاء أو أن يقدموا شهاداتهم دفاعاً عن أنفسهم، وأدينوا على أساس اعترافات أدلوا بها هم أو آخرون فيما كانوا رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا للإساءة البدنية أثناء الاحتجاز.

وفي حالة واحدة على الاقل، أدانت وحكمت المحكمة على مدعى عليه رغم عدم وجود أية أدلة بالمرة ضده. في بعض الحالات، ومنها قضايا كانت الاتهامات فيها على جرائم عادية، مثل القتل أو الاعتداء، كانت قاعات المحكمة مغلقة في وجه الجمهور دون مبرر مُعلن.

بالإضافة إلى هذه الثغرات والمثالب الإجرائية الجسيمة، خدمت محاكم السلامة الوطنية بالأساس كأداة لإدانة المدعى عليهم في جرائم مزعومة مبعثها ممارستهم لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، في خرق للقانونين الدولي والبحريني.

طبقاً لتقرير بعثة تقصي الحقائق البحرينية، فإن المحاكم العسكرية الخاصة أدانت نحو 300 مدعى عليه فيما وصفته بـ “جرائم سياسية”. حتى مكتب النائب العام البحريني قال فيما بعد أن هناك أكثر من 340 مدعى عليهم أدينوا في جرائم متصلة بحقهم في حرية التعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى